اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أسطورة الكرسي الذي ابتلع المدينة

أسطورة الكرسي الذي ابتلع المدينة
عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
ماذا لو كان مصير مدينة كاملة يتغير بسبب كرسي واحد؟ سؤال يبدو أقرب إلى الأساطير لكنه في "مدينة الملاولين” تحول إلى حكاية تتناقلها الألسن جيلاً بعد جيل. لم يكن ذلك الكرسي مصنوعاً من الذهب ولا مرصعاً بالجواهر ومع ذلك امتلك قدرة غريبة على جذب الأنظار وإشعال الطموحات وإثارة الصراعات. ومع مرور الزمن لم يعد مجرد مقعد في قاعة المجلس المحلي بل أصبح رمزاً تدور حوله الوعود والخلافات حتى بدا وكأنه ابتلع المدينة بأكملها.
يقول أهل المدينة إن الاهتمام بذلك الكرسي تجاوز الاهتمام بالمؤسسات التي يفترض أن تخدم الناس فطغى الحديث عنه على قضايا التنمية والإصلاح والخدمات. ومن هنا بدأت الأسطورة؛ أسطورة كرسي لم يبتلع المدينة بقوة سحرية بل لأن الجميع انشغل به أكثر مما انشغل بمستقبلها.
وتروي حكايات الأهالي أن من يجلس على ذلك الكرسي سرعان ما يستسلم لشعور متزايد بالأهمية فيتصرف وكأن المنصب يمنحه صلاحيات تتجاوز حدود القانون والمسؤولية. وهكذا تحول الكرسي إلى رمز تُعلَّق عليه الآمال والصراعات بينما تراجع الاهتمام بخدمة المدينة وسكانها.
ومع تزايد تساؤلات المواطنين حول أسباب التعثر في بعض الملفات ظلت الإجابات محدودة بينما استحوذت المظاهر الإعلامية والخطابات الاحتفالية على المشهد على حساب الإصلاح والشفافية وتطوير الأداء. وبدا وكأن قيمة المنصب أصبحت أهم من كفاءة المؤسسات.
ويرى مراقبون أن المشكلة لم تكن في الكرسي نفسه بل في تقديسه ومنحه مكانة تفوق مكانة المؤسسات والقوانين. فكلما اشتد التنافس عليه انصرف الاهتمام عن الأهداف العامة وتقدم السعي إلى الشعبية والظهور الإعلامي على خدمة المواطنين.
وفي كل موسم انتخابي كانت الوعود تتكرر بينما بقي السؤال الجوهري قائماً: هل الغاية خدمة المدينة أم الظفر بالموقع؟ ومع استمرار التنافس على المناصب بدا وكأن المنصب أصبح غاية لا وسيلة.
ومع مرور السنوات برزت حقيقة واضحة: المناصب ليست المشكلة والكرسي لا يبني مدينة ولا يصنع الشرعية وحده. فالشرعية تنبع من احترام القانون والثقة تُكتسب بالإنجاز أما المناصب فليست سوى أدوات لخدمة الناس وتمكين المؤسسات من أداء دورها.
وفي نهاية المطاف بقي الكرسي في مكانه شاهداً على تعاقب المسؤولين وتبدل الوجوه بينما رسخت المدينة في وجدان أبنائها حقيقة لا تقبل الجدل: أن المؤسسات أقوى من الأشخاص وأن القانون أبقى من أي منصب مهما علا شأنه. فالكرسي يمر من يد إلى أخرى أما المؤسسة الرشيدة فتظل الحارس الحقيقي للمصلحة العامة والقانون العادل يبقى المرجع الذي يحفظ الحقوق ويصون الثقة ويضمن الاستمرار. وحين تُقدَّم المناصب على المبادئ تضعف المدن وتتراجع أما حين تتقدم المؤسسات وتعلو سيادة القانون فإن المجتمعات تبني مستقبلها بثبات وتترك إرثاً لا تهزه المصالح العابرة ولا تمحوه الأيام.
شريط الأخبار تحذير هام خطير من المركز الوطني للأمن السيبراني: احذروا الاحتيال الإلكتروني خلال كأس العالم 2026 الأردن... الأوضاع الإقليمية تتسبب بتضرر عشرات الفنادق ومئات العمال إيران تحذّر من "مأزق لا نهاية له" بعد تهديد ترامب بقصفها الجغبير لـ"أخبار البلد": رواندا وفيتنام وكازاخستان بوابات جديدة للصناعة الأردنية.. وكلف الشحن حرمت الصادرات من قفزة أكبر رئيس جامعة البترا يكرم الصحفي عبيدة الضمور ضمن برنامج تكريم الخريجين المتميزين ترامب: سنقصف إيران بقوة شديدة الليلة 32.1 مليون حجم التداول في بورصة عمان الحكومة تبدأ إعداد موازنة 2027.. اتساقا مع الأولويات وضبطا للإنفاق المتحدة للتأمين تُعيد تشكيل اللجان المنبثقة عن مجلس الإدارة د. حسين الجبور يكتب عن المشاركة الأردنية في كأس العالم بين الواقع والطموح بالرغم من انخفاض اسعار الدجاج "الموصلي" يرفع اسعار وجبات الشاورما والمواطن يصرخ "ارفعوا عنا السيخ" الهيئة البحرية الإيرانية: إغلاق كامل لمضيق هرمز حتى إشعار آخر أكثر من 350 ألف مسافر عبر جمرك العمري خلال شهر بالصور سلطة المياه تضبط بئر غير مشروع وتردمه ألمانيا بلا مقعد في مجلس الأمن.. هل عاقبتها غزة؟ قرار مرتقب بخصوص تصويب اوضاع العمالة الوافدة الضمان الاجتماعي اكبر مساهم في بنك القاهرة عمان .. وهذه حصته الجمارك الأردنية ترفع جاهزيتها وبالتشارك مع كافة الأجهزة الأمنية العاملة في مركز جمرك العمري للتعامل مع فترة الاصطياف وعودة المغتربين وزارة العمل ترفع البطاقة الحمراء لعمل الأطفال وداد جويلس تكتب عن النهايات ... انقاذ ام انكسار ؟!