ضَمٌّ مُمَنهَج... وعالمٌ يتفرج

ضَمٌّ مُمَنهَج... وعالمٌ يتفرج
بكر عويضة
أخبار البلد -  

يحتار المرء أمام ردود الفعل على قرار حكومة إسرائيل المُتَخذ يوم الأحد الماضي، بشأن بدء تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية بوصفها «أملاك دولة». أعني بالحيرة، التردد في الاختيار بين الترحيب بها والعجب منها، أو البحث عن المَخْرج بمحاولة المزج، بين ترحيب بكل موقف عربي، أو دولي، رافض بصدق، وليس من قبيل المجاملات السياسية فقط، للقرار الإسرائيلي، وبين العجب من استمرار تساهل حكومات دول العالم الكبرى في التعامل مع استهزاء إسرائيل المستمر بكل قرارات الأمم المتحدة، وضربها عرض الحائط بمواثيق الشرعية الدولية، وبنود القانون الدولي. تبرر تلك الحيرة ذاتها، حقيقةٌ ذات شِقَين؛ أولهما أن إسرائيل تمارس نوعاً من الضم المُمَنهج لما احتلت من أراضٍ منذ حققت انتصارها في حرب يونيو (حزيران) عام 1967. وثانيهما، أن حكومات الدول الكبرى تحديداً، تتفرج على ذلك الضم الممنهج عندما تحجم عن ممارسة ضغط فعّال يُجبر إسرائيل على الانسحاب التام من كل أرض عربية احتلتها في تلك الحرب.

 

ربما يصيح معترض على ما تقدم، قائلاً إن الفرق واضح تماماً بين إقدام إسرائيل على أن تضم رسمياً الضفة الغربية بأكملها، واتخاذها إجراءات تتيح تسجيل أراضٍ، خصوصاً في المنطقة «ج»، بصفتها «أملاك دولة»، ثم إن إسرائيل انسحبت من كل أرض مصرية احتلتها في حرب 1967، ولم تضمها قبل انسحابها، فَلِمَ الخلط إذنْ؟ الجواب بسيط جداً، وواضح أيضاً. صحيح أن ضم الضفة الغربية بأكملها لم يحصل رسمياً حتى الآن، إنما واضح أنه الهدف النهائي لما يُطبق من إجراءات على الأرض منذ بدايات الاحتلال، ثم تسريع تنفيذ خطط التوسع في بناء المستوطنات بعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وتكثيف الوجود الاستيطاني بحيث يُطوِّق قرى الضفة الغربية ومدنها، التي تخضع للسلطة الفلسطينية في المنطقتين «أ» و«ب». يُضاف إلى ما سبق إنشاء قرى ما سُمي «غلاف غزة»، الذي تعرّض لاختراق السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 في هجوم «طوفان الأقصى». ولئن نجت سيناء من الضم الإسرائيلي بفضل معاهدة كامب ديفيد، فإن مرتفعات هضبة الجولان السورية لم تنج، ولم تتردد حكومة بنيامين نتنياهو في ضمها رسمياً.

شاءت دول العالم الكبرى، أم أبت، الإقرار بواقع أنها شجعت تمادي حكومات إسرائيل المتعاقبة، خصوصاً الحالية، في غيِّها التوسعي، فإن هذا الواقع قائم وموثق في الرفض الإسرائيلي المتواصل لكل قرار دولي يرفض ضمها لأي أرض محتلة. آخر تلك القرارات يحمل الرقم «2334»، وقد صدر عن مجلس الأمن الدولي عام 2016، وهو «يدين جميع التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي، ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 1967، بما فيها القدس الشرقية، التي تشمل بناء المستوطنات، وتوسيعها، ونقل المستوطنين الإسرائيليين، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، وتشريد المدنيين الفلسطينيين، في انتهاك للقانون الإنساني والقرارات ذات الصلة». يبقى التساؤل، تُرى لو وُجِدت إرادة قوية لدى الدول الكُبرى تنذر إسرائيل بمواجهة عقوبات صارمة، كما حصل مع دول عدة غيرها، هل كان لاستخفافها بالعالم أجمع أن يصل إلى المدى الذي هو عليه الآن؟ كلا، بكل تأكيد.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية