لماذا يجب أن يكون الأسد متأهباً?

لماذا يجب أن يكون الأسد متأهباً
محمد خروف
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
لا نجما ساطعا في مصر, بل أسدٌ متأهبٌ في الأردن. هذه واحدة من خسائر الأمريكيين ومكاسب الأردنيين من وراء الثورة المصرية التي جعلت المناورات الأمريكية - الإقليمية المشتركة المعتادة صعبة الإجراء على أرض الكنانة.


لكن, نحن بإزاء خسارة ومكسب تكتيكيين فحسب; ذلك أن مصر لم تخرج من منطقة النفوذ الأمريكي, وإنما هي تعاني صعوبات وفوضى المرحلة الانتقالية. أما الأردن, فلم يفز, بعد, بالمركز الأول في التعاون مع الحلف الأمريكي - الخليجي, لسببين, أولهما أن الحجم والثقل المصريين يظلان أهمّ في عيون ذلك الحلف, وثانيهما أن الأردن فشل في ترتيب أوضاعه الداخلية.


المعادلات في المنطقة سائبة فعلا, والاحتمالات مفتوحة; الأسد الامبريالي مثخن بالجراح. إنه مطرود, للتو, من العراق, معركته الكبرى التي أصبح هدفها الوحيد في النهاية, هو الانسحاب بلا خسائر بشرية. وهو ما يتضمن الإقرار بالخسائر العسكرية والسياسية; فالعراق اليوم عضو الشرف في الحلف الإيراني, بينما التوسّع الأمريكي في سورية ولبنان, أمامه طريق موصد. الفوضى الأمنية والسياسية والحروب الأهلية, هنا, مدمرة إلى حد لا يفيد أحدا سوى تمكين إسرائيل من التنقيب الحر عن النفط في الجولان. لكن لا تغييرات إستراتيجية في موازين القوى والاصطفافات; النظام السوري باق, وكذا حلفاؤه اللبنانيون, في مواقعهم وفي سياق تحالفاتهم الإقليمية والدولية. لن يتغيّر شيء إلا بالتدخل العسكري النظامي الذي تعرقله روسيا والصين عبر مجلس الأمن, وتعرقله, خارج الإجماع الدولي, الأزمة الاقتصادية الخانقة وعزوف الأغلبية الأمريكية عن تأييد حرب جديدة.


والسببان نفساهما يحولان دون الحرب على إيران.
السبب الثالث يكمن في التكلفة الباهظة المضاعفة عشرين مرة للصدام مع الجمهورية الإسلامية المسلّحة حتى الأسنان.
لماذا يجب, إذاً, أن يكون الأسد متأهبا? هل لإخافة المتظاهرين الشيعة في البحرين والقطيف? وهل يحتاج ذلك لأكثر من مناورات دركيّة? أم لمحاربة الإرهاب? كيف ... بينما تدعم واشنطن وحلفاؤها الخليجيون, الآن, 40 منظمة إرهابية في سورية?


ربما كان الاسم الأنسب للمناورات المعنية هو " التذكير بوجود الأسد", لكنه يظل أسدا محطّم الأنياب ومهدودا وعاجزا عن إدامة المعادلات المحلية والجيوسياسية التي عفا عليها الزمن.
لأول مرة في منطقتنا, يغدو العامل المحليّ أهم من العامل الإقليميّ, والأخير أهمّ من العامل الدوليّ.ويعرف الخلايجة, في قرارة أنفسهم, أن الصيغة التي تسمح لبضع عائلات وأنظمة أوتوقراطية بامتلاك الثروات الأسطورية والنفوذ المتعدي للحدود, قد تشققت .. .
في الأردن, لدينا, رغم كل شيء, وضع إستراتيجي أكثر صلابة,وللدقة: أقلّ هشاشة.. ومن العجيب أن هذه الميزة المحدودة, زمنا وإمكانات, تدفع إلى السحب اليومي من الاحتياطي من دون التوقف لمعالجة الثقوب المتزايدة الإتساع في السفينة.


أرضنا تميد بنا; تجمدت الإصلاحات السياسية. وكان ذلك حتميا لأننا لم نستطع حسم قضية المواطنة والهوية والكيان. وبدلا من أن نحاسب الذين أوصلونا إلى مديونية ب14 مليارا وعجز - بعد المساعدات - بثلاثة مليارات دينار, ونعيد ترتيب النهج والأولويات لضمان حل أردني للأزمة,سندخل, مرة أخرى, في نفق الخضوع لصندوق النقد الدولي وترجّي الفتات النفطي البخيل تحت ظل أسد مثخن لا نعرف, ولا يعرف, هو نفسه, لماذا يجب أن يكون متأهّباً?

 


شريط الأخبار إيران تعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وفيات الأربعاء 4-3-2026 واشنطن: رفع الإنذار الأمني للمستوى 3 في الأردن وعُمان والسعودية والإمارات تقرير : مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده مجلس النواب يناقش معدل الضمان الاجتماعي الأربعاء قطر: القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني أجواء باردة اليوم وغدا في المملكة عطل يضرب موقع (فيس بوك) عالمياً أسعار النفط تواصل ارتفاعها مع وقف الصادرات في الشرق الأوسط «البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة ضربات إسرائيلية وأميركية على مقر مجلس الخبراء المكلف بانتخاب المرشد الإيراني