جماعة الإخوان تستعر من إسلاميتها

جماعة الإخوان تستعر من إسلاميتها
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
لم تكن جماعة الإخوان في مأزق تاريخي منذ نشأتها في أربعينيات القرن الماضي أكثر مما هي فيه اليوم، فكل تلك المحن التي واجهتهم كانت تكسبهم مناصرين جدد، فقمع الناصرين لهم في عهد جمال عبد الناصر أكسبهم قواعد انطلاقة، وفي عهد السادات كان تحالفهم ضد المد الشيوعي رهن مصلحة آنية للسادات غدر بهم بعدها وأكسبهم سمت الضحية التي تستحق المناصرة، وفي عهد مبارك بين قمع السجون والقيود كانت الجماعة تكتسح الشارع المصري بملايين المناصرين المنطوين تحت الرغبة في دعمها حين تلوح بالأفق ساعة صفر للنظام، وهذا بالفعل ما جرى وما ظهر جليًا في انتخابات مجلس الشعب المصري، لكن الأمر سرعان ما تغير اليوم، فالجماعة لم تعد ضحية ولم تعد تصرح بمبادئها التي كانت تتغنى بها، فهي اليوم تستحل التخلي عن هيكليتها الإسلامية في سبيل استرضاء جهات لم تكن يومًا هي وهم على مستوى من الاتفاق، فها هي أمام خيارات الرغبة بالسلطة من خلال استقطاب الليبراليين والناصرين وكل الإتجهات في سبيل السلطة وعلى حساب مرتكزاتها التي كانت تدعيها، وعندها سيراها مناصريها تتهاوى أمام أنظارهم في سبيل الرغبة في السلطة، واليوم نجد مرشح الإخوان "مرسي" عاجزًا عن البوح بتوجهات الجماعة التي كانت تتغنى بها بقيام دولة إسلامية تحتكم للدين أساس للتشريع وأساس لإدارة البلاد، ونراها تطرح فكر المساومات والصفقات السياسية على حساب شعارها الذي كان سقياها الوحيد في عقود مضت، وفي حال تمادت الجماعة بإستعرائها من إسلاميتها بأسلوب الشفافية القابلة للتوافق بين الأضداد، فإنها سوف تتعرى من فكرها لتسقط في حبال ميكافليتها التي ستسقطها في النهاية، وسقوطها لن يجلب لها هذه المرة الأنصار.


فالجماعة السلفية في مصر المعروفة بتشددها كانت ترى بالمرشح عبدالمنعم أبو الفتوح إسلاميًا أكثر من الإخوان لذلك ناصرته، كما أن العديد من أنصار جماعة الإخوان أخذهم التردد بين التصويت وبين عبثيته في ظل عدم بيان الجماعة لطرحها السابق الذي قامت عليه في العقود الماضية، واليوم ربما تنقضها التجاذبات بفوز لكنها ستسقط فكريًا، فالسقوط في الانتخابات الرئاسية في ظل الطرح التاريخي خيرٌ للجماعة من الاستقطابات التي تعتقد أنها ستوصلها للسلطة.

سيسقط الإخوان في مصر ما لم يبوحوا صراحة ودون تردد بأنهم ما زالوا متمسكين بإسلامية الدولة بلا خوف وبلا تردد وبلا حساب لقضية الاستقطاب، وغير هذا الخيار فهم يطعنون مناصريهم بخنجر غدر وخيانة في صميم الفكر الإسلامي، ويطعنون أنفسهم بحسابات ستنقلب عليهم.



إن قيادات الجماعة في مصر وفي دول الربيع العربي بنزواتهم وأطروحاتهم المتعددة يسهمون يومًا بعد يوم بنضوب سواقي الجماعة بستهوائهم للسلطة على حساب الفكر والنضال.


مالك خلف القرالة

شريط الأخبار واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب طفرة صحية في الأردن 2024: قفزة كبيرة بأعداد الأطباء وتوسع غير مسبوق في الخدمات والمستشفيات ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو بحرارة تلامس 30.. أجواء صيفية بانتظار الأردنيين بدءا من الثلاثاء رولا الحروب للاردنيين اعتصموا غدا ..!! نقابة ملاحة الأردن تعلن مؤشرات تفصيلية تعكس تطورات المشهد الملاحي إقليميًا ومحليًا خلال الربع الأول من عام 2026 لجنة تحقيق في دائرة خدماتية تكسر القانون وتُبقي موظف محكوم بجريمة مالية الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى 23/ نيسان اخر موعد للأكتتاب على اسهم زيادة المال في البنك التجاري الاردني ماذا حدث في إسلام آباد؟.. "نيويورك تايمز" تحدد النقاط الثلاث التي تفصل العالم عن التصعيد بعد فشل المفاوضات.. إسرائيل تستعد لهجمات واسعة ضد إيران "محادين" يوضح للرأي العام اسباب مقاطعة انتخاب رابطة الكتاب: جهات خارجية تتدخل أصحاب مغاسل السيارات يطالبون برفع الأجور 250 مهندسا ومهندسة يؤدون القسم القانوني امام نقيب المهندسين