اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تيار الاستثمار في الانقسام

تيار الاستثمار في الانقسام
د. طارق سامي خوري
أخبار البلد -  

الفلسطيني ليس حالة إنسانية تنتظر شفقة أحد، ولا ضيفًا مؤقتًا يحتاج إلى شهادة حسن سلوك من أصحاب الخطاب الإقليمي. الفلسطيني صاحب قضية وحق وتاريخ، ومن يحمل الجنسية الأردنية هو مواطن كامل الحقوق والواجبات، لا يُختبر انتماؤه كل صباح، ولا يُختزل في أصل أبيه أو مكان ولادته.

أما الذين يخرجون علينا كلما ضاقت مصالحهم بشعارات «تيار التوطين» و«الوطن البديل»، ويستخدمون كلمة «اللاجئ» كشتيمة، فهم لا يدافعون عن الأردن، بل يتاجرون بالخوف ويستثمرون في الانقسام. هؤلاء لا يحمون الهوية الوطنية، وإنما يشوّهونها، لأن الهوية القوية لا تخاف من مواطنيها، والدولة الواثقة لا تحتاج إلى تقسيم شعبها إلى أصلي وطارئ، ولا إلى فرز الناس على أساس الأصول والمنابت.

إن تحويل الأردني من أصل فلسطيني إلى متهم دائم،و إلى مواطن تحت الاختبار، ليس وطنية، بل خطاب فتنة يشبه، في منطقه ووظيفته، الخطاب الصهيوني الذي يسعى إلى تفكيك الفلسطيني، ونزع صفته الوطنية، وتحويله إلى عبء ينبغي التخلص منه. والفرق أن الصهيوني يفعل ذلك دفاعًا عن مشروعه الاستعماري، بينما يردده بعضنا مجانًا، ثم يطالب بأن نصفق له باسم الوطنية.

من يروّج لـ«الوطن البديل» من دون دليل، ومن يلوّح بـ«التوطين» كلما أراد التحريض، ومن يتعامل مع كلمة «لاجئ» بوصفها إهانة، لا يحمي الأردن، بل يطعن وحدته الداخلية، ويقدّم خدمة سياسية مجانية لأعدائه. لأن أخطر ما يمكن أن يصيب الدولة ليس تعدد أصول مواطنيها، بل وجود من يصرّ على تحويل هذا التعدد إلى خنجر في جسدها.

الأردن ليس حصة مسجلة باسم جماعة، ولا الأردني من أصل فلسطيني مادة للابتزاز السياسي. الأردن وطن مواطنيه جميعًا، وفلسطين حق لا يسقط، واللاجئ ليس تهمة بل شاهد حي على جريمة اقتلاع لم تُغلق صفحاتها بعد.

لهؤلاء نقول… كفى عبثًا بعقول الناس، وكفى تجارة بالخوف، وكفى استثمار في البغضاء. من يريد حماية الأردن فليحمه من الفساد بانواعه والفقر والبطالة، لا من مواطنيه. ومن يريد مواجهة مشروع الوطن البديل، فليواجه الاحتلال الذي صنع اللجوء، لا اللاجئ الذي دفع ثمنه.

الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء.

شريط الأخبار الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية ما مصير نتنياهو حال خسارته الانتخابات؟.. رئيس وزراء الاحتلال يجيب 11 طلقة و4 جثامين.. ماذا قال المتهم بمذبحة مايو في مصر لجهات التحقيقات؟ المملكة على موعد مع منخفض البحر الأحمر .. الموعد والتفاصيل الأردن.. (وين العانس).. عبارة هاتفية تقود إلى المحكمة وتعويض بـ1050 دينارا ماجد غوشة : نمو الرخص السكنية مؤشر إيجابي على استمرار النشاط العمراني في المملكة نائب رئيس الوزراء: 70% من الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين تتم عبر البلديات عراقجي يهاجم فرنسا: كفى دموع التماسيح ويدعوها لمراجعة إرثها الاستعماري بعد انقطاع 3 سنوات: بدء العام الدراسي الوجاهي في غزة "الاقتصاد الرقمي" تحذر من رسائل احتيالية تنتحل اسم تطبيق "سند" أوروبا بدها تمنع السوشيال ميديا تحت 13 سنة وإحنا بالأردن وين؟ الأشغال: كاميرات ذكية لتعزيز الرقابة على مخالفات الشحن وحماية الطرق الطراونة ..تقرير " الصحة العالمية": ربع أطباء العالم يتقاعدون بحلول 2030.. وآلاف الاطباء الشباب في الأردن بلا عمل بالأرقام والنسب رصد لأبرز ما جرى في بورصة عمان خلال اسبوع .. اقرأ التفاصيل