"الإطار التنسيقي" يقترب من التخلي عن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية

الإطار التنسيقي يقترب من التخلي عن ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية
أخبار البلد -  
يقترب تحالف "الإطار التنسيقي"، الحاكم في العراق، من التخلي عن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد شهر من الضغوط الخارجية متمثلة بالرفض الأميركي واعتراض قوى سياسية عراقية على الخطوة. الترشيح الذي ذهب إليه التحالف عبر أغلبية التصويت الداخلي تسبب بانقسام بين قياداته السياسية، مع إصرار المالكي على المضي في ترشحه وعدم سحبه حتى نهار اليوم الجمعة.

وأمس الخميس، أكدت وزارة الخارجية العراقية تلقيها رسائل أميركية "شفوية" برفض المالكي، والتلويح بعقوبات تستهدف أفراداً ومؤسسات عراقية، إلى جانب التهديد بإعادة النظر من جانب الولايات المتحدة بالعلاقة مع العراق، وفقاً لبيان صدر عن وزارة الخارجية العراقية، ضمن توضيح لتصريحات أدلى بها الوزير فؤاد حسين لمحطة تلفزيون محلية. وبحسب مصادر قيادية في تحالف "الإطار التنسيقي"، فإن "الحراك بدأ بالفعل خلال اليومين الماضيين للتخلي عن المالكي عبر إعادة النظر وخلق ظروف جديدة لبحث موضوع المنصب"، مبينة في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "المالكي أكد أنه مستعد لمغادرة موقع الترشيح في حال اتفق ثلثا تحالف الإطار على إبعاده".

وتسعى أطراف تحالف الإطار التنسيقي إلى إيجاد صيغة عمل جديدة للعدول عن قرار اختيار المالكي مرشحاً عن القوى الشيعية للمنصب "الشيعي". وقالت المصادر السياسية من تحالف الإطار، لـ"العربي الجديد"، إن "القوى السياسية الرافضة للمالكي باتت أعدادها أكبر خلال اليومين الماضيين، وبعضها التفت حول مسألة مصلحة العراق العليا من هذا الترشيح، بعد التهديدات الأميركية". وأكملت المصادر أن "قادة الإطار التنسيقي صاروا يفكرون جدياً في إبعاد المالكي وعزله عن الترشح لمنصب رئيس الحكومة، لكن بصيغة مهذبة لا تزعج حزب الدعوة الإسلامية ولا تدفعه إلى مغادرة العمل السياسي أو عدم الاشتراك في الحكومة المقبلة".

وأكدت المصادر أن "القوى السياسية تفكر بقائمة قوامها أربعة أسماء، من ضمنهم رئيس جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، وهو الأقرب إلى الترشيح، ولا سيما أنه على علاقة طيبة بجميع الأحزاب والقوى السياسية الوطنية، بالإضافة إلى كونه مأمون الجانب من قبل القوى الإقليمية، وعلى تعاون مع الأجهزة الأمنية والمخابراتية العالمية ولا سيما الأميركية".

وأشارت المصادر، وهي على اطلاع كامل بالحوارات البينية بين القوى السياسية الشيعية، إلى أن "رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني يسعى إلى أن يحصل على فرصة للترشح، لكن غالبية القوى لا تقبل به، وهناك أسماء أخرى طرحت بالتداولات أيضاً، مثل أسعد العيداني محافظ البصرة الحالي".


وأكدت أن "عمار الحكيم وقيس الخزعلي وحيدر العبادي ويقترب منهم هادي العامري بالإضافة إلى همام حمودي يتجهون إلى خيار سحب ترشيح المالكي تفادياً للمشكلات الداخلية وما قد يصدر عن الولايات المتحدة من عقوبات تستهدف العراق من جرّاء التمسك بترشيح المالكي". وتنتظر بعض أطراف تحالف الإطار التنسيقي لجوء المالكي إلى "الانسحاب" من الترشح، إلا أنه يرفض ذلك.

وأكد مدير مكتب "ائتلاف دولة القانون" (الحزب الذي يتزعمه المالكي) هشام الركابي أن "الأنباء التي تتحدث عن سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء أو طرح أسماء بديلة من قبل الإطار التنسيقي غير صحيحة"، واصفاً أنباء الانسحاب بـ"ادعاءات وحملة إعلامية مغرضة تهدف للتشويش على الرأي العام، وأن الإطار التنسيقي ما زال ملتزماً بمواقفه السياسية المعلنة وبمرشحه للمرحلة المقبلة، وأن محاولات زعزعة الثقة في تفاهمات الكتل داخل الإطار لن تنجح في تحقيق أهدافها".

من جهته، قال عضو ائتلاف دولة القانون حسين الصادق إن "الضغط الإعلامي المدفوع حالياً باتجاه عزل المالكي أو دفعه إلى الانسحاب لن ينجح، لأن خيار ترشيح الإطار التنسيقي للمالكي ليس قرار المالكي نفسه، إنما هو قرار تحالف الإطار، وهذا التحالف يمثل الكتلة الكبرى في البرلمان صاحبة عدد المقاعد الأكبر في مجلس النواب".

وأوضح الصادق في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الحديث عن انسحاب المالكي من الترشح لمنصب رئيس الحكومة لن يحدث إلا إذا كان خياراً متفقاً عليه من قبل تحالف الإطار التنسيقي، وأن التحالف يرى أنه من غير المنطقي أن يخضع العراق لتغريدات وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي سواء للرئيس الأميركي دونالد ترامب أو غيره".

والشهر الماضي، كتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإن الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق". وسبقت هذه التدوينة تعليقات لزعماء سياسيين عراقيين، منهم عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي، وكلها كانت تتجه نحو عزل المالكي وإبعاده.

بدوره، أشار الباحث في الشأن السياسي طلال الجبوري إلى أن "الإطار التنسيقي في ورطة وحرج بسبب ترشيح نوري المالكي، لذلك فإن أطرافاً من الإطار تفكر بشكل جاد بقطع الطريق على تدخلات ترامب بالشأن العراقي من خلال إبعاد المالكي، لأن الإبقاء على المالكي يعني أن ترامب قد يتدخل في المستقبل بملفات معقدة أخرى، منها قضية حل فصائل المقاومة العراقية والحشد الشعبي".

وأوضح الجبوري في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "البقاء على ترشيح المالكي يعني أن تحالف القوى الشيعية سيكون بمواجهة علنية ومباشرة مع الإدارة الأميركية، ولا سيما أن ترامب يريد من العراق حل الفصائل وتحجيم العلاقات العراقية الإيرانية، ناهيك عن تقييد عمل الحكومة المقبلة على المستويات كافة".

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال