ثقافة السلوك

ثقافة السلوك
أخبار البلد -  

كثيرة هي الأشياء التي تبدلت وتغيرت في مجتمعنا العربي ، فمنذ سنوات سبقت ما يُسمى بالربيع العربي ونحن نعيش حالة من عدم التوازن اجتماعياً ،أدّت بنا في النهاية إلى لغة تخاطب مشوّهة ، وسلوك لا يمتُّ إلى عالمنا العربي بصلة ، فاستمرأنا الصوت العالي في حواراتنا ، ورفض الآخرين أيّاً كانوا ، وقد رسخت الحوارات الساخنة ، والتي تخلو من أبسط قواعد الأدب ، في الفضائيات العربية هذه الصورة حتى أصبحنا نعتمدها نموذجاً للخطاب اليومي حتى بين أفراد الأسرة بمفهوم الرأي ، والرأي الآخر، وانحزنا بالكامل إلى مفهوم جديد علينا هو عنف الحوار ، وسخونة الجدل ، ومقارعة الآخر بالصوت العالي ، وكأن حريتنا بفضاءاتها الواسعة محصورة في هذا الصوت العالي ، وهذه العنجهية ، وأصبحنا نلمس مثل هذا السلوك يومياً في حياتنا العامة ، والخاصة ، واستبدلنا عبارة طاولة الحوار ، بعبارة طاولة الصراخ والشتيمة . 

إن المنظومة الأخلاقية التي تربى عليها شعبنا العربي عامة ، والشعب الأردني خاصة لم تعرف على مر الزمن مثل هذه الثقافة السلوكية المرفوضة ، فالمواطن الأردني أصبح يرى أن من حقه التطاول على القامات ، ومن حقه الصراخ في وجه من يعمل مخلصاً في هذا البلد ، وباتت لديه القناعة أن مقارعة المسؤول ، ومواجهته بالنقد الشتائمي ، هي حق من حقوقه ، وأنا هنا لا أدافع عن أي مسؤول لمنصبه ، لكنني أهاجم أي مستهتر بسلوكه . 

إنني أرى أن من حق أي مواطن الوصول إلى صاحب القرار ، ومن حقه تقديم شكواه بالطريقة التي تنص عليها التعليمات الحكومية ، وهذه التعليمات وجدت لتسهيل وصول صوت المواطن ، وبالتالي الرد عليه ضمن القنوات الرسمية ، لكن التجاوزات التي أصبحت تُشكل ظاهرة في مراجعة المواطنين للوزارات ، بدافع خصومي ، وعدائي أحياناً ، هي خارج حدود الحرية التي يطالب بها المواطن ، وقد ظهر عندنا خلط في المهمات ، والأدوار التي يمتلكها المواطن بحكم عمله ، فيتجاوز حدوده الوظيفية ، إلى ممارسات أقل ما يُقال عنها أنها تعدٍ صريح على مهام الآخرين ، إنني وأنا أكتب هذا الكلام يؤلمني أن يكون بيننا من يمارس مثل هذه الممارسات ، وهو يعلم أنها خارج حدود حريته ، ومبرره دائما المساهمة في حفظ حقوق الآخرين ، ولو على حساب انتهاك حقوق المسؤولين ، إنني أتمنى أن نقف عند حدود حريتنا ، ونحترم حرية الآخرين ، ومن غير المعقول أن نرفع شعار حواراتنا إلى لغة الصراخ الذي يُفقدُنا التوازن في الخطاب ، ونخسر أنفسنا قبل أن نخسر الآخرين ، فالكلمة الطيبة صدقة.
شريط الأخبار واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب طفرة صحية في الأردن 2024: قفزة كبيرة بأعداد الأطباء وتوسع غير مسبوق في الخدمات والمستشفيات ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو بحرارة تلامس 30.. أجواء صيفية بانتظار الأردنيين بدءا من الثلاثاء رولا الحروب للاردنيين اعتصموا غدا ..!! نقابة ملاحة الأردن تعلن مؤشرات تفصيلية تعكس تطورات المشهد الملاحي إقليميًا ومحليًا خلال الربع الأول من عام 2026 لجنة تحقيق في دائرة خدماتية تكسر القانون وتُبقي موظف محكوم بجريمة مالية الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى 23/ نيسان اخر موعد للأكتتاب على اسهم زيادة المال في البنك التجاري الاردني ماذا حدث في إسلام آباد؟.. "نيويورك تايمز" تحدد النقاط الثلاث التي تفصل العالم عن التصعيد بعد فشل المفاوضات.. إسرائيل تستعد لهجمات واسعة ضد إيران "محادين" يوضح للرأي العام اسباب مقاطعة انتخاب رابطة الكتاب: جهات خارجية تتدخل أصحاب مغاسل السيارات يطالبون برفع الأجور 250 مهندسا ومهندسة يؤدون القسم القانوني امام نقيب المهندسين