اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التعايش… حين يصبح الحل المؤقت سياسة دائمة.

التعايش… حين يصبح الحل المؤقت سياسة دائمة.
أخبار البلد -  

نسمع مصطلح التعايش كثيرًا، حتى بات أشبه بمظلّة لغوية نلجأ إليها كلما غابت الحلول، أو تأخرت، أو أُجلت إلى أجل غير مسمّى.
التعايش في أصله قيمة إنسانية نبيلة، تقوم على القبول، والتفاهم، واحترام الاختلاف، لكنه في واقعنا المعاصر تحوّل في كثير من الأحيان إلى صيغة ناعمة لتطبيع الألم، وتبرير العجز، وإقناع الناس بأن ما هو غير طبيعي يجب أن يُعتبر طبيعيًا… فقط لأن البديل غير متاح.

حين يشتد الألم ويغيب العلاج الناجح، يُنصح الإنسان بالتعايش مع وجعه.
وحين يضيق الدخل وتتعقّد الحياة، يُطلب منه التعايش مع القليل، وتدبير أموره على قدر إمكانياته، والابتعاد عن طلب العون أو الانزلاق خلف مسميات خطيرة من قبيل "الغاية تبرر الوسيلة”.
وفي اقتصاد صعب لبلد غير نفطي، يصبح التعايش مع الواقع المعيشي خطابًا عامًا، تدعمه أمثال شعبية من نوع: على قد لحافك مد رجليك.

لكن المشكلة ليست في التعايش ذاته، بل في تحويله من مرحلة مؤقتة إلى حالة دائمة، ومن خيار اضطراري إلى سياسة غير معلنة.

أحيانًا، يصبح التعايش عنوانًا للسلبية، وغطاءً لغياب الحلول، ورسالة مبطنة مفادها: لا تنتظر كثيرًا… هذا هو المتاح.

حتى في الفضاء الرقمي، يُطلب منا التعايش؛
التعايش مع اختلاف الآراء، مع حدّة النقاش، مع الفوضى أحيانًا، ومع ضجيج لا ينتهي، إن كنا نرغب بالبقاء في هذا العالم المفتوح.

لكن التحدي الأكبر، والأكثر حساسية، هو التعايش مع واقعنا الرقمي الخدمي.

كأردنيين، طُلب منا – صراحة أو ضمنًا – أن نتعايش مع الخدمات الإلكترونية كما هي:
أن نقبل الأعطال، وبطء الأداء، وتكرار الأخطاء، وتعدد المنصات، واختلاف التجارب، وكأن المستخدم هو الطرف الذي يجب أن يتأقلم دائمًا، لا النظام.

ومع مرور الوقت، بدأ الأمل يتآكل في وجود استراتيجية رقمية وطنية واضحة، عابرة للحكومات، لا ترتبط بأسماء أو أشخاص، ولا تنتهي بانتهاء مددهم، ولا تُعاد صياغتها كل مرة من الصفر.
استراتيجية تُبنى على الاستمرارية، والتكامل، وثقة المواطن، لا على ردود الفعل، أو المشاريع المجتزأة.

التعايش الرقمي لا يعني أن نخفض سقف توقعاتنا، ولا أن نعتاد على "الخلل المقبول”، ولا أن نُدرّب المواطن على الصبر بدل أن نُصلح النظام.
التعايش الصحي هو أن نفهم الواقع ونتعامل معه، مع الإصرار على تغييره، لا الاستسلام له.

نحن بحاجة إلى إعادة تعريف التعايش:
أن يكون وعيًا لا خضوعًا،
وصبرًا لا سكونًا،
ومرحلة عبور لا محطة أخيرة.

فالتعايش الذي لا يقود إلى تحسين، يتحول مع الوقت من فضيلة إلى عبء…
ومن حكمة إلى عادة خطرة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان واشنطن تهمش نتنياهو وتستبعد إسرائيل كليا من مفاوضاتها السرية مع طهران رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت وزير خارجية قطر لعراقجي: ندعم اتفاقاً شاملاً لإنهاء الأزمة.. وحرية الملاحة لا تقبل المساومة مؤسسة "نحن ننهض": تمكين شبابي نحو مواطنة فاعلة وتنمية مجتمعية في الأردن حلويات حبيبة تقدم خصم 50% للأردنيين في عيدي الاستقلال والأضحى الجرائم الإلكترونية تحذّر الأردنيين من أسلوب احتيالي إلكتروني جديد - صور الدكتور محسن ابو عوض يكتب ... عيد الاستقلال الثمانون من منظور اقتصادي وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت