الجزائر.... وردة وجميلة

الجزائر.... وردة وجميلة
أخبار البلد -  


اخبار البلد
اتذكّر عندما كنت في المرحلة الإبتدائية في نهايات الخمسينات وبداية الستينات نبدأ طابور الصباح بنشيد السلام الملكي يتلوه النشيد الوطني الجزائري حيث كانت تُقاوم المستعمر الفرنسي ومطلعها
قسما بالنازلات الماحقات و الدماء الزاكيات الطاهرات
و البنود اللامعات الخافقات في الجبال الشامخات الشاهقات
نحن ثرنا فحياة أو ممات و عقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا
وكم كنّا نشعر بالنشوة ونحن نهتف لحياة الجزائر ونتبرع بما تيسّر لنساهم في تحرير بلد عربي كنا ندعوه بلد المليون شهيد وكانت القوميّة العربيّة في أوجها وكانت جميلة بوحيرد في منزلة الصحابة برمزيّة نضالها واستبسالها تلك المناضلة التي لا تجد ثمن الدواء الذي تحتاجه الان في مرضها وشيخوختها وهي من مواليد عام 1935 والتحقت بالجبهة الوطنية لتحرير الجزائر في العشرين من عمرها واطلق الفرنسيون سراحها عام 1964 وناضلت وسجنت على مدى العشر سنين وكانت من اشهر المناضلات العربيّات في العصر الحديث .
ولا شكّ أنّ الذي دفعني للكتابة حول الثورة الجزائريّة هو ما تناقلته وسائل الإعلام حول وفاة المطربة وردة الجزائريّة ومسيرتها الفنيّة التي وصلت بها الى مراحل متقدّمة من المجد بالمفهوم المعاصر له وقارنته بالمسيرة النضاليّة لجميلة بوحيرد التي فادتها لإستجداء ثمن الدواء لها في شيخوختها لأنها وهبت نفسها لمجد بلدها وتحرّره من الإستعمار الغاشم فنال بلدها المجد وهي نالت البؤس والشقاء وهل يا ترى توفيّت المناضلة الجميلة ولم نسمع بذلك ام هل ستموت في وحي الصمت ولن ندري بذلك وهل تجد احرارا يتذكّرون جميلة ونضالها ويهيّئون لها جنازة تليق بإستقلال الجزائر لنعود ونقول إشهدوا ..إشهدوا ...إشهدوا......
لقد تغيّر الزمن وتغيّر الرجال وتغيّرت القيم والمعاني حتّى في بلد المليون شهيد الذي خسر نصف ذلك في الارهاب ومحاربة الجماعات الإسلاميّة وغيرها وذهب جيل جميلة التي كانت تقول في طابور الصباح الجزائر أمّنا بينما شباب الجزائر كانوا يقولون فرنسا أمّنا وتحمّلت التعذيب ولم تخن زملاؤها في النضال . 
بينما كانت الراحلة وردة رحمها الله تُغنّي الوداع كانت المناضلة جميلة تعاني من آثار التعذيب من اجل الوطن والتي قال عنها نزار قباني .
الإسم: جميلة بوحيرد
تاريخ: ترويه بلادي
يحفظه بعدي أولادي
تاريخ امراة من وطني
جلدت مقصلة الجلاّد ..
إمرأة دوّخت الشمسا
جرحت أبعاد الأبعاد ..
ثاثرة من جبل الأطلس
يذكرها الليلك والنرجس
يذكرها .. زهر الكبّاد ..
ما أصغر( جان دارك ) فرنسا
في جانب( جان دارك ) بلادي
وقد عملت فرنسا على سلخ الجزائر وشعبها عن قوميتهم العربيّة لغة وديانة وثقافة وقد اخذت البلاد وقتا طويلا وما زالت تستعيد عافيتها وقوميّتها بالمنظور الذي يفهمه شباب اليوم وهو منظور المصالح والذي يبدأ بمكافحة الفساد والتوجّه الديني .
ورغم مرور السنين فما زال النشيد الوطني الجزائري يرنّ في أذني
رغم الفتور في الإحساس القومي لأن الساسة وأغاني وردة ومباريات كرة القدم سلبت معظم وقتنا وما بقي منه يكاد لا يتّسع للنوم او المشاركة في مكافحة الفساد والفاسدين .
رحم الله شهداء الثورة الجزائريّة وكان الله في عون مناضلتها جميلة بوحيرد ورحم الله فنانة الجزائر ووردتها وغفر لها وسامحها .
ألمهندس احمد محمود سعيد
20/5/2012

شريط الأخبار الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة دائرة الإفتاء تحذر من الذكاء الاصطناعي