كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات المشهد؟

كيف تحلل أجهزة المخابرات والسفارات المشهد؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
كل أجهزة المخابرات في المنطقة والعالم ستقرأ جريمة الكنيسة بطرق مختلفة، ومعها السفارات في الأردن، وستصل إلى تقييمات، وستخرج بنتائج، في محاولة لفهم المشهد الداخلي ومستقبله في الأردن.
هذا أمر متوقع، وليس غريبا، خصوصا بشأن بلد مثل الأردن تتضاعف أهميته الجيوسياسية هذه الأيام، وهو الذي يقع وسط منطقة مشتعلة؛ فغربا الاحتلال الإسرائيلي، وشرقا العراق بتنظيماته، ثم إيران، وجنوبا يبدو ملف اليمن وتأثيراته الممتدة، وشمالا الملف السوري بكل تعقيداته وتنظيماته المتعددة أيضا، إضافة إلى أن الأردن بات معروفا بكونه غير قابل للاشتعال، وعبر كل الأزمات داخله وحوله دون كلف تذكر.
من المتوقع هنا أن تتركز التحليلات على ملفات مثل استقرار الأردن، وهل الأردن مستقر أم مؤهل للانشطار والتقسيم، وهل الأردن قابل لاشتعال فتن كبرى فيه على خلفيات دينية أو عرقية أو أصول ومنابت، وكم منسوب الصلابة في رد الفعل الداخلي، وأين نقاط القوة والضعف في إدارة المشهد، وهل الدولة الأردنية قوية أم ضعيفة، وماذا لو تكرر الحادث مرة ثانية، بذات الشكل أو بشكل مختلف، وهل الأردن قابل لخلخلة داخلية، ومن هي الأطراف التي سوف تستفيد من أي فوضى، وأين هي حسابات إسرائيل في القصة، وماهي الخطط التي قد تكون إسرائيل وضعتها للتعامل مع الأردن إذا ما تم استدراج الأردن للفوضى؟
والأسئلة تقودك إلى اتجاهات أخرى، من بينها كيف ينظر الغرب إلى الأردن بعد الحادثة، وهو الذي يعد نموذجا في الحياة بين مواطنيه دون تمييز على أساس ديني، وهي نظرة إيجابية موجودة لدى الفاتيكان ودول أوروبا، ودول أخرى؟ ثم أسئلة من قبيل هل هناك خلايا كامنة، وهل سيتم توليد خلايا جديدة، وما علاقة جنوب سورية وتنظيماته بكل هذه الاحتمالات، وما ارتداد انسحاب الأميركيين من العراق على عودة التنظيمات إلى غرب العراق، ثم هل هناك احتمالات بمس أمن البلد خلال توقيت أي حرب مرتقبة مع إيران؟ وقد تصل التساؤلات أيضا إلى التركيبة الداخلية الأردنية، واحتمالات حدوث هجرات لاعتبارات كثيرة، من الأردن إلى خارجه، واحتمالات حدوث تهجير من فلسطين إلى الأردن بعد التوطئة لفوضى داخل الأردن.
كل هذه الأسئلة وغيرها ليست سرا، لأن عواصم العالم وأجهزته تحلل كل شيء، وتفكر بعقل هادئ، حتى أقول بعقل بارد، إزاء دلالات جريمة الجنوب، فيما علينا نحن أن ننتبه إلى ثلاثة أمور: الأول عدم الاستغراق بالإجابة عن الأسئلة من خلال السياسات والقرارات، وكأننا فقط نبرق بالرسائل، والثاني إعادة مراجعة كثير من الملفات الداخلية، دون أن نكون فقط تحت وطأة هكذا ظرف، بل بشكل إستراتيجي، والثالث أن يدرك كل واحد فينا أن عليه مسؤولية تجاه بلده، مع كل الأخطار المحتملة في هذا التوقيت.
الذي ارتكب جريمة الكنيسة كان يريد، مع استهداف موقع عبادة وقتل أبرياء، إشعال تراشق ديني يقود إلى فتنة دينية عشائرية في بلد بقي عصيا على التخريب حتى اليوم، ويريد أيضا أن يثبت أن العبث بالأردن متاح وممكن في أي وقت، ويريد أيضا أن يهز استقرار الأردن السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ويريد الاستثمار في بث الخوف بيننا، وبهذا المعنى فإن نظرية وجود مشغلين للمجموعة نظرية لا يمكن إخراجها من الحسابات، سواء كان المشغلون موجهين مباشرة، أو مستفيدين بالنتيجة من هكذا عملية.
الخلاصة التي يراد قولها اليوم أن وضع الأردن تحت الإضاءة الأمنية الدولية وتحليل خرائط وضعه الداخلي تفرض علينا أن نحذر جميعا من المستقبل، خصوصا إذا أدركنا أن هناك غلّا بحق الأردن في صدور دول وجهات متعددة، ولا يجوز هنا تبسيط الجريمة، خصوصا في هذا التوقيت الأكثر حساسية على هذا البلد.
علينا أن نجيب سريعا عن أسئلتنا الداخلية أولا، قبل الانشغال بأسئلة الآخرين حولنا، مع إدراكنا هنا أن جريمة الكنيسة لم تكن بحق أهالي قرية حمود فقط، بل بحق بلد وأهله جميعا، لا استثني منهم أحدا.

شريط الأخبار الجالية العراقية في الأردن تقيم مجلس عزاء وتأبين لشهداء كنيسة الكرك بحضور السفير البرزنجي 81.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية مدير الأمن العام الأسبق الحمود: تنفيذ العملية الأمنية فجراً حافظ على سلامة المدنيين بنك الأردن يعيّن خالد حسن رئيساً تنفيذياً لفروع العراق نقابة المقاولين تشيد بجهود الأجهزة الأمنية في القبض على منفذي الهجوم الإرهابي في الكرك إرادة ملكية سامية بتعيين 12 محامياً في السلطة القضائية - (أسماء) إصابات بالغة لمنفذي هجوم الكرك وأحدهم بحالة سيئة.. تفاصيل 60 ساعة دون ضوء أو صوت.. تفاصيل اختباء منفذي هجوم الكرك اهم ١٠ معلومات ذكرها وزير الداخلية عن الخلية الإرهابية التي اعتدت على كنيسة حمود بالكرك شاهدوا صور المنزل الذي تحصن فيه منفذو هجوم الكرك وزير الاتصال الحكومي: الأردن يقتص لدماء شهدائه حالة عدم استقرار اليوم تشتد غدا وسط هطولات رعدية وتحذيرات من السيول وفيات الاثنين 26-10-2026 الأمن العام: القبض على منفذي عملية كنيسة حمود في الكرك حادثة كنيسة حمود في 114 دولة و34 لغة.. و221 ألف مادة إعلامية ورقمية ماذا يحدث بسبب محمد صلاح فى تركيا؟.. غضب متصاعد وتحذيرات قانونية أكثر من 100 مليار دولار كلفة الحروب.. كيف يدفع الإسرائيليون الثمن اقتصاديا؟ نقيب الصحفيين: حظر النشر في قضية الكرك يحمي التحقيق وخصوصية ذوي الضحايا السعودية ترفع أسعار الكهرباء والمياه وتقر دعما شهريا بـ500 ريال للمواطنين نقابة المحامين تتوقف عن الترافع أمام المحاكم الاثنين تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى