عندما يصبح الخائن كلمة المرور… وتسقط الأوطان بضغطة زر.

عندما يصبح الخائن كلمة المرور… وتسقط الأوطان بضغطة زر.
أخبار البلد -  
في خضمّ عالمٍ يتقن القتل ببرود، ويدير الدمار عن بُعد، ويُشرعن الخطف والعنجهية بقوانين القوة، نظن أحيانًا أن الخطر كله قادم من الخارج. من الطائرات الذكية، والحروب السيبرانية، ومنصّات الذكاء الاصطناعي التي تستطيع شلّ دولة كاملة بكبسة زر. لكن الحقيقة الأشد قسوة أن كل هذا التقدّم، بكل جبروته، يبقى أداة عمياء ما لم تجد من يفتح لها الأبواب من الداخل.

الخيانة… هي السلاح الأخطر على الإطلاق.

قد تُحاصر دولة بجيش، وقد تُخترق بأنظمة تجسس، وقد تُستنزف اقتصاديًا، لكن كل ذلك يحتاج وقتًا ومقاومة وتكلفة. أما الخيانة، فهي الطريق المختصر لسقوط الأوطان. خائن واحد، مطّلع، صاحب نفوذ، قادر على أن يقدّم الصورة كاملة: نقاط الضعف، مفاصل القرار، خرائط القوة، وأسرار الصمود. خائن واحد يستطيع أن يختصر سنوات من الحصار إلى أيام، ويحوّل وطنًا آمنًا إلى ساحة مفتوحة.

ما نشهده اليوم في عالمنا المضطرب ليس مجرد صراع قوى عظمى، بل هو قبل ذلك صراع ضمائر. دول لم تسقط لأن عدوها أقوى فقط، بل لأنها نُخرت من الداخل. لأن هناك من باع المبدأ مقابل منصب، وباع الوطن مقابل حماية شخصية، وباع التاريخ مقابل لحظة نفوذ زائل.

التكنولوجيا مهما بلغت، لا تستطيع كسر مجتمع متماسك، ولا اختراق أمة تملك وعيًا ومبادئ راسخة كالجِبال. ولهذا استثني، وبكل وضوح، أصحاب المبادئ الثابتة، أولئك الذين لا تغيّرهم العواصف ولا تُغريهم الأضواء. هؤلاء هم صمّام الأمان الحقيقي، وهم العقبة الكبرى أمام كل مشاريع الهيمنة.

الخونة لا يصنعون مستقبلًا، بل يسرقون الحاضر ويشوّهون الماضي. قد يربحون لحظة، وقد يبدون أذكياء في حساباتهم الضيقة، لكن التاريخ لا يرحم. أسماء الخونة دائمًا تُكتب في الهوامش، مقرونة بالعار، بينما تُخلّد أسماء من صمدوا ودفعوا الثمن.

إن أخطر ما في الخيانة أنها لا تأتي دائمًا بزيّ العدو، بل بربطة عنق، أو خطاب منمّق، أو شعار وطني مزيّف. ولهذا فإن معركة الأوطان الحقيقية تبدأ بالوعي، وبكشف الأقنعة، وببناء منظومة قيم لا تسمح للخائن أن يجد موطئ قدم.

في النهاية، قد تُدمَّر البلاد بالسلاح، لكن لا تُستباح إلا بالخيانة.
المهندس عبدالحميد الرحامنة.
شريط الأخبار أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي 19 إنذارا و35 تنبيها لمنشآت غذائية في الزرقاء منذ بداية رمضان إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! خسوف كلي للقمر الثلاثاء لن يُشاهد في الأردن سيارة اسعاف في مديرية العاملين بالمنازل.. ما السبب وزير خارجية عُمان: نأمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الإيرانية الأميركية صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار البيئة اغلقته " بالشمع الاحمر "... مصنع" معدن " لصهر الحديد يتحدى أهالي الهاشمية ويحول ليلهم الى نهار ( صور ، فيديو) الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا بدء التشغيل الفعلي لمنصة عون الوطنية لجمع التبرعات البدور: الصحة النفسية وعلاج الإدمان أولوية وطنية في الأردن