حوار الحكومة مع الإخوان المسلمين

حوار الحكومة مع الإخوان المسلمين
أخبار البلد -  

اخبار البلد
المصلحة الوطنية ، والأمن الوطني ، والتوصل إلى تفاهمات بين مكونات الحالة الأردنية ، لها الأولوية على ما عداها ، ولها كل الأعتبار ، نختلف مع سياسات حكومة فايز الطراونة ، ونصر على رفض إستمرارية تشكيل الحكومات على أساس جهوي مناطقي ، غير ديمقراطي ، وغير حزبي وغير برلماني ، لأكثر من سبب :

أولاً : لأنه مساس بالدستور الذي يقول أن نظام الحكم في بلادنا هو " نيابي ملكي " فالنيابة أولاً وهي مصدر الشرعية ، وشرعيتها تؤتى من صناديق الأقتراع الذي يفرزه الشعب الأردني ويفوضه .

ثانياً : لأنه مساس بحق الأردنيين في إختيار حكوماتهم ، من خلال الأحزاب عبر النواب .

ثالثاً : لأنه حق مسترد ، بقي معطلاً منذ أخر حكومة برلمانية حزبية ، حكومة سليمان النابلسي عام 1956 حتى يومنا هذا ويجب أن يعود الحق لأصحابه ، مثله مثل الأحكام العرفية ، وتعطيل الحياة النيابية ، ومنع تشكيل الأحزاب ، الذي بقي كذلك حتى عام 1989 ، حينما إتخذ الراحل الحسين قراراً وطنياً ، بإستئناف الحياة النيابية وإلغاء الأحكام العرفية وحرية تشكيل الأحزاب بفعل تضحيات أهل معان وبسالتهم ومعهم الكركية والطفايلة وغيرهم من الأردنيين عبر إنتفاضة نيسان 1989 ، والتي لم يكن للإخوان المسلمين دوراً فيها ، وتفرجوا عليها ، ولكنهم إستفادوا منها أكثر من غيرهم ، كما هم الأن في مصر وتونس وغيرها ، مثلما إستفادوا من حرية العمل المنفرد التي حصلوا عليها، بفعل تحالفهم مع الحكومات الآردنية المتعاقبة ، فنالوا الرضى بوقوفهم ضد القوى الوطنية والقومية واليسارية طوال مرحلة الحرب الباردة دولياً ، وطوال مرحلة الأحكام العرفية محلياً ، فجنوا ثمار سياساتهم ، ليكونوا أقوى حركة سياسية أردنية ، وإمتداداً لأكبر حركة سياسية عربية عابرة للحدود .

رغم ذلك المصلحة الوطنية أولاً ، ولهذا لا بد من قرار واضح وشجاع ومباشر من قبل حكومة فايز الطراونة وشخص الرئيس ، لبدء الحوار ، مع حركة الإخوان المسلمين كما فعلها مع أحزاب المعارضة اليسارية والقومية ، ومع كتلة التجمع الديمقراطي ، يجب أن يفعلها مع حركة الإخوان المسلمين ، بدون مواربة وبدون لف ودوران ، فالإخوان المسلمين قوة سياسية تقود المعارضة وجزء أساسي من قيادة الشارع وقلب الحراك ، والمهمات الصعبة الأقتصادية والسياسية والأمنية تستوجب التواضع والحرص ، وإمتلاك زمام المبادرة ، لتقليل الخسائر أولاً وتجنب تحريض الشارع وتحاشي الصدام ثانياً ، ومن أجل التوصل إلى تفاهمات ثالثاً .

حوار الإخوان المسلمين ، ضرورة لا بد منها ، ولا أريد أن أقول شر لا بد منه ، ولكنه خير لا بد من التمسك به والسعي له ، والحوار المجدي هو ذاك الذي يتم به الخصوم والفرقاء ، وليس بين الأصدقاء والحبايب .

علينا أن نرتقى لمستوى المرحلة ، لطرفي المعادلة ، أدوات الحكم وفي طليعتها حكومة الملك ، وقوى المعارضة وفي طليعتها حركة الإخوان المسلمين ، حتى يشهد بلدنا إنفراجاً نحتاج إليه ، وليس تأزيماً يجب تجنبه ، فهل نفعل ؟؟ أرجو ذلك .


h.faraneh@yahoo.com

شريط الأخبار المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان العثور على 19 رصاصة في جثة نجل القذافي والكاميرات تفضح تصرف حراسه وتفاصيل اغتياله وفاة سيدة واصابة شخصين اثر حادث سقوط في اربد تحذير لكافة الأردنيين من شراء هذا النوع من الذهب بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل ترشيدا للوقت.. "التنفيذ القضائي" تدعو لتدقيق الطلبات القضائية عبر موقعها الإلكتروني ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين موجة قطبية تلوح في الأفق: منخفضات جوية طويلة وأمطار غزيرة تضرب المنطقة باكستان.. قتلى وجرحى في انفجار هز مسجداً في إسلام أباد الألبان تقود الانخفاض.. هبوط أسعار الغذاء عالميا للشهر الخامس انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء