وزير أسبق يتولى إحدى الهيئات البعيدة، وبالرغم من أنه ينتمي إلى العائلة الليبرالية بما تحويه هذه الكلمة من معنى، من حيث احترام الحرية الفردية والمساواة وتنوع الهويات والانفتاح على الآخرين، ومد جسور التواصل وفتح الأبواب، إلا أن معاليه، الذي انقلب على أسياد نعمته ممن أدخلوه هذا الكار من خلال مراكز الأبحاث والدراسات، وجعلوه يشبك مع كل أصحاب النفوذ والقوى في السفارات، إلا أن معاليه لا يستنظف الرد على هاتفه مطلقًا، وخصوصًا في المنطقة التي يخدم بها، حيث يقوم معاليه بممارسة سياسة الطخ العشوائي على دولة الرئيس، الذي يتهمه بأنه لا يعرف إلا عمّان، وأن زياراته في الميدان ما هي إلا التقاط صور سيطويها ذات يوم النسيان.
معالي الوزير دومًا ما يلتقط صورًا، وتحديدًا رئيسها، ثم يقوم بتعليب الانتقادات بهدف التحريض على هذه الحكومة، التي يعتبرها أنها حكومة لا ترتقي إلى حكومات سابقة كان هو جزءًا منها وأحد أعضائها. بالمناسبة، ولمن لا يعرف السبب، فإن الوزير الذي وصلته معلومات وأخبار بأن أيامه باتت معدودة، ولن يبقى في منصبه سوى بعض الوقت، يقوم بهجمة مرتدة ضد الحكومة من خلال مشاغباته المتواصلة في صالوناته وسهراته ضد الحكومة، التي لم تؤذَ ولم تكتفِ من شر لسانه. وأخيرًا، ننصح معاليه، وبدلًا من هذه السياسة المكشوفة، أن يفتح هاتفه ويرد على الاتصالات بدلًا من هذا الشغب الذي بات مكشوفًا.