الثامن من تموز… يوم الفداء ووحدة النهضة

الثامن من تموز… يوم الفداء ووحدة النهضة
د. طارق سامي خوري
أخبار البلد -  
في الثامن من تموز من كل عام، لا نستذكر مجرد حادثة تاريخية، بل نستحضر وقفة عز خالدة، وقفها الزعيم أنطون سعاده أمام الموت بثبات المؤمن بقضيته، ويقين النهضوي الذي أدرك أن الأفكار العظيمة لا تُعدم بإعدام أصحابها.

في فجر الثامن من تموز عام 1949، نُفذ حكم الإعدام بالزعيم بعد محاكمة صورية لم تستغرق سوى ساعات، في واحدة من أكثر الصفحات سواداً في تاريخ العدالة. لكن الذين ظنوا أنهم يقتلون الرجل، اكتشفوا مع مرور الزمن أنهم منحوا فكره حياة أطول، وجعلوا منه رمزًا خالداً لكل من يؤمن بالحرية والنهضة ووحدة الأمة.

وقف الزعيم شامخاً حتى اللحظة الأخيرة، رافضاً أن تنحني قامته أو يضعف يقينه، وقال كلماته التي بقيت نبراساً للأجيال:

"لا يهمني كيف أموت، بل من أجل ماذا أموت.”

وجسد بفعلِه قبل قوله مقولته الخالدة:

"إن الحياة وقفة عز فقط.”

لقد رحل الجسد، أما الفكر فبقي، لأن الأفكار التي تُبنى على الحق والإيمان بالأمة لا تموت. واليوم، وبعد أكثر من سبعة عقود، ما زالت الكثير من التحذيرات التي أطلقها الزعيم حاضرة أمام أعيننا، وما زالت الأمة تواجه التحديات ذاتها، مما يؤكد أن النهضة ليست خياراً فكريًا فحسب، بل ضرورة وجودية.

لكن، وفي هذه الذكرى، لا يكفي أن نبكي الزعيم أو نردد أقواله، بل علينا أن نسأل أنفسنا: هل كنا أوفياء لما أراده؟ وهل جسدنا وحدة النهضة التي نادى بها؟ إن أكثر ما يؤلم في واقعنا ليس قوة الخصوم، بل انقسام أبناء الفكر الواحد، وتشتت الجهود، بينما كان الزعيم يؤمن بأن قوة النهضة تكمن في وحدة إرادتها.

لقد قال:

"إن فيكم قوة لو فعلت لغيّرت مجرى التاريخ.”

وهذه ليست عبارة للتغني، بل دعوة إلى الفعل. فقوة القوميين ليست في كثرة الشعارات، وإنما في وحدة الصف، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، والارتفاع فوق الخلافات التي أضعفت الحزب وأرهقت مسيرته. فالتاريخ لا يصنعه المتفرقون، بل يصنعه المؤمنون بقضيتهم عندما يتوحدون حولها.

في يوم الفداء، فلنجعل الوفاء للزعيم فعلاً قبل أن يكون كلاماً، ولنترجم إيماننا بعقيدته إلى وحدة، وعمل، وانضباط، ونهضة، لأن أعظم وفاء لسعاده ليس في رثائه، بل في الحفاظ على الحزب الذي أسسه، وتحصينه من كل أسباب الانقسام.

سلام عليك يا زعيم في يوم فدائك.

نم قرير العين… فما زال في الأمة رجال يؤمنون بأن النهضة آتية، وأن الحق لا يسقط، وأن الحياة، كما علمتنا، وقفة عز فقط.

البقاء لأمتنا… والخلود لشهدائها.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية