التنكيل بالفلسطيني «عقيدة» في إسرائيل

التنكيل بالفلسطيني «عقيدة» في إسرائيل
بكر عويضة
أخبار البلد -  

الأرجح أن أنْفُسَ البشر في جهات الأرض الأربع، وأرواح القاطنين قارات العالم الخمس، أوت إلى فراش النوم ليل السبت الماضي فيما كانت تتساءل كيف لأمٍ، من أي عرق كانت أو دين، أن تتعايش مع فجيعة فقدان تسعة من أطفالها في وقت واحد؟ الجواب أتى من الدكتورة آلاء النجار ذاتها حين قالت لشقيقتها الصيدلانية سحر: «إنهم أحياء عند ربهم يُرْزَقون». طبيبة الأطفال في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، أم الشهداء الصاعدة أرواحهم إلى السماء تزقزق كما العصافير، ليست الأولى، ولن تكون آخر أمهات فلسطين الثكالى. فمن نكبة 1948 إلى إبادة 2023، أثبت غلاة التطرف الصهيوديني، بكل مناهجهم، وباختلاف مدارسهم، أن التنكيل بالفلسطيني هو العقيدة التي يقوم عليها تأسيس إسرائيل الدولة، كما يفهمونه هم. وإذا كان هؤلاء غير معنيين إطلاقاً بوجود تيارات تعارضهم في إسرائيل ذاتها، فهل تراهم يقيمون وزناً لأي انتقادات، أو اعتراضات، أو حتى إدانات لهم، في المشارق أو المغارب؟ كلا، بكل تأكيد.

 

ضمن سياق ما تقدم، ضمنتُ عنوان المقالة أعلاه كلمة «عقيدة»، لأن أصل «DOCTRINE» يربطها بنصوص توراتية تشير إلى أنها تعني مجموعة التعاليم التي تقوم عليها مناهج تفكير وعمل الجماعات المؤدلجة، وبشكل خاص المتطرفة دينياً. لذا، أين الغرابة حين يتبجح شخص بتطرف بتسلئيل سموتريتش، المنتمي منهجاً لتيار «الصهيونية الدينية»، والملتزم سلوكاً بمنهج حكومة حرب بنيامين نتنياهو، فيقول إن «غزة سوف تُدمر بالكامل»، مضيفاً في ندوة بمستوطنة «عوفرا»، أن أهلها «سيُرحلون إلى دولة ثالثة»؟ ليس ثمة غرابة، بل هو في انسجام واضح مع «عقيدة» التطرف الصهيوديني، القائمة على اعتبار كل غير اليهود من «الأغيار» الذين يجب التخلص منهم نهائياً، حتى إذا استدعى الأمر اعتماد سياسات التطهير العرقي المُدانة دولياً. وفي تصريح آخر، لم يتردد سموتريتش في المطالبة بإهمال ردود الفعل الدولية، قائلاً: «يجب أن نتوقف عن الخوف من كلمة احتلال».

ولئن بدا مطلب سموتريتش بالتوقف عن الخوف من كلمة «احتلال» يهدف إلى الإمعان في التنكيل بفلسطينيي قطاع غزة والضفة الغربية، فإن أوضاع مواطني إسرائيل، ذوي الأصل الفلسطيني الذين بقوا في أرضهم بعد نكبة 1948، ليست أفضل كثيراً من حيث إن «عقيدة» التنكيل الإسرائيلية تطاردهم أيضاً. لفتني إلى ذلك حديث مع الصديق إلياس نصر الله، أشار خلاله الصحافي والباحث والمؤلف الفلسطيني، إلى تزايد حوادث التخريب التي تستهدف مقار وأعمال المواطنين العرب في مدن وقرى الجليل، وفي أكثر من حالة بينها تبيّن وجود تواطؤ من جانب الشرطة مع مرتكبي الحوادث. ففي تقرير نشرته صحيفة «الاتحاد» الحيفاوية يوم 18 – 4 - 2025 ورد التالي: «تم توثيق جريمة إلقاء قنبلة من قبل شخص مجهول بعد نزوله من مركبة، ليلحق به بعض الشبان وحاصروا المركبة، ليتبين لاحقاً أن مُلقي القنبلة هو شرطي سري». ربما يستطيع سموتريتش وبن غفير، وغيرهما من غلاة التطرف الصهيوديني، التوقف عن الخوف من كلمة «احتلال»، لكنهم لن يستطيعوا أبداً وقف مقاومة الفلسطيني لاحتلال أرض أجداده الأولين، حتى لو أمست كل أمهات غزة، وغيرهن، ثكالى.

 
 
 
شريط الأخبار ترامب يوضح ما ستحصل عليه طهران من واشنطن مقابل "صفقة اليورانيوم" . إعلام إيراني: تفعيل الدفاعات الجوية في طهران الخارجية الإماراتية: حظر سفر الإماراتيين إلى إيران ولبنان والعراق إحباط محاولة شخص إلقاء نفسه من مبنى قيد الإنشاء في شارع الحرية - صور السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج "سي بي إس" تكشف تفاصيل عن حريق كبير على متن المدمرة الأمريكية يو إس إس هيغينز إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟