اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تسمين المستثمر وحلب المواطن

تسمين المستثمر وحلب المواطن
أخبار البلد -  

تعمل الحكومة على تسمين المستثمرين، وتقوم بتقديم كل أنواع الدعم الحكومي لهم، والمتمثل بإعفاءات ضريبية وتسهيلات ائتمانية، وتسخير موظفين الدولة لخدمتهم، وتجهيز بنية تحتية تخدم نشاطاتهم الاستثمارية، واليوم وفي الفترة التي ترزح فيها الحكومة تحت ثقل الدين، ومسؤولياتها المتراكمة، ومخاوف كبيرة تروج لها الحكومة تنذر بإفلاس وشيك للبلاد، فيما لو لم تقم بمعالجة ضريبية سريعة تنقذ ما يمكن إنقاذه، وترفد الخزينة بإيرادات تستطيع من خلالها الحفاظ على توازنها والبقاء في وضع مريض الإنعاش على الأقل في الفترة الحالية.

كما وتبدأ الحكومة متمثلة بمجلس الوزراء بتنفيذ سيناريو إقناع نفسي للمواطنين بضرورة تبني فكرة تحمل العبء الضريبي الجديد، وذلك بتنازل رئيس الوزراء والوزراء مشكورين عن 20% من رواتبهم لصالح خزينة الدولة، ثم يلحق بهم كبار ضباط القوات المسلحة والأمن العام والدفاع المدني بتخفيض 15% من رواتبهم، ولم ترد أنباء بعد عن مساهمة الملك والأمراء وكبار موظفي الديوان الملكي وضباط الدرك والمخابرات العامة بتبني مثل هذه الخطوة بعد، ولم يتبناها أيضا المدراء للمؤسسات والدوائر المستقلة.

أما القطاع الخاص والمستثمرين على وجه الخصوص، فكأن الحالة العامة للاقتصاد الأردني لا تعنيهم أبدا، وهذا من الطبيعي فهم محصنون بموجب قانون تشجيع الاستثمار، الذي يكفل لهم حقوق تجعلهم ينعمون بخيرات البلاد بدون المساهمة بحل مشاكلها، مكتفين بالعبء المتمثل بتشغيل أبناء البلد، والمساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد، وتنشيط التبادل التجاري، كأكبر ما يمكن عمله، لا بل ويعتبرون ذلك كثير أيضا ومع تحميلنا الجميل على ذلك.

وللأسف بعض الاستثمارات تبين أنها نتائج غسيل أموال، يستغفلوننا ويتخذون من شرعنه إعمالهم في بلادنا غطاء، و بعد أن يتنفسوا وينهوا عملية تبييض أموالهم يتركوا الفرصة العظيمة المتاحة لهم في بلادنا، و يقصدوا محجهم دول أوروبا أو الولايات المتحدة، وتبقى حكومتنا لاهي التي كسبت استثمار ولا هي التي جنت ضريبة، وتكون استثمرت الجزء الذي لم يسرق من أموالها من عوائد التخاصية في البنية التحتية لخدمة المستثمرين، وبعد سنتين أو ثلاث يغادر المستثمر ويتركنا، وترجع الحكومة تبحث في جيوب المواطنين عن مزيد من الضرائب، لتغطية عجزها وخيبتها.

أما القطاعات التي تعتبر مناسبة لتشجيع الاستثمار فهي محصورة في الصناعة، والزراعة، والفنادق، والمستشفيات، والنقل البحري والسكك الحديدية، ومدن التسلية والترويح السياحي، ومراكز المعارض والمؤتمرات، ونقل وتوزيع المياه والغاز والنفط، ومراكز الاتصال، والبحث والتطوير فإذا كانت هذه القطاعات معفية وتتمتع بمزايا تشجيع الاستثمار فمن أين تأتي الإيرادات للدولة، التي باعت مؤسساتها برسم الهدية ولم يبقى لديها غير المواطن بقرة حلوب يدر لها ضريبة.


kayedrkibat@gmail.com

شريط الأخبار عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم 3رصاصات..إطلاق نار على أردني في الفلبين من قبل صاحب عمل غارات جوية عنيفة تهز صنعاء وتستهدف مواقع للحوثيين المنارة الإسلامية للتأمين تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين «المجموعة العربية الأردنية للتأمين» تشارك في مؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين GAIF 2026 مقتل ضابط إسرائيلي وإصابة 3 جنود في جنوب لبنان سوليدرتي الأولى للتأمين تعزز حضورها في المؤتمر العام الخامس والثلاثين للاتحاد العام العربي للتأمين (GAIF35) شركة التأمين الأردنية تنعى والد مديرها العام جواد جنب 35 ألف شقة مباعة حتى نهاية 2026 عصام الأنصاري: استضافة البحرين للمؤتمر العام العربي للتأمين ليس أمرًا مستغربًا في ظل ما تمتلكه المملكة من مقومات وإمكانات وبنية تحتية متطورة.... شاهد الفيديو العمل: الهدف من الإجراءات ليس التضييق على العمال وإنما تنظيم سوق العمل وتصويب الأوضاع القائمة القبول الموحد تعلن نتائج الطلبة المرشحين للقبول في مرحلة التجسير أمانة عمّان: التوعية تسبق مخالفة مستخدمي الأرجيلة في الحدائق.. والهدف "ليس جبائيا" التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان