لا تصدّقوهم

لا تصدّقوهم
أخبار البلد -  
لا تصدّقوهم / محمد بدر
كما أنّ للتّجار مواسم ينتظرونها بفارغ الصّبر ليتمكّنوا من تصريف بضاعة مكدّسة و ليحقّقوا أكبر ربح ممكن فانّ للمشعوذين والدّجالين مواسمهم أيضا . ففي مثل هذا الوقت من كلّ عام ، قبيل نهاية عام وبداية عام ميلاديّ جديد ، ينشط نفر من البشر يدّعون اطّلاعهم على الغيب ومعرفتهم بأحداث المستقبل وقراءة الطّالع للأفراد والجماعات والدّول . تتسابق القنوات الفضائيّة والإذاعات والصّحف اليوميّة على استضافتهم ، ولزيادة الاهتمام وتحقيق نسبة مشاهدة أو استماع أو قراءة أو إعلان عالية ، فإنّها تُعلن عن الموعد ( قبل الهنا بسنة ) مغدقة عليهم الألقاب والصّفات ... فذاك العالم الفلكيّ الكبير ... وتلك الّتي حدث كلّ ما توقّعت من أحداث ... وهذا الباحث في علم النّجوم الذّي تنبّأ بمقتل زعيم وسقوط آخر وزواج ( علاّن ) وطلاق ( فلانة ) .
ولأنّ العمليّة مربحة وبضاعتهم تجد الرّواج والقبول من زبائن مغفّلين ، فإنّهم يتكاثرون في كلّ عام كالطّحالب أو الأشنات أو الفطريّات وتتعدّد أسماؤهم ويظهر عليهم آثار الثّراء من ارتفاع أجورهم والهدايا والأعطيات الّتي تنهال عليهم . وان سُئلوا عن مصادر معلوماتهم وتنبّؤاتهم فالبعض يقول انّه يعتمد على حركة الكواكب ومواقع النّجوم ، وبعضهم يدّعي الإلهام ومقدرته على استشراف المستقبل باتّصاله بقوى روحانيّة ( دون أن يدلّ مظهره على التزام أو تقوى ) ، أو من قراءة أفكار ( فنجان قهوة ) !! وأغربهم يستقي معلوماته من ( ورق اللّعب ) !! .
إنّ البضاعة الرّديئة لولا أنّها وجدت من يشتريها لكسدت ، وبما أنّ بضاعتهم مطلوبة ووسائل إعلام تروّج لهم ( تبادل منافع ) فإنّهم يزدادون عددا وثراء ، ومعظمهم هبطت عليه الثّقافة والموهبة فأصبحوا كُتّابا ، شجّعهم على ذلك نفاذ الطّبعة الأولى من كُتُبهم وإعادة طباعتها . أنّ أكثر الكتب الّتي يُقبل عليها القرّاء هي كتب النّجوم والحظّ ، ووصفات الطّعام والحلويات ، والجن والشّياطين . وهذا يُؤشّر إلى مستوى ثقافي مُعيّن .....!! .
وممّا يُؤسف له أن يعتمد ساسة كبار وتجّار مشهورون ونجوم مجتمع كالرّياضيّين والفنّانين في تحرّكاتهم وقراراتهم على استشارةٍ أو رأيٍ يقدمه هؤلاء ( العلماء ) . فكيف تُقاد دولٌ وشعوب ويتعلّق مصيرها على أمثالهم .
إنّ سيّد الخلق وحبيب الحقّ عليه الصّلاة والسّلام أدّبه ربّه فقال ( ولو كُنتُ أعلمُ الغيبَ لاستكثرتُ من الخيرِ وما مسّنيَ السّوء ) فأنّى لهؤلاء أن يدّعوا علم الغيب وقراءة المستقبل رجماً بالغيب ... إنّ سوق بضاعتهم يعتمد على جهل النّاس ولهفتهم وخوفهم فيستغلّ هؤلاء المشعوذون الدّجّالون حاجة النّاس وأشواقهم ... فالدّين والمنطق يقتضي أن نقاطعهم ولا نصدّقهم ... فلا تدري نفسٌ ماذا تكسِب غدا !!
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية