أخبار البلد - أثار ديفيد كيز، المستشار الإعلامي السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشؤون الخارجية، جدلًا واسعًا بعد نشره تغريدة غامضة قبل أربعة أيام من عملية الاغتيال. التغريدة التي أرفقها بصورة تظهر علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، أثناء مشاركته في فعاليات يوم القدس العالمي بطهران، وضع فيها دائرة حمراء حول رجل يرتدي كمامة طبية كان يسير بالقرب من المسؤول الإيراني الكبير.
ادّعى كيز في تغريدته التي أثارت موجة واسعة من التفاعل أن "لاريجاني هو الهدف التالي"، مضيفًا أن معرفته بذلك تعود إلى شخص وصفه بأنه من "أفضل عملائهم" ويدعى "هابا باتور"، والذي قال إنه عاد مؤخرًا من إيران، غير أن مضمون التغريدة أخفى دلالة مختلفة تمامًا.
بعد التدقيق، تبين أن الاسم المذكور ليس لشخص حقيقي، بل عبارة عبرية ( ) تعني "الهدف التالي"، لتتكشف بذلك خدعة لغوية متعمدة بُني عليها المنشور بأكمله.
وقد لجأ كيز إلى تقديم العبارة العبرية المكتوبة بحروف إنجليزية على أنها اسم عميل، في محاولة لإضفاء طابع مضلل، بينما المقصود كان إيصال رسالة ساخرة مفادها أن لاريجاني هو التالي في قائمة الاستهداف.
وقد واصل ديفيد كيز نهجه التصعيدي الساخر على منصة "إكس" بعد تأكيد اغتيال لاريجاني، ناشرًا تغريدات ذات طابع إيحائي، وعرض على متابعيه "معرفة الهدف التالي".
وفي تغريدة أخرى، زعم بأسلوب تهكمي أن من تظهر في الصورة "ليست طفلة بل عميلة في الموساد" تحمل اسمًا ملفقًا هو "باغا فيكس"، الذي تبين أنه ليس حقيقيًا أيضًا، بل امتداد لأسلوب الخداع اللغوي ذاته، حيث تحمل العبارة معنى "إصابة دقيقة" في اللغة العبرية.
اغتيال لاريجاني وتهديد خامنئي أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مقتل علي لاريجاني، البالغ من العمر 67 عامًا، إثر غارة إسرائيلية استهدفت موقعًا في محيط العاصمة طهران، أسفرت أيضًا عن مقتل نجله ومساعده وعدد من مرافقيه.
وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ ما وصفه بـ"ضربة دقيقة"، معتبرًا أن لاريجاني كان "القائد الفعلي" للنظام الإيراني، فيما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي أن الاستهداف جرى داخل منزل آمن في طهران.
ويأتي مقتل لاريجاني ضمن سلسلة من الضربات التي طالت قيادات إيرانية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، وهو يُعد أبرز مسؤول إيراني تستهدفه إسرائيل منذ مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وسبق أن خصصت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكانه.
وفي أعقاب الإعلان عن اغتياله، صعّدت إسرائيل لهجتها تجاه القيادة الإيرانية بشكل غير مسبوق، متوعدة المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي بأنه "لن يفلت من العقاب".
وأكدت الدولة العبرية عزمها على تعقبه واستهدافه، في خطوة قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنها تهدف إلى تمهيد الطريق أمام الشعب الإيراني للاحتفال بعيد النيروز، وسط دعوات إسرائيلية متكررة تحث الإيرانيين على التحرك لإسقاط نظامهم.
خدعة عبرية.. كيف سبق اغتيال لاريجاني سيل من التضليل على منصة "إكس"؟