اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا يؤثر ترامب على السياسة الداخلية في جميع أنحاء العالم؟

لماذا يؤثر ترامب على السياسة الداخلية في جميع أنحاء العالم؟
أخبار البلد -  
يشيطن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة الهجرة الأوروبية، ويدعم المرشحين اليمينيين خارج بلاده، وينتقد التوجه العالمي لحماية المناخ. إنه استمرار لحربه الثقافية الوطنية ولكن على الساحة الدولية.

تشهد الانتخابات الرئاسية في هندوراس منافسة محتدمة. ففي الوقت الحالي لا يفصل بين المرشحين الأوفر حظاً، وهما سلفادور نصرالله من الوسط ونصري عصفورة من اليمين المحافظ سوى حوالي 500 صوت. وهذا سبب كافٍ لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية لكي يندفع مرة أخرى بقوة للدفاع عن مرشحه المفضل نصري عصفورة: "يبدو أن هندوراس تحاول التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية"، كتب دونالد ترامب على منصته الإلكترونية تروث سوشال. وهدد بعواقب وخيمة. "إذا فعلوا ذلك فسوف يدفعون ثمناً باهظاً".

هناك في الواقع شائعات منذ أيام عن تزوير الانتخابات من كلا الجانبين. وهذا أمر معتاد في هندوراس. فقد شابت انتخابات 2013 و2017 اتهامات خطيرة بالتزوير. علاوة على ذلك فإن هندوراس بلد صغير وغير مهم نسبياً على الساحة السياسية العالمية. فلماذا ردة الفعل العنيفة من جانب الرئيس الأمريكي؟

فضاء المصالح في أمريكا اللاتينية
يبدو أن دونالد ترامب قد أعجب بفكرة مجالات النفوذ السياسي، كما تقول كاثرين كلوفر-أشبروك، الخبيرة في الشؤون الأطلسية بمؤسسة برتلسمان الألمانية: "إنه ينظر إلى دوره في البيت الأبيض على أنه دور إمبراطوري تقريباً ويحب أن يتماشى العالم مع مصالحه خاصة في نصف الكرة الغربي. ويجب التأكيد على أن هذه هي مصالحه هو وليس مصالح السياسة الخارجية الأمريكية التقليدية".
تركز سياسة "فضاء المصالح" هذه بشكل خاص على أمريكا اللاتينية. "العمليات العسكرية على مقربة منفنزويلا وتخويف الدولة الكولومبية والتدخل في العملية الانتخابية في هندوراس"، تعدد كلوفر-أشبروك، مشيرة أيضاً إلى مبادلة عملات بقيمة 20 مليار دولار أمريكي مع الأرجنتين التي قام بها ترامب لمساعدة الرئيس خافيير ميلي للتغلب على أزمة السيولة. "هنا تنشأ سياسة جديدة لم تمارسها أمريكا منذ فترة طويلة تجاه جيرانها في أمريكا اللاتينية وأمريكا الجنوبية".

تدخلات في أوروبا
الأمر لم يتوقف عند الجيران القريبين والبعيدين في القارة الأمريكية: في بولندا أيد ترامب علناً اليميني المحافظ الوطني الناقد للاتحاد الأوروبي كارول ناوروك. وفي المجر يقف خلف فيكتور أوربان. وفي ألمانيا تكثف الحكومة الأمريكية والحزب اليميني المتطرف، حزب البديل من أجل المانيا، اتصالاتهما. وقبل أيام قليلة فقط أصدرت الولايات المتحدة تعليمات لدبلوماسييها بالترويج لسياسة أكثر معاداة للمهاجرين في أوروبا.
وتقوم المنظمات المقربة من حركة (لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً) MAGA مثل "مؤسسة التراث" Heritage Foundation بالضغط ضد متطلبات الاتحاد الأوروبي لحماية المناخ، وهي نفس المؤسسة التي نشرت ما يسمى بـ "مشروع 2025" Project 2025 الذي يُعتبر بمثابة سيناريو لإعادة هيكلة الدولة الأمريكية.

في السنة الأولى من ولايته الثانية قام الرئيس الأمريكي بتغيير سياسته الخارجية بشكل جذري، فهو يخرق المبدأ غير المكتوب بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الحليفة بشكل لم يسبق له مثيل من قبل أي من أسلافه.

الهدف: نقل الصراع الثقافي الأمريكي إلى الخارج
وقد خلصت مؤلفة دراسة أجراها "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" ECFR في أيار/مايو 2025 إلى أن السياسة الداخلية والخارجية هما في الأساس شيء واحد بالنسبة للرئيس الأمريكي. وبناءً على ذلك فإن الرئيس الأمريكي ينظر إلى سياسته الخارجية في المقام الأول على أنها استمرار دولي للصراع الثقافي الدائر داخل الولايات المتحدة. وكتبت مؤلفة الدراسة سيليا بيلين: "اليساريون والديمقراطيون هم العدو الداخلي، ويُعتبر الأوروبيون على وجه الخصوص امتداداً لهم في الخارج". ويرى ترامب الاتحاد الأوروبي "طفيلي" يستغل أمريكا، تماماً كما يتهم الديمقراطيين الأمريكيين بإضعاف البلاد.

في الواقع "يمكن العثور على إيديولوجية السياسة الخارجية الأمريكية في جميع الوثائق الأساسية لـ "مشروع 2025"، كما توضح كاثرين كلوفر-أشبروك. وحسب هذه الوثائق يجب أن تكون السياسة الخارجية الأمريكية أكثر توجهاً نحو القيم المحافظة الصارمة مما كانت عليه في السابق.

وبما يتناسب مع ذلك وصغ ستيف بانون، المستشار الانتخابي السابق لترامب وأحد أعمدة حركة MAGA روسيا في مقابلة بأنها "أمة مسيحية متدينة" و"حليف تقليدي" للولايات المتحدة. وبذلك تكسر إدارة ترامب جميع الأسس التي قامت عليها السياسة الخارجية الأمريكية حتى الآن وتسعى إلى "تحول أيديولوجي كبير" مدعوم بـ"طموحات استراتيجية للغاية في مجال السياسة الخارجية".

ازدراء صريح لأوروبا
وبحسب كاثرين كلوفر-أشبروك، الخبيرة في الشؤون الأطلسية بمؤسسة برتلسمان الألمانية، فإن الأوروبيين لا يتعرضون للإهانة بشكل منتظم في مفاوضات أوكرانيا فحسب. فقد كان من الواضح مراراً مدى الازدراء الذي يواجهه الأوروبيون اليساريون الليبراليون من قبل أطراف في الإدارة الأمريكية.

وهي تستشهد كمثال على ذلك بمحادثة مسربة من مجلة "ذي أتلانتك" The Atlantic الأمريكية حول هجوم أمريكي في اليمن. وفيها يقال إن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد صرح بأن الأوروبيين سيستفيدون بشكل غير متناسب من هذا الهجوم، فرد وزير الحرب بيت هيغسيث قائلاً: "أنا أشارككم كرهكم لتطفل أوروبا. إنه أمر مقيت".
يتردد صدى هذه الأفكار في أوروبا التي تمر بمرحلة صراع ثقافي، كما يلاحظ بافيل زيركا من "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" ECFR. في هذا السياق، تخوض الحكومة الأمريكية صراعاً أيديولوجياً مفتوحاً في أوروبا حول قيم مثل الهجرة والمناخ والوعي وحرية التعبير. وفي الوقت نفسه يدعم ترامب "اليمين الجديد" حيثما أمكنه ذلك، ويطبّع مواقفه المتطرفة. ومن بين الاستراتيجيات التي تحملها أيديولوجية MAGA التدخل النشط في الانتخابات لصالح المرشحين اليمينيين والمحافظين، وبناء نوع من ”MAGA International" من خلال إنشاء شبكات يمينية محافظة وتشجيع وسائل الإعلام اليمينية وأحزابها ودعم مؤتمراتها.

هل بمقدور أوروبا الدفاع عن نفسها؟
ويقول ببافيل زيركا من "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" ECFR إنه من الأفضل لأوروبا ألا تسمح لحكومة ترامب بأن تدفعها إلى الأمام. فبدلاً من أن ترى نفسها تابعة للولايات المتحدة عليها أن تدافع عن مصالحها بشكل مشترك وباستقلالية حتى في مواجهة الضغوط من واشنطن. ويضيف أن غالبية دول الاتحاد الأوروبي لا تزال تتبنى سياسة مؤيدة لأوروبا. وينبغي عليها أن تستغل هذه الإمكانات لتتحد بدلاً من البقاء في حالة انقسام وطني أو حزبي.

وترى كاثرين كلوفر-أشبروك، الخبيرة في الشؤون الأطلسية بمؤسسة برتلسمان الألمانية، خطراً آخر يهدد أوروبا: "المنظمات ذات القوة المالية الكبيرة التي كانت وراء مؤسسة التراث Heritage Foundation ومشروع 2025 Project 2025 تستعد الآن لممارسة نفوذها بما في ذلك من خلال التبرعات الحزبية". وكما المبادرة Lobbycontrol تحذر خبيرة السياسة في مؤسسة برتلسمان من أن قوانين التبرعات الحزبية في ألمانيا ودول أوروبية أخرى ضعيفة للغاية وتشكل " بوابة للتأثير الخارجي، لا سيما من خلال الأموال الحكومية من الولايات المتحدة".
شريط الأخبار مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن