اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حين كانت التربية تسبق التعليم

حين كانت التربية تسبق التعليم
عبد الحميد رحامنة
أخبار البلد -  
في الزمن الجميل، زمن البساطة والنقاء، حين كنا صغارًا نعيش في الأرياف، كانت الحياة أقل صخبًا وأكثر عمقًا. لم تكن وسائل الترفيه متاحة كما هي اليوم، وكانت متعتنا الحقيقية تبدأ بعد الانتهاء من فروضنا المدرسية. نلتقي أصدقاء جمعتنا المحبة الصادقة، والألفة، والاحترام المتبادل، بلا مصلحة ولا تصنّع.

في تلك الأيام، كان للمعلم هيبة لا توصف، ومكانة لا ينافسها أحد. علّمونا قبل الحروف القيم، وقبل الأرقام الأخلاق. كنا نخشاهم ونهابهم أكثر مما نهاب أهلنا، لا خوفًا سلبيًا، بل احترامًا نابعًا من إدراكنا لدورهم العظيم في بناء شخصياتنا قبل عقولنا. كانوا مربّين قبل أن يكونوا معلّمين، وقدوة قبل أن يكونوا ناقلي معرفة.

لم نعرف يومًا الطبقية كما نراها اليوم؛ كنا جميعًا متشابهين في أحلامنا البسيطة وملابسنا المتواضعة وطموحاتنا الصادقة. لم تكن المقارنات تثقل كاهلنا، ولم تكن المطالب تتجاوز حدود المعقول. كنا نشعر بآبائنا وأمهاتنا، نشاركهم همّ الحياة، ونحاول أن نرسم الابتسامة على وجوههم، خصوصًا عند ظهور النتائج الدراسية، حيث كان التنافس شريفًا، تحكمه الأخلاق قبل الدرجات.

اليوم، تغيّر كل شيء تقريبًا. العالم أصبح قرية صغيرة، وكل ما كان حلمًا صار متاحًا، لكن التحديات كبرت، وأصبحت مسؤولية التربية أثقل على كاهل الأهل في ظل هذا الانفتاح الهائل وتسارع الحياة. ورغم صعوبة المقارنة بين الأمس واليوم، يبقى للأمس نكهته، وتبقى لتلك القيم بصمتها العميقة في نفوسنا.

لسنا ندّعي أننا كنا مثاليين، لكننا كنا أكثر بساطة، أكثر إحساسًا، وأكثر تقديرًا لمن حولنا. ولن ننسى يومًا فضل معلمينا الذين زرعوا فينا الحب والاحترام، ورحم الله من انتقل منهم إلى جواره، فقد تركوا أثرًا لا يُمحى.

ومن علّمني حرفًا، لم اكن عبدًا له، بل كنت له محبًا… ما حييت.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل " إستقالة الرفاعي" نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر