ليست فانتازيا وإنما تصريح أطلقه دونالد ترامب ربط فيه بين بقاء الكيان الإسرائيلي ووصوله إلى سدة الرئاسة بقوله: لو كان هناك رئيس غيري للولايات المتحدة الأمريكية لكانت "إسرائيل” اختفت من الوجود، ما يطرح تساؤلات عدة أبرزها: ماذا بعد أن يغادر دونالد ترامب المكتب البيضاوي في واشنطن؟ هل سيزول الكيان وتختفي "إسرائيل” من الوجود أم سيقتصر الأمر على الجانب المعنوي باختفائها كأولوية من أجندة النخب السياسية وعقول الأمريكيين؟
تصريحات دونالد ترامب تؤكد هشاشة الكيان الإسرائيلي واعتماده المطلق على الولايات المتحدة الأمريكية، إذ باتت أمريكا دون غيرها من الدول الغربية المنهكة شريان حياة للكيان الإسرائيلي الذي غرق في الحروب على مدى الأعوام الثلاثة الماضية دون حسم ونهاية قريبة متوقعة لهذه الحروب، والأسوأ من ذلك أن التوقعات الإسرائيلية ذاهبة نحو تصعيد كبير مع تركيا ومصر في المستقبل القريب بحسب زعم قادة الكيان ونخبته السياسية والعسكرية والأكاديمية.
نقص الذخائر والعجز عن تعويضها محلياً لا يعد المشكلة الوحيدة التي يواجهها جيش الاحتلال، فنقص العناصر المقاتلة التي قدرت بـ 12 ألف مقاتل، إلى جانب حالة الإنهاك النفسي والخسائر البشرية المعلنة وتلك غير المعلنة تحولت إلى معضلة موارد تغذيها حالة من الاستنزاف غير المنقطع الذي طال الكيان الإسرائيلي وحلفاءه وشركاءه الأمريكيين والأوروبيين سواء كان ذلك في أوكرانيا أو الخليج العربي أو جنوب شرق آسيا ومضيق تايوان.
ختاماً.. دونالد ترامب بربطه بين توليه الرئاسة واختفاء "إسرائيل” أكد أن مسألة بقاء الكيان الإسرائيلي محل تساؤل وشك عميق لدى النخب الأمريكية والدولية الآن خصوصاً في المستقبل القريب الذي لا يتعدى عامين مما تبقى له من رئاسة في البيت الأبيض، فتصريحات ترامب تزعج قادة الكيان ولا تعزيهم خصوصاً أن مكانة الكيان داخل الولايات المتحدة تتراجع في أوساط الناخبين ويتوقع أن تترك أثرها في أوساط النخب وداخل الدولة العميقة في أمريكا مستقبلاً.
