اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكساسبة يكتب: عندما يتهرب وزير الأشغال من القانون… فمن يحمي هيبة الدولة؟

الكساسبة يكتب: عندما يتهرب وزير الأشغال من القانون… فمن يحمي هيبة الدولة؟
أخبار البلد -  
وزير الأشغال بين واجب التنفيذ وصناعة الخصم والحكم في آنٍ واحد

لم يعد السؤال اليوم هل توجد مخالفات تستوجب تطبيق قانون نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين؟ بل أصبح السؤال الأخطر من يمنع تطبيق القانون عندما يكون المكلف بتطبيقه هو أول من يتنصل من مسؤولياته؟
لقد منح المشرع الأردني وزير الأشغال العامة والإسكان صلاحيات واضحة ولم يترك له مجالاً للاجتهاد أو الانتقاء فجاءت المادة (57) من قانون نقابة المقاولين لتؤكد أن رئيس الوزراء والوزراء مكلفون بتنفيذ أحكام هذا القانون أي أن التنفيذ واجب قانوني ودستوري وليس خياراً إدارياً يخضع للمزاج أو الحسابات الشخصية.

ورغم تقديم العديد من الكتب الرسمية التي تتضمن وقائع قانونية تتعلق بسقوط عضوية نقيب المقاولين وثلاثة أعضاء من مجلس النقابة ورغم المطالبة الصريحة بتطبيق القانون لم يُتخذ القرار الذي يفرضه القانون الأمر الذي اضطر أحد أعضاء الهيئة العامة إلى اللجوء إلى الإنذار العدلي باعتباره آخر الوسائل القانونية لإلزام الجهة المختصة بأداء واجبها.

لكن المفاجأة لم تكن في الإنذار بل في طريقة التعامل معه.
فبدلاً من أن يمارس وزير الأشغال اختصاصه القانوني وأن يتحقق بنفسه من الوقائع وأن يصدر القرار الذي يفرضه القانون قام بإحالة الإنذار إلى الشخص المطعون بصحة عضويته طالباً منه الرد على الادعاءات الموجهة إليه.

وهنا يبرز السؤال الدستوري الكبير
هل يجوز لمن يُطعن في قانونية عضويته أن يصبح هو المرجع في تقرير صحة عضويته؟
وهل أصبح الخصم هو من يجيب عن خصومته ثم تبنى الإدارة موقفها على جوابه؟
إن أبسط قواعد العدالة الطبيعية تقرر أنه لا يجوز أن يكون الإنسان خصماً وحكماً في الوقت ذاته ولا يجوز للإدارة أن تتخلى عن سلطتها القانونية لتفوضها إلى الشخص محل الطعن.

إن الوزير لا يمثل شخصه بل يمثل الدولة والدولة لا تدير شؤونها بالاستفسارات الموجهة إلى من يُطلب مساءلته وإنما بالتحقيق والتثبت وتطبيق القانون.
إن هذه الواقعة تثير تساؤلات مشروعة حول مفهوم المسؤولية الإدارية فإذا كان الوزير المكلف بتنفيذ القانون يكتفي بإرسال الكتب إلى من يُطلب مساءلته فمن الذي يطبق القانون إذن؟

وإذا كانت السلطة التنفيذية تتردد في استعمال صلاحياتها القانونية فمن يحمي هيبة النصوص التشريعية؟
إن أخطر ما يواجه دولة القانون ليس وجود مخالفة وإنما تعطيل القانون عن أداء وظيفته لأن النصوص التي لا تجد من ينفذها تتحول إلى حبر على ورق.

واليوم لا يتعلق الأمر بأسماء أشخاص أو مواقع نقابية وإنما يتعلق بمبدأ دستوري أصيل مفاده أن السلطة التنفيذية ملزمة بتطبيق القانون لا بالبحث عن مبررات لتأجيله أو الالتفاف عليه.
فالوزير ليس وكيلاً عن مجلس النقابة ولا ممثلاً للأشخاص المطعون بعضويتهم وإنما هو ممثل للدولة وحارس للقانون.

والسؤال الذي ينتظر الشارع القانوني والإداري الإجابة عنه هو
هل ستنتصر أحكام القانون على سياسة ترحيل المسؤولية؟ أم سيبقى تنفيذ القانون رهناً بمن يُطلب مساءلته؟

فهيبة الدولة تبدأ من احترام النص القانوني وسيادة القانون لا تتحقق بالشعارات وإنما عندما يخضع الجميع لأحكامه وعلى رأسهم الجهة المكلفة بتطبيقه
شريط الأخبار ضبط مطرب شهير تورط في ترويج تأشيرات إقامة وهمية الحوثيون يستهدفون الساحل الغربي لليمن بـ14 صاروخا باليستيا ومسيرات 8 أيلول.. موعد امتحان المفاضلة للطلبة متساوي المعدلات دراسة: تأخير الإفطار إلى ما بعد الظهيرة يرفع نسبة الوفاة المبكرة اجواء معتدلة في المرتفعات والسهول وحارة في باقي المناطق اليوم البحث الجنائي يحذر من وعود الأرباح السريعة وفيات الخميس 3-9-2026 القبول الموحد يحدد موعد امتحان المفاضلة للطلبة الأردنيين متساوي المعدلات في الثانوية الأجنبية السيرة الذاتية لرئيس هيئة الاركان المشتركة اللواء الركن مجدي الحراسيس الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحرك فوراً لمتابعة حقوق الأردنيين في حادث الحافلة المصرية وتسريع صرف التعويضات مدير الأمن العام يؤكد أهمية تعزيز التعاون الشرطي والأمني بين دول المنطقة القضاة: الأردن يشهد محاولات تهريب للمخدرات عبر مختلف الحدود والمعابر "الأشغال" تحمل وزارة المالية مسؤولية توقف العمل في مدرسة الطفيلة النموذجية ترامب يقترح تغييراسم مضيق هرمز إلى "مضيق ترامب" عبدالعاطي للصفدي .. مصر مستعدة لتسهيل نقل جثامين الأردنيين ورعاية مصابي حادث سيناء "الطاقة النيابية" تتابع شكاوى ارتفاع استهلاك البنزين تعيين رئيس وأعضاء مجلس أمناء جامعة العلوم التطبيقية الخاصة الأمينان العامان لوزارة الأشغال يؤديان اليمين القانونية أمام الوزير هيئة النقل البري تبدأ إدراج تصاريح سائقي التطبيقات الذكية على "سند" نص رسالة جلالة الملك للواء الحنيطي وإرادة ملكية بتعيين اللواء مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة