قالت "القناة 15" العبرية نقلا عن مصادر، مساء الأحد، إن إسرائيل قررت الرد عسكريا إذا أطلقت إيران صواريخ باتجاهها.
وذكرت القناة العبرية أن إسرائيل لن توافق على وقف هجماتها في الضاحية الجنوبية لبيروت كما أنها لن توافق على عدم الرد على إيران، حتى ولو كانت رغبة من ترامب.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام عبرية بأنه وفي إطار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يبدو أن طهران ستمتنع في هذه المرحلة عن إطلاق صواريخ على إسرائيل كبادرة طيبة إلى الرئيس الأمريكي مقابل مزايا ستمنح كجزء من المحادثات.
ووفق الإعلام العبري تتزايد المؤشرات على احتمال تراجع إيران عن تنفيذ تهديداتها السابقة بالرد العسكري على إسرائيل، في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن تفاهمات محتملة مع الولايات المتحدة تهدف إلى تجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.
وبحسب هذه التقارير، فإن طهران تدرس الامتناع عن تنفيذ هجوم مباشر ضد إسرائيل، في خطوة قد تُفسّر على أنها بادرة حسنة تجاه الإدارة الأمريكية مقابل الحصول على تسهيلات أو مكاسب سياسية واقتصادية من واشنطن.
إلا أن الرد الإيراني على التقديرات الإسرائيلية لم يتأخر، حيث أعلنت إيران رفضها لعرض ترامب، قائلة: "سنرد قريبا جدا".
وقالت وسائل إعلام عبرية، مساء الأحد، إن التوتر والقلق يسودان المنطقة حيث تسعى إيران لإثبات تفوقها على إسرائيل بينما يسعى ترامب جاهدا لضمان عدم مهاجمة إسرائيل بتقديم مغريات لطهران.
وفي التفاصيل، أفاد موقع "kikar" العبري: "تمر ساعات عصيبة في الشرق الأوسط بشكل عام وإسرائيل بشكل خاص، حيث تهدد إيران بمهاجمة إسرائيل ردا على قصف الضاحية، فيما يبذل ترامب جهودا مضنية لمنع إطلاق النار على إسرائيل مقابل مكاسب اقتصادية".
وبحسب التقارير، ستقدم طهران بادرة حسن نية للرئيس ترامب بعدم مهاجمة إسرائيل مقابل الحصول على منافع من الأمريكيين.
وذكرت القناة الثانية عشرة أن إسرائيل تتوقع أن يعلن ترامب قريبا عن تقديمه "مكاسب" للإيرانيين مقابل عدم ردهم على الهجوم على الضاحية، لكن إيران ما زالت تهدد وترفض العرض.
وفي إيران، قالوا هذا المساء: "عرض علينا ترامب المال مقابل كبح الهجوم.. رفضنا ذلك وسنرد قريبا جدا"، وقالوا أيضا في إيران: "لن نخون شعبنا".
كما هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، إسرائيل قائلا: "إن رد جند الإسلام قادم.. لقد خلقت وحدة الجبهات سلسلة أمنية لحماية المنطقة.. لبنان هو روحنا ولن يتم انتهاك الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية".
من جهتها أكدت مجموعة "الهاكرز" الإيرانية "حنظلة" أنه "في غضون ساعات قليلة، ستندلع حرائق سريعة وعنيفة، توجهوا إلى الملاجئ الآن.. ربما ستقع حوادث أخرى".
إلى ذلك، يجتمع المجلس الوزاري السياسي الأمني حاليا في موقع سري في القدس يختلف عن المكان الذي كان من المفترض أن يجتمع فيه سابقا، وذلك بسبب المتطلبات الأمنية واحتمالية التصعيد.
وتأتي هذه التطورات عقب تنفيذ الجيش الإسرائيلي صباح الأحد ضربة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ردا على إطلاق حزب الله مسيرات على شمال إسرائيل في وقت سابق اليوم وتوعد الحرس الثوري الإيراني برد مزلزل بعد القصف الذي طال الضاحية.
وقال الحرس الثوري في بيان إنه حذر مرارا وتكرارا، وأكد في أكثر من مناسبة أن الضاحية الجنوبية في بيروت تمثل خطا أحمر لا يمكن التهاون في تجاوزه.