البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول

البطالة في الأردن: من قراءة الرقم إلى صياغة الحلول
د.محمد ابو حمور
أخبار البلد -   أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة المنشورة مؤخراً أن معدل البطالة الاجمالي خلال الربع الأول من العام الحالي قد بلغ 16% بين سكان المملكة ( أردنيين وغير أردنيين).

 

أما بين الأردنيين فقد تجاوز 21%، ووفقاً للجنس فقد بلغت النسبة حوالي 18% بين الذكور الأردنيين، وما يقارب 33% بين الإناث الأردنيات، وهذه الأرقام تكشف تحسناً محدوداً، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن البطالة ما تزال واحدة من أكثر التحديات الاقتصادية والاجتماعية إلحاحاً في المملكة.

أهمية هذه البيانات لا تكمن في إعلان انخفاض أو ارتفاع الرقم فقط، بل في استخدامها كأداة لتوجيه السياسات العامة، فمعدل البطالة العام لا يكفي وحده لفهم المشكلة، إذ لا بد من تفكيكه حسب العمر، والجنس، والمحافظة، والمستوى التعليمي، والتخصص، ونوع العمل المطلوب، والقطاعات الأكثر قدرة على التوظيف.

كما أن ارتفاع بطالة الأردنيين مقارنة بإجمالي السكان يطرح سؤالاً مهماً حول طبيعة الوظائف المتاحة: هل هي وظائف لا يرغب الأردنيون بها؟ أم أن شروطها وأجورها لا تتناسب مع كلفة المعيشة؟ أم أن هناك فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق؟.

لذلك تحتاج البيانات الرسمية إلى أن تُستكمل بمؤشرات إضافية تفصيلية، فعندما تصل بطالة الإناث الأردنيات إلى حوالي 33%، فهذا يعني أن المشكلة لا ترتبط فقط بعدد فرص العمل، بل أيضاً ببيئة العمل، والنقل، والحضانات، ومرونة ساعات الدوام، ومدى تقبل السوق لتشغيل النساء في قطاعات جديدة.

ولتقليص البطالة، ينبغي الانتقال من سياسة البحث عن وظيفة إلى سياسة بناء قابلية التشغيل، وهذا يتطلب ربط التعليم والتدريب المهني بالطلب الحقيقي في السوق، لا بالتخصصات التقليدية المشبعة، كما يلاحظ أن هناك قطاعات تهيمن فيها العمالة غير الأردنية مما يستدعي بذل الجهود لتوفير ظروف العمل اللائق.

أما المهارات المطلوبة فلم تعد تقتصر على الشهادة الجامعية، فالسوق يحتاج إلى مهارات عملية يمكن اكتسابها عبر برامج تدريب مكثفة.

كما يمكن للتدريب المدعوم بالتشغيل، أي التدريب المرتبط باحتياجات القطاع الخاص، أن يكون أكثر أثراً من الدورات العامة التي لا تنتهي بفرصة عمل.

إن انخفاض البطالة، ولو ببطء، مؤشر إيجابي لكنه لا يكفي للاطمئنان، فالمطلوب أن تتحول أرقام دائرة الإحصاءات إلى خريطة طريق: حول طبيعة البطالة ولماذا لا يقبل الأردنيون ببعض الوظائف ومن هم الأكثر تضرراً، وما القطاعات التي تولد فرص العمل، وما هي المهارات التي تنقص الباحثين عن العمل، عندها تصبح البيانات أداة لرسم سياسات واتخاذ اجراءات فاعلة لتخفيض البطالة لا مجرد أرقام تُنشر.

شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان