حوالات المغتربين الأردنيين

حوالات المغتربين الأردنيين
د.محمد ابو حمور
أخبار البلد -   تشكل حوالات العاملين الأردنيين في الخارج أحد أهم مصادر الدخل الخارجي للاقتصاد الوطني، وهي مؤشر واضح على عمق ارتباط المغتربين الأردنيين بوطنهم، وثقتهم بالقطاع المصرفي والبيئة المالية المحلية.

 

فهذه الحوالات ليست مجرد تدفقات مالية عابرة، بل تشكل ركيزة اقتصادية واجتماعية تسهم في دعم الأسر، وتحريك الأسواق، وتعزيز الاستقرار النقدي والمالي.

وتشير البيانات المنشورة إلى أن حوالات العاملين الواردة إلى الأردن ارتفعت خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة تتجاوز12%، لتصل إلى أكثر من 1.23 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي المقابل، ارتفعت الحوالات الصادرة من الأردن لتبلغ نحو 477 مليون دولار، مقارنة بنحو 420 مليون دولار في الربع الأول من العام الماضي، وبذلك حققت الحوالات فائضاً يقارب 754 مليون دولار خلال ثلاثة أشهر فقط، وهو رقم يعكس أهمية هذه التدفقات في دعم ميزان المدفوعات وتوفير العملات الأجنبية.

وتبرز أهمية حوالات المغتربين في أثرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين، إذ تعتمد عليها آلاف الأسر في تمويل احتياجات أساسية مثل التعليم والصحة والسكن والاستهلاك.

كما تسهم هذه التدفقات في تنشيط قطاعات متعددة، من بينها التجارة، الخدمات، العقار، والمصارف، مما يجعل أثرها ممتداً من مستوى الأسرة إلى مستوى الاقتصاد الكلي.

كما أن هذه الحوالات تساهم في ارتفاع الطلب على الدينار الأردني، نظراً لتحويل جزء كبير منها إلى العملة المحلية لأغراض الإنفاق أو الادخار أو الاستثمار، مما يعزز استقرار سعر الصرف، ويدعم احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية، وكذلك فإن استمرار نمو هذه الحوالات يمنح الاقتصاد الأردني قدراً أكبر من المرونة في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

أما الحوالات الصادرة من الأردن، فهي تعكس وجود عمالة وافدة تسهم في قطاعات إنتاجية وخدمية مهمة، مثل الزراعة والإنشاءات والخدمات. ورغم أنها تمثل خروجاً للعملات الأجنبية، إلا أنها ترتبط أيضاً بحاجات سوق العمل المحلي ودور العمالة الوافدة في استمرار بعض الأنشطة الاقتصادية.

ولتعظيم أثر حوالات المغتربين، من الضروري الانتقال من النظر إليها كمصدر للاستهلاك فقط إلى التعامل معها كفرصة تنموية.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال تطوير أدوات ادخار واستثمار مخصصة للأردنيين في الخارج، مثل السندات الادخارية، الصناديق الاستثمارية، برامج تمويل السكن، وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما أن توسيع الخدمات الرقمية وخفض كلفة التحويلات سيشجع مزيداً من المغتربين على استخدام القنوات الرسمية.

تؤكد بيانات الربع الأول أن حوالات الأردنيين في الخارج ما تزال إحدى الدعائم الصلبة للاقتصاد الوطني، فهي تدعم الأسر، وتنشط السوق، وتعزز الاستقرار النقدي، وتوفر فرصة حقيقية لتحويل مدخرات المغتربين إلى قوة استثمارية وتنموية أوسع داخل المملكة.

شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان