حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب
بكر عويضة
أخبار البلد -  

أليسَ لافتاً للنظر أن يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإطفاء حرائق حروب في مشارق الأرض ومغاربها، فيما توقد بعضُ سياساته الداخلية ناراً لحرب أهلية في أميركا ذاتها؟ بلى. إنما السؤال المحيّر، في أميركا وخارجها، يتمحور حول ما إذا كان سيد البيت الأبيض مدركاً خطورة الوضع الذي يدفع في اتجاهه عدد من بنود أجندته الداخلية، وكذلك الخارجية. نعم، هو سؤال محيّر، لكنه لا يخلو من سذاجة أيضاً، ذلك أن الرئيس الأميركي مدرك بكل تأكيد لما يريد، وهو يعمل وفق الشعار الذي رَفع في فترة رئاسته الأولى، ثم استند إليه في معركة انتخابه للولاية الثانية، والقائل، باختصار شديد: «لنجعل أميركا عظيمة من جديد». معنى هذا، كما يبدو، أن أفعالَه تُطبق أقوالَه، وبالتالي فليس ثمة ما يدعو للدهشة، أو العجب، في نظره، وكما يرى مؤيدوه.

 

ضمن هذا السياق، واضح أن منح الرئيس ترمب صلاحيات واسعة لعناصر وكالة الهجرة والجمارك «Immigration and Customs Enforcement»، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، والتي يُشار إليها، اختصاراً، بالحروف الثلاثة «ICE»، يندرج في إطار برنامج حملته الانتخابية المُتَضَمِّن ملاحقة المهاجرين غير الشرعيين، والمباشرة في ترحيلهم فوراً. وفي الإطار ذاته، لم يُخفِ الرئيس ترمب، خلال الحملة الانتخابية أيضاً، ضيقه من تزايد تهريب المخدرات إلى بلاده، خصوصاً من المكسيك وفنزويلا، ولذا لم يَخفْ من بعض ردود الفعل الغاضبة خارج أميركا، أو المعترضة داخلها، ولا تردد، بالتالي، عندما قرر القبض على نيكولاس مادورو، رئيس فنزويلا السابق، وزوجته، متهماً إياه بالإشراف على عمليات التهريب، وإحضاره للمثول أمام القضاء الأميركي في نيويورك. لعل هذا يفسر لماذا حرص الرئيس ترمب على تخصيص بدء مؤتمر البيت الأبيض الصحافي بمناسبة إتمام أول أعوام ولايته الثانية، يوم الثلاثاء قبل الماضي، لعرض صور عشرات الأشخاص الذين تم القبض عليهم بتهمة الهجرة غير الشرعية، أو الاتجار في المخدرات.

بيد أن إعطاء عناصر وكالة الهجرة والجمارك واسع الصلاحيات، بما في ذلك الحق في إطلاق الرصاص، أدى في الواقع إلى إثارة زوابع غضب، خصوصاً عندما نجم عن ذلك مصرع أكثر من شخص، وبشكل خاص عندما تبيّن للناس أن القتيل مواطنٌ، وليس مهاجراً، وهو الذي حصل في مينيسوتا، يوم السبت الماضي عندما قُتِل أليكس بريتي، وقبل أسابيع في حادثة مقتل رينيه غود، في مينيابوليس. الشاب بريتي ممرض في السابعة والثلاثين، ورينيه غود شاعرة وعازفة غيتار وأم لثلاثة أطفال، فما العجب أن يثير مصرعهما كل هذا الغضب في مختلف أنحاء أميركا، رغم التبرير الزاعم أن إطلاق النار جرى خلال حالة دفاع عن النفس في الحادثين؟ ليس من عجب، إنما هل يعني ذلك أن نُذر حرب أهلية تهدد أميركا التي يريد ترمب جعلها «عظيمة مُجَدداً»؟ يجيب براين هَمْفِل، رئيس جامعة أولد دومينيون، التي تخرجت منها رينيه غود، قائلاً إن «مصرعها مثال واضح جديد على أن الخوف والعنف أصبحا، للأسف، أمرين شائعين في بلدنا». إذنْ، الحذر بات مطلوباً، وبشكل مُلِّح، من جانب الرئيس ترمب، ومعاونيه، قبل فوات الأوان.

شريط الأخبار تفويج جميع الحجاج الأردنيين إلى مكة المكرمة الحرس الثوري الإيراني: فشل المفاوضات ستتحمل مسؤوليته إسرائيل فقط وأي هجوم عسكري سنقابله برد قاس الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا خطة مشتركة لتنصيب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد زعيما لإيران اجتماع مجلس الاحتياطي يظهر استعدادا لوضع أسس لرفع الفائدة الحكومة تصدر تقرير الربع الأول لبرنامج رؤية التحديث الاقتصادي 2026-2029 فايروس "إيبولا" يثير زوبعة.. الداخلية أوقفت استقدام العاملات ونقابة العاملين في المنازل تطلب وزير العمل بالتدخل فايروس "إيبولا" يثير زوبعة.. الداخلية أوقفت استقدام العاملات ونقابة العاملين في المنازل تطلب وزير العمل بالتدخل أسعار الأضاحي البلدية بين 240 و300 دينار والرومانية تصل إلى 280 دينارا إصابة قائد لواء في الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة في انفجار مسيرة مفخخة جنوب لبنان التأمين الوطنية تعقد اجتماعيها العادي وغير العادي وتنتخب مجلس إدارة جديد برئاسة سختيان بحرية الحرس الثوري: عبور 26 سفينة لمضيق هرمز خلال 24 ساعة الماضية بالتنسيق مع إيران وزارة الأوقاف تعلن موعد وأماكن مصليات عيد الأضحى هيئة الإعلام تنفي إرسال رسائل نصية لصناع المحتوى المواصفات والمقاييس تؤكد دور "المترولوجيا" في بناء الثقة بصنع السياسات ودعم رؤية التحديث الاقتصادي 14 مليون وظيفة مهددة بالفقدان بسبب الحرب على إيران.. والدول العربية الأكثر تضررا عندما تُدهس قرارات رئاسة الوزراء تحت عجلات سيارات هيئة خدماتية 18مليون حجم التداول في بورصة عمان انخفاض على أسعار الذهب محليًا.. وعيار 21 يسجل 91 دينارا الجامعة الاردنية .. ان لله وان اليه راجعون تشييع جثمان الديقراطية في 19/5 "الزراعة النيابية" تطالب بتثبيت عمال البحوث الزراعية وتحسين أوضاعهم المعيشية