التعايش… حين يصبح الحل المؤقت سياسة دائمة.

التعايش… حين يصبح الحل المؤقت سياسة دائمة.
أخبار البلد -  

نسمع مصطلح التعايش كثيرًا، حتى بات أشبه بمظلّة لغوية نلجأ إليها كلما غابت الحلول، أو تأخرت، أو أُجلت إلى أجل غير مسمّى.
التعايش في أصله قيمة إنسانية نبيلة، تقوم على القبول، والتفاهم، واحترام الاختلاف، لكنه في واقعنا المعاصر تحوّل في كثير من الأحيان إلى صيغة ناعمة لتطبيع الألم، وتبرير العجز، وإقناع الناس بأن ما هو غير طبيعي يجب أن يُعتبر طبيعيًا… فقط لأن البديل غير متاح.

حين يشتد الألم ويغيب العلاج الناجح، يُنصح الإنسان بالتعايش مع وجعه.
وحين يضيق الدخل وتتعقّد الحياة، يُطلب منه التعايش مع القليل، وتدبير أموره على قدر إمكانياته، والابتعاد عن طلب العون أو الانزلاق خلف مسميات خطيرة من قبيل "الغاية تبرر الوسيلة”.
وفي اقتصاد صعب لبلد غير نفطي، يصبح التعايش مع الواقع المعيشي خطابًا عامًا، تدعمه أمثال شعبية من نوع: على قد لحافك مد رجليك.

لكن المشكلة ليست في التعايش ذاته، بل في تحويله من مرحلة مؤقتة إلى حالة دائمة، ومن خيار اضطراري إلى سياسة غير معلنة.

أحيانًا، يصبح التعايش عنوانًا للسلبية، وغطاءً لغياب الحلول، ورسالة مبطنة مفادها: لا تنتظر كثيرًا… هذا هو المتاح.

حتى في الفضاء الرقمي، يُطلب منا التعايش؛
التعايش مع اختلاف الآراء، مع حدّة النقاش، مع الفوضى أحيانًا، ومع ضجيج لا ينتهي، إن كنا نرغب بالبقاء في هذا العالم المفتوح.

لكن التحدي الأكبر، والأكثر حساسية، هو التعايش مع واقعنا الرقمي الخدمي.

كأردنيين، طُلب منا – صراحة أو ضمنًا – أن نتعايش مع الخدمات الإلكترونية كما هي:
أن نقبل الأعطال، وبطء الأداء، وتكرار الأخطاء، وتعدد المنصات، واختلاف التجارب، وكأن المستخدم هو الطرف الذي يجب أن يتأقلم دائمًا، لا النظام.

ومع مرور الوقت، بدأ الأمل يتآكل في وجود استراتيجية رقمية وطنية واضحة، عابرة للحكومات، لا ترتبط بأسماء أو أشخاص، ولا تنتهي بانتهاء مددهم، ولا تُعاد صياغتها كل مرة من الصفر.
استراتيجية تُبنى على الاستمرارية، والتكامل، وثقة المواطن، لا على ردود الفعل، أو المشاريع المجتزأة.

التعايش الرقمي لا يعني أن نخفض سقف توقعاتنا، ولا أن نعتاد على "الخلل المقبول”، ولا أن نُدرّب المواطن على الصبر بدل أن نُصلح النظام.
التعايش الصحي هو أن نفهم الواقع ونتعامل معه، مع الإصرار على تغييره، لا الاستسلام له.

نحن بحاجة إلى إعادة تعريف التعايش:
أن يكون وعيًا لا خضوعًا،
وصبرًا لا سكونًا،
ومرحلة عبور لا محطة أخيرة.

فالتعايش الذي لا يقود إلى تحسين، يتحول مع الوقت من فضيلة إلى عبء…
ومن حكمة إلى عادة خطرة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار هل يوجد تصنيع للمخدرات في الأردن؟... مدير مكافحة المخدرات يجيب نمو الصادرات الوطنية بنسبة 9.1 بالمئة خلال 11 شهرا الأولى من عام 2025 بيان صادر عن عائلة المجالي الأردن... 96.5% نسبة توفر الإنترنت في المنازل لعام 2024 230 محطة شحن كهربائية عاملة بالمملكة وأكثر من 1000 محطة قيد الترخيص الأمن العام: التعامل مع قذيفتين قديمتين عثر عليهما في إربد خمس سنوات لم ولن تنسى في مستشفى حمزة .. د. كفاح ابو طربوش يسلم راية الانجاز تنبض بالعمل والأمل.. فلنحافظ على الأرث النائب الخليفات تشعلها في سلطة اقليم البترا.. أطالب بفتح تحقيق بالمخالفات والأموال المصروفة ولدي الكثير واتعرض لهجوم قضيتان خطيرتان كشفهما النائب الحميدي عن خزان الامونيا وبركة المياه الحمضية والرئيس التنفيذي ومستشار الشركة ومحافظ العقبة يتجاهلون الرد..!! أذربيجان : إحباط هجوم ضد سفارة إسرائيل في باكو شراكة واستملاك جديدة... بنوك أردنية تتجه نحو المصارف السورية نص مسودة نظام تنظيم الإعلام الرقمي المياه: ضبط حفارة مخالفة في البادية الشمالية وخطوط لتعبئة صهاريج في الموقر توقيف مندوب شركة تواطأ مع موظف في وزارة التربية والتعليم تفاصيل لم تُروَ… شاهد عيان يروي الساعات الأخيرة لشاب الزرقاء الذي قُتل طعنًا امس فئران لندن تُفشل صفقة إنقاذ شركة إنترنت متعثرة وتكبدها خسائر فادحة.. صور الأولى للتأمين تدعو مستحقين لمراجعتها قبل ان تؤول أموالهم لخزينة الدولة الباص السريع يودي بحياة موظف في أمانة عمّان أشهر تيك توكر في العالم يبيع صورة وجهه.. بنحو مليار دولار حريق "هنجر" قطع شاحنات في أبو علندا صباح اليوم