اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحوار مستمر… والقرار جاهز

الحوار مستمر… والقرار جاهز
عصام الكساسبة
أخبار البلد -  
ُقال إننا نتحاور… لكن النتيجة دائماً تصل قبل النقاش
في كل مرة تُعقد فيها اجتماعات تحت قبة البرلمان وتُفتح أبواب "الحوار” مع النقابات والأحزاب يُقال لنا إن القرار لم يُحسم بعد وإن الدولة تستمع وتناقش وتبحث عن الأفضل للمواطن.

لكن الذاكرة السياسية لا تُمحى بسهولة.
في عام 2005 وفي عهد حكومة دولة الدكتور عدنان بدران اجتمعت الحكومة مع الأحزاب السياسية الوسطية لمناقشة قرار رفع أسعار المحروقات.
كان المشهد مشابهاً جداً لما نراه اليوم
اجتماعات، نقاشات، حضور رسمي، ووعود بالاستماع.
يومها، طرح أحد الأمناء العامين سؤالاً بسيطاً لكنه صادق: هل القرار جاهز وهذه اللقاءات مجرد شكل تجميلي؟
أم أن هناك نية حقيقية لدراسة المقترحات وإيجاد حلول لا تمس جيب المواطن؟

وأضاف بوضوح: إذا كان الأمر شكلياً… دعونا نغادر باكراً.
أما إذا كان الهدف فعلاً إيجاد حلول… فنحن مستعدون للبقاء شهراً كاملاً.

فجاء الرد مختصراً لكل المشهد: خلينا نتحلى ونروح على بكير.
وفي اليوم التالي… صدر القرار.

اليوم ونحن نتابع زخم الاجتماعات حول مسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي المفصلي وزخم التصريحات وزخم الماكينة الإعلامية يعود نفس السؤال ولكن بصيغة أكثر قلقاً: هل نحن أمام حوار حقيقي…
أم أمام مشهد مُعاد… بإخراج أحدث؟
عندما تُطرح قوانين تمس كل بيت أردني ويُقال إنها نتاج "توافق” دون أن يرى الناس نقاشاً حقيقياً أو مشاركة فعلية يصبح الشك مشروعاً.

الخوف ليس من الحوار…بل من استخدام الحوار كغطاء.
الخوف أن يُقال إن القرار جاء بعد استماع
بينما الاستماع كان مجرد مرحلة شكلية.

والأخطر…
أن يولد القانون تحت عنوان "توافق شعبي”
في حين أن الشارع لم يُستشر بل طُلب منه لاحقاً أن يقتنع.
في السياسة ليست المشكلة في القرار…
بل في طريقة تقديمه.
فإما أن يكون الحوار صادقاً
أو يصبح مجرد "تحلية” قبل إعلان القرار.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي لم يتغير منذ 2005:هل نجلس لنقرر… أم نجلس فقط… لنتحلى ونغادر؟
إن كان القرار يُتخذ قبل الحوار…
فالحوار ليس شراكة… بل إجراء شكلي
شريط الأخبار العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية