الإصلاح في الأردن... الى أين؟

الإصلاح في الأردن... الى أين؟
أخبار البلد -  
منذ أكثر من عام ونصف والحديث عن الإصلاح بمختلف أشكاله يشغل بال الجميع نخبا وجماعات وما تحقق في درب الإصلاح حتى الان مثار جدل قد يرضى به البعض ويراه البعض الأخر بمثابة ذر الرماد في العيون وهناك من يرى أنه تم انجاز الكثير فإن البعض يرى أننا في بداية الطريق ومن أسباب ذلك في تقديري هو الاختلاف على العناوين الرئيسة لهذا الإصلاح وتفاوت سقف المطالب بين أطراف القائمين عليه وكذلك في سلم الأولويات بينهم. 


فهناك من يعتقد أن محاربة الفساد والمفسدين يجب أن يكون اللافتة الرئيسة للحراك الوطني وبعضهم يعتقد أن تحسين حياة ومعيشة المواطن ينبغي أن يكون هدفه الأسمى وطرف ثالث يرى أن ترتيب القضايا الكبيرة وحسم موضوع الهوية الوطنية ينبغي أن يكون أساس الإصلاح ويافطته المهمة والطرف الأوضح في هذا الحراك يريد تغييرا دراماتيكيا في بنية النظام ويسعى أن يكون الشريك الأهم في منظومة الدولة مدعوما بما حصل في أقطار الربيع العربي أما الدولة والنظام ممثلة بواجهة حكومية متبدلة تبدو أنها تدرك تماما أن هذا الاختلاف يضعها في مأمن من مخاطر انقلاب عاصفي يفرض التغيير عنوة إن لم يكن بالاختيار ويبدو انها ما زالت تراهن على لعبة تغيير الأقنعة. 

بعد أشهر كثيرة من انطلاق الحراك في الأردن نتساءل اليوم عن حركات ومسميات الشهور المختلفة التي بدأت الحراك في محاكاة للربيع العربي وعناوين كانت البادئة في تنظيم المسيرات مثل حركة 24 آذار و 15 نيسان لم لم نعد نسمع عنها ؟ هل كان ذلك بسبب إدراكهم بعدم جدوى حراكهم ما دامت خلافاتهم مع شركاءهم اكبر من خلافهم مع النظام نفسه؟ .
يبدو اليوم أيضا أن الإسلاميين يتصرفون كما لو أنهم يمتلكون زمام الشارع مدفوعين بنهج الحكومة السابقة التي لم تعمر طويلا و التي حاولت استرضاءهم على حساب أطراف أخرى وعلى الرغم من أن الإخوان كانوا يشاركون في فعاليات كثيرة إلا أنهم كانوا مختلفين مع الجميع على أبرز العناوين فمثلا إذا كان حراك الجنوب ينادي علنا بفك الارتباط مع الضفة الغربية فان الإخوان ما زالوا يدافعون عن وحدة لم يعترف بها احد واجبر الأردن على فك عراها وكذلك الحال بينهم وبين المتقاعدين العسكريين الذين يبدو اليوم أنهم مصرون على أن يخوضوا معترك العمل السياسي والحزبي والذين بدورهم يرون أن فك الارتباط ومنع التجنيس وإبراز الهوية الوطنية تمثل عناوينهم الرئيسة التي يصرون عليها بحزم. 

إن الإخوان المسلمين لعبوا دورا وطنيا مقدرا في حماية الدولة والنظام حدث ذلك في أكثر من مقام ومنها أحداث السبعين وانحازوا آنذاك دون ريب أو مواربة لصالح الوطن والنظام لكنهم اليوم يبدو أنهم حمسا ويون للسلطة وهناك من يقف في واجهتهم الإعلامية من يهبط برصيدهم من خلال تصريحات تسئ لهم أولا ولا يمكن للشارع ألا أن يختلف معهم ويرفضها تماما. 

إذا أراد الإخوان إصلاحا حقيقيا فعليهم أن ينسقوا جهودهم مع غيرهم وليس فقط مع من يذهب معهم في توجهاتهم وعليهم أن يحزموا أمرهم من قضايا لن يبقوا أبدا يراهنوا على الإفلات منها خاصة أننا نعرف أنها تثير إشكالات داخلية حتى في داخل بيتهم وعليهم أن يدفعوا عن أنفسهم طيف اللون الواحد ولا يكفي في ذلك مجرد اسماء في الواجهة وأن يعيدوا إنتاج خطابهم بعيدا عن التشدد وأن يرقبوا بدقة لا بحماس ما يجري في دول الربيع العربي لكن دخولهم اليوم على خط المخيمات واستخدامها كورقة مساومة تعني لا محالة أن التطرف هو مقبرة الإصلاح والأحلام .
إننا جميعا كأردنيين نطالب بضرورة الإصلاح بل والتسريع به ونطالب بقطع دابر الفساد ومحاسبة الفاسدين وندعو إلى الإسراع بانجاز قضايا وطنية ملحة مثل فك الارتباط والتجنيس وندرك تماما أن تأخرنا في انجاز هذه الملفات يجرنا إلى المجهول وبصراحة لقد مل الجميع من اللعب في المناطق الرمادية التي لا تدرك فيها حقيقة الامور. 

ما دام الاصلاح مطلباً حقيقياً ملح للجميع فليكن ضمن حدود الملعب الأردني وضمن شروط الأردنيين أنفسهم - ولا اعني شروط السلطة أو النظام - فإننا نقف وراءه ونشد على يد القائمين عليه لكن ما نستهجنه اليوم أن هناك من يزايد على الأردنيين ويحشد على الوطن وصرنا نرى من يهدد باللجوء إلى محاكم دولية والى منظمات عالمية وإلى السفارات يستخدمون خطاباً متشنجاً اخطر ما فيه أنه يجعلهم في مواجهة الأردنيين لا النظام مع إدراكنا أنها أصوات انعزالية مأزومة وهناك من يهدد بتثوير المخيمات التي نرى أن أهلها مشغولون بلقمة عيشهم أكثر من حقوق سياسية مريبة وما زالوا هم لا غيرهم يحملون مفاتيح حق العودة ويعرفون تماما أن حقوقهم المنقوصة هناك عند المحتل الإسرائيلي لا عند الشقيق الأردني ويدركون أيضا أن دعاة الحقوق المنقوصة عندما كانوا في مناصبهم لم يدخلوا مخيما قط وهم طلاب مناصب وتجار أوطان ومن هانت عليه فلسطين لن يغلي الأردن ابدا واقسم أن هؤلاء لن يمروا ما دام الشرفاء على الجانبين يدركون غاياتهم ويمقتون أهدافهم.
منصور محمد هزايمة
الدوحة - قطر
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل