أميركا لا تصنع حلفاء… تصنع ضحايا مؤجلين

أميركا لا تصنع حلفاء… تصنع ضحايا مؤجلين
أخبار البلد -  

في السياسة الأميركية لا تُقاس العلاقات بمفاهيم الصداقة أو الوفاء، بل بمدى استمرار الحاجة. هذه حقيقة عبّر عنها هنري كيسنجر يوماً حين قال، بالمعنى :  أن تكون عدواً لأميركا أمر خطر، لكن أن تكون صديقاً لها قد يكون ذلك  قاتلاً. لم تكن العبارة انفعالاً بل توصيفاً بارداً لمنطق القوة حين يدير العالم من موقع الهيمنة.

هي خلاصة تجربة إمبراطورية تعرف جيداً كيف تستهلك الآخرين ثم تمضي..

ما يجري اليوم مع قوات سورية الديمقراطية لا يمكن فهمه كتحوّل مفاجئ في الموقف الأميركي، ولا كحادثة استثنائية مرتبطة بظرف عابر. هو امتداد لنمط متكرر تتعامل فيه واشنطن مع القوى المحلية بوصفها أدوات ضغط مرحلية، تُستخدم عندما تتقاطع المصالح، ثم تُترك عندما تتغير الحسابات. في مرحلة الحاجة، يكون الدعم حاضراً والخطاب مطمئناً، وعند أول تعديل في الميزان يسود الصمت، ويُعاد التموضع دون اكتراث بالنتائج التي يدفعها الشركاء على الأرض.

الولايات المتحدة لا تبني تحالفات بقدر ما تدير أدواراً. دور عسكري في لحظة، دور أمني في أخرى، ثم انسحاب محسوب يترك من شارك في المواجهة أمام واقع جديد لم يكن جزءاً من قراره. لا تُستعاد الوعود، ولا تُحسب التضحيات، ولا يُنظر إلى ما بعد انتهاء المهمة.


الحالة الكردية في سورية ليست استثناءً، بل واحدة من أمثلة عديدة تؤكد القاعدة ذاتها. من العراق إلى أفغانستان، ومن فيتنام إلى أميركا اللاتينية، يتكرر المشهد نفسه بأسماء وسياقات مختلفة. حلفاء يقاتلون ويضحون، ثم يجدون أنفسهم خارج الحسابات عندما تصبح كلفة استمرار العلاقة أعلى من فائدتها، ليس لأن واشنطن خانت، بل لأنها لم ترَ في تلك العلاقات يوماً أكثر من أدوات مؤقتة في صراع أكبر.

المشكلة الأعمق لا تكمن فقط في السلوك الأميركي، بل في الإصرار المتكرر لدى قوى محلية على الرهان عليه. في كل مرة يظهر من يعتقد أنه أكثر فهماً للعبة، أو أكثر أهمية في الحسابات، أو أكثر حصانة من المصير ذاته. تُعاد اللغة نفسها عن الشراكة والالتزام والمستقبل المشترك، ثم تُعاد النتيجة نفسها حين تنتهي الوظيفة.

يتأكد المؤكد بأن الولايات المتحدة لا تبني تحالفات بقدر ما تدير أدواراً. دور عسكري في لحظة، دور أمني في أخرى، ثم انسحاب محسوب يترك الشركاء أمام واقع جديد لم يختاروه.

ومن هنا يبدو الرهان على الخارج ليس خطأً تكتيكياً، بل سوء فهم بنيوي لطبيعة القوة. القوى العظمى لا تحمي أحداً إلى الأبد، ولا تلتزم إلا بما يخدم مصالحها المباشرة. ومن يخلط بين الصداقة والسياسة يكتشف، غالباً بعد فوات الأوان، أنه كان يؤدي دوراً محدداً لا أكثر.

هذا يستوجب الوقوف عند ضرورة فضح وهم الشراكة على اعتباره ليس موقفاً أيديولوجياً ولا ترفاً فكرياً، بل ضرورة سياسية وأخلاقية. ليس المطلوب عندها شيطنة الولايات المتحدة، ولا تبرير سلوكها، بل التعامل معها كما هي، قوة تدير مصالح لا علاقات.ونزع القناع عنها والتعامل معها كقوة مصلحة عارية. ومن يقرأ التاريخ جيداً يدرك أن المشكلة لم تكن يوماً في انسحاب أميركا، بل في من صدّق أنها باقية ومن اعتبر أن الوفاء هو جزء من العقيدة الاميركية

 المشكلة من لم يرَ أن من يقاتل لأجل اميركا يُترك وحيداً وأنه شريك حتى إشعار آخر.


المشكلة عند من لم يرَ أنه عند الأميركي وكيل و شريك على الورق لكنه أدوات في الواقع.

المشكلة عند من لم يتعلم أن أميركا هي صاحبة السياسة التي لا تعتذر …

المشكلة عند من لا يتذكر أن ما لم تعد تحتاجه أميركا يُنسى.

في المحصلة أميركا لا و لم تصادق أحداً يوماً، هي فقط تبتلع …

أميركا تستخدم، ثم تغلق الملف.

شريط الأخبار المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ