اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثقافة السلوك

ثقافة السلوك
أخبار البلد -  

كثيرة هي الأشياء التي تبدلت وتغيرت في مجتمعنا العربي ، فمنذ سنوات سبقت ما يُسمى بالربيع العربي ونحن نعيش حالة من عدم التوازن اجتماعياً ،أدّت بنا في النهاية إلى لغة تخاطب مشوّهة ، وسلوك لا يمتُّ إلى عالمنا العربي بصلة ، فاستمرأنا الصوت العالي في حواراتنا ، ورفض الآخرين أيّاً كانوا ، وقد رسخت الحوارات الساخنة ، والتي تخلو من أبسط قواعد الأدب ، في الفضائيات العربية هذه الصورة حتى أصبحنا نعتمدها نموذجاً للخطاب اليومي حتى بين أفراد الأسرة بمفهوم الرأي ، والرأي الآخر، وانحزنا بالكامل إلى مفهوم جديد علينا هو عنف الحوار ، وسخونة الجدل ، ومقارعة الآخر بالصوت العالي ، وكأن حريتنا بفضاءاتها الواسعة محصورة في هذا الصوت العالي ، وهذه العنجهية ، وأصبحنا نلمس مثل هذا السلوك يومياً في حياتنا العامة ، والخاصة ، واستبدلنا عبارة طاولة الحوار ، بعبارة طاولة الصراخ والشتيمة . 

إن المنظومة الأخلاقية التي تربى عليها شعبنا العربي عامة ، والشعب الأردني خاصة لم تعرف على مر الزمن مثل هذه الثقافة السلوكية المرفوضة ، فالمواطن الأردني أصبح يرى أن من حقه التطاول على القامات ، ومن حقه الصراخ في وجه من يعمل مخلصاً في هذا البلد ، وباتت لديه القناعة أن مقارعة المسؤول ، ومواجهته بالنقد الشتائمي ، هي حق من حقوقه ، وأنا هنا لا أدافع عن أي مسؤول لمنصبه ، لكنني أهاجم أي مستهتر بسلوكه . 

إنني أرى أن من حق أي مواطن الوصول إلى صاحب القرار ، ومن حقه تقديم شكواه بالطريقة التي تنص عليها التعليمات الحكومية ، وهذه التعليمات وجدت لتسهيل وصول صوت المواطن ، وبالتالي الرد عليه ضمن القنوات الرسمية ، لكن التجاوزات التي أصبحت تُشكل ظاهرة في مراجعة المواطنين للوزارات ، بدافع خصومي ، وعدائي أحياناً ، هي خارج حدود الحرية التي يطالب بها المواطن ، وقد ظهر عندنا خلط في المهمات ، والأدوار التي يمتلكها المواطن بحكم عمله ، فيتجاوز حدوده الوظيفية ، إلى ممارسات أقل ما يُقال عنها أنها تعدٍ صريح على مهام الآخرين ، إنني وأنا أكتب هذا الكلام يؤلمني أن يكون بيننا من يمارس مثل هذه الممارسات ، وهو يعلم أنها خارج حدود حريته ، ومبرره دائما المساهمة في حفظ حقوق الآخرين ، ولو على حساب انتهاك حقوق المسؤولين ، إنني أتمنى أن نقف عند حدود حريتنا ، ونحترم حرية الآخرين ، ومن غير المعقول أن نرفع شعار حواراتنا إلى لغة الصراخ الذي يُفقدُنا التوازن في الخطاب ، ونخسر أنفسنا قبل أن نخسر الآخرين ، فالكلمة الطيبة صدقة.
شريط الأخبار احتراق صهريج محمل بمادة مشتعلة في النقب تحديث تسعيرة (خدمات بناشر السيارات) خلال أيام تحرير أسرة احتجزها تاجر مخدرات مهددا بفرن غاز التعمري 10 ملايين يورو.. 21 مليون يورو القيمة السوقية للنشامى تفجير انتحاري في باكستان يودي بحياة عشرات من المصلين العاصمة عمّان تستقبل أول زخات أيلول ارتفاع الإيرادات المحلية 2% لنهاية تموز والنفقات الرأسمالية تصل إلى 687 مليون دينار وفاة طفلة غرقًا داخل شاليه قرب البحر الميت بدء تساقط الأمطار في شمال المملكة.. تحذيرات مهمة من الامن العام الذهب يرتفع عالميا طاقم تحكيم أردني يشارك في إدارة مباريات "خليجي 27" وفيات الجمعة 18-9-2026 انخفاض الحرارة الجمعة وتوقعات لزخات مطر ورياح قوية تثير الغبار عباس يخاطب قادة العالم عبر "الفيديو" بعد رفض واشنطن تأشيرته إسرائيل تُنهي رسمياً خدمة ضابط استخبارات لإخفاقه في أحداث "7 أكتوبر" أولى رحلات الرياض تصل العقبة.. وخط جوي منتظم يعزز الحركة السياحية ولي العهد يلتقي صانع المحتوى والرحالة جو حطاب شرطة مأدبا تُثني شخصا هدّد بالانتحار بعد سكب مادة بترولية على نفسه الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محافظة الطائف في السعودية بطائرة مسيّرة