موقف بريطاني يكشف عن أول رفض غربي للانخراط في حرب أميركية ضد إيران

موقف بريطاني يكشف عن أول رفض غربي للانخراط في حرب أميركية ضد إيران
أخبار البلد -  

 تبدو الضربة العسكرية التي يهدّد الرئيسي الأميركي دونالد ترامب بتوجيهها لجمهورية إيران الإسلامية أبعد ما تكون عن تحقيق وفاق بشأنها داخل معسكر البلدان الغربية الحليفة للولايات المتحدة والشريكة لها في حلف شمال الأطلسي.

وفي ضوء الخلافات الحادّة التي أثارها ترامب نفسه بشأن عدّة ملفات سياسية واقتصادية وأمنية داخل ذلك المعسكر، تُفضّل قوى غربية وازنة أخذ مسافة على السياسات الأميركية وخصوصا ما يتعلّق منها باستخدام القوة العسكرية لإيران.

وعلى خلاف انخراط لندن إلى جانب واشنطن في الحرب التي شنتّها إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الإبن ضدّ العراق، تبدو المملكة المتحدة أول الرافضين هذه المرّة للمشاركة في أي حرب ضدّ إيران منحازة بذلك إلى موقف البلدان، لا سيما بلدان منطقة الشرق الأوسط، المتخوفة بشدّة من الآثار والتبعات الكارثية المحتملة لتفجّر حرب أميركية- إيرانية.

وذكرت صحيفة التايمز، تالبريطاني الجمعة، أن بريطانيا لم تسمح للولايات المتحدة الأميركية باستخدام كل من قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي وقاعدة سلاح الجو الملكي بمدينة فيرفورد لشن هجوم محتمل على إيران.

وقالت في تقرير إن رئيس الوزراء كير ستارمر رفض طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استخدام القواعد البريطانية لشن هجوم على إيران، معتبرا أن مثل هذا الإجراء سيكون مخالفا للقانون الدولي.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن ترامب وضع خططا لاستخدام القاعدة بجزيرة دييغو غارسيا التي تستخدم بشكل مشترك مع بريطانيا وكذلك قاعدة فيرفورد، خلال الهجوم المحتمل على إيران، لكنه انتقد بريطانيا عقب رفض ستارمر.

ولفت التقرير إلى أن ترامب تحدث بتدوينة على منصة "تروث سوشيال" في 18 فبراير الجاري عن أن مسألة نقل أرخبيل تشاغوس الذي يضم جزيرة دييغو غارسيا إلى دولة موريشيوس تكمن في صلب الخلاف.

والأربعاء، قال ترامب إنه في حال قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد تضطر واشنطن لاستخدام القاعدة العسكرية الموجودة في دييغو غارسيا ومطار فيرفورد في بريطانيا من أجل "صد هجوم محتمل من نظام شديد الخطورة".

وسبق أن ناقش الجانبان قضية قاعدة دييغو غارسيا الواقعة في أرخبيل تشاغوس التي تخطط بريطانيا لإعادتها إلى موريشيوس، وتُستخدم بشكل مشترك مع الولايات المتحدة.

وجمهورية موريشيوس هي جزيرة بالمحيط الهندي، لا ترتبط بحدود برية مع أي دولة أخرى، وأقرب جيرانها هي مدغشقر وجزر القمر وسيشل وجزر رينيون الفرنسية.

الموقف البريطاني أقرب إلى مواقف بلدان منطقة الشرق الأوسط والخليج المتخوفة بشدّة من الآثار والتبعات الكارثية المحتملة لتفجّر حرب أميركية- إيرانية

يشار إلى أن بريطانيا قامت بالعام 1965 بفصل جزيرة دييغو غارسيا عن بقية الأرخبيل، وقدمتها للولايات المتحدة الأميركية التي أقامت عليها قاعدة عسكرية مشتركة.

وأبعدت بريطانيا حوالى ألفين من سكان الجزيرة لإقامة القاعدة التي استخدمتها واشنطن في عملياتها العسكرية بأفغانستان والعراق.

وفي 2019 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأغلبية ساحقة، قرارا يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها لجزر شاغوس، في المحيط الهندي، وتسليمها لموريشيوس.

وفي مايو 2025 وقّعت موريشيوس وبريطانيا اتفاق نقل الجزر، ونُظّم استخدام قاعدة دييغو غارسيا من قبل بريطانيا بعقد إيجار لمدة 99 عاما.

وبموجب الاتفاق، مُنحت بريطانيا حق تمديد استخدام القاعدة لمدة 40 عاما إضافية بعد انتهاء فترة الـ99 عاما.

ولا يزال الاتفاق غير نافذ، لعدم استكمال إجراءات المصادقة عليه في برلماني البلدين.

وكان ترامب انتقد الاتفاق، وعلق عليه قائلا "حليفتنا في الناتو، بريطانيا، تخطط بلا أي مبرر لمنح جزيرة دييغو غارسيا - ذات الأهمية الحيوية للولايات المتحدة - إلى موريشيوس".

ووصف ترامب الخطوة بـ"الضعف"، مضيفا أن الصين وروسيا تراقبان هذا التطور.

واعتبر أن "تخلي بريطانيا عن أرض بالغة الأهمية يُعد حماقة كبرى، وحلقة أخرى في سلسلة طويلة من المبررات المتعلقة بالأمن القومي التي تفسر سبب ضرورة الاستحواذ على غرينلاند".

والخميس، أعلن ترامب أن مسار العملية المتعلقة بإيران سيتضح خلال 10 أيام، مضيفا "ينبغي التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران وإلا فإن أمورا سيئة ستحدث".

وتواترت تقارير إعلامية أميركية عبر شبكتي "سي إن إن" و"سي بي إس نيوز"، الخميس، عن جاهزية الجيش الأميركي لمهاجمة إيران بحلول نهاية الأسبوع الجاري، لكن ترامب لم يتخذ قرارا بعد.

يأتي ذلك في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، وأرسلت قطعا بحرية إضافية، رغم استمرار المفاوضات مع طهران، وسط تهديدات بشن هجوم على إيران.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد.

وتسعى واشنطن إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن طهران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا غير برنامجها النووي.

فيما ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

 

شريط الأخبار رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح