الحروب تُقاس بنتائجها لا بالشعارات التي تُرفع قبلها، ولا بالأمنيات التي يرددها أنصار هذا الطرف أو ذاك.

الحروب تُقاس بنتائجها لا بالشعارات التي تُرفع قبلها، ولا بالأمنيات التي يرددها أنصار هذا الطرف أو ذاك.
د. طارق سامي خوري
أخبار البلد -  
"مارسوا البطولة ولا تخافوا الحرب… بل خافوا الفشل”
أنطون سعاده

الحروب تُقاس بنتائجها لا بالشعارات التي تُرفع قبلها، ولا بالأمنيات التي يرددها أنصار هذا الطرف أو ذاك.

عندما بدأت المواجهة، كان الحديث يدور عن كسر إيران، وإخضاعها، وعزلها، وإنهاء دورها الإقليمي، بل إن بعض الأصوات ذهبت أبعد من ذلك عندما بشّرت بإسقاط النظام وتغيير المعادلات في المنطقة بالكامل.

لكن بعد انتهاء الحرب، كانت الوقائع مختلفة تمامًا.

فأول الأهداف التي سقطت كان هدف إسقاط النظام. فالدولة الإيرانية بقيت قائمة، ومؤسساتها استمرت بالعمل، والقيادة السياسية والعسكرية بقيت تمارس دورها، وانتقل الحديث من لغة التهديد والوعيد إلى لغة التفاوض والاتفاق.

أما على المستوى الاقتصادي، فقد دخلت إيران الحرب وهي تعاني من عقوبات وضغوط مالية وأموال مجمدة وحصار على صادراتها، بينما خرجت وهي تتجه نحو الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، وتخفيف بعض العقوبات، وفتح أبواب أوسع أمام صادراتها النفطية والتجارية.

وفي المقابل، فإن الكيان الصهيوني الذي أراد فرض معادلة الردع المطلقة، وجد نفسه للمرة الأولى أمام مواجهة أثبتت أن عمقه ليس بمنأى عن الاستهداف، وأن التفوق العسكري وحده لا يكفي لفرض الإرادة السياسية كما كان يحدث في السابق.

أما الولايات المتحدة، التي دخلت المعركة وهي تتحدث بلغة الشروط والإملاءات، فقد انتهت إلى طاولة تفاوض مع الطرف نفسه الذي كانت تسعى لإخضاعه، وهو ما يراه كثيرون اعترافًا ضمنيًا بفشل أهداف الحرب الأساسية.

لكن الخاسر الأكبر ربما لم يكن الكيان ولا الولايات المتحدة فقط، بل كل من راهن عليهما. كل من اعتقد أن إيران ستسقط خلال أيام، وأن النظام سيتهاوى، وأن المنطقة ستدخل مرحلة جديدة تُفرض فيها الشروط الأمريكية والإسرائيلية دون مقاومة، وجد نفسه أمام واقع مختلف تمامًا.

فمن راهن على إسقاط إيران خسر رهانه.
ومن راهن على استسلامها خسر رهانه.
ومن راهن على عزلها خسر رهانه.
ومن راهن على أن القوة الأمريكية والإسرائيلية قادرة وحدها على حسم المعركة خسر رهانه.

أما إيران، فسواء اتفق المرء معها أم اختلف، فقد خرجت من الحرب وهي ما زالت قائمة، وما زالت تمتلك قرارها، وما زالت تفاوض من موقع الدولة الموجودة لا الدولة المهزومة.

وهكذا، وبمنطق النتائج لا الأمنيات، يرى كثيرون أن إيران حققت انتصارًا سياسيًا واستراتيجيًا، وأن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة فشلا في تحقيق الأهداف الكبرى التي دخلت الحرب من أجلها، بينما سقطت رهانات الذين بنوا مواقفهم على انتظار هزيمة إيران أو انهيارها.

د. طـارق سـامي خـوري
شريط الأخبار الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل