ما جرى في الضليل

ما جرى في الضليل
وائل منسي
أخبار البلد -  
ما جرى في الضليل لم يكن مجرد خطأ بروتوكولي أو التباس اجتماعي، بل حادثة سياسية فاضحة تمس جوهر الثوابت الوطنية وتكشف هشاشة الانضباط الإجتماعي والتنظيمي وضعف الرقابة الداخلية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في الوعي الأردني.
فأن يُستقبل عضو كنيست إسرائيلي معروف بولائه لنتنياهو وتأييده للعدوان والإبادة في غزة على موائد الضيافة داخل الأراضي الأردنية هو فعل لا يمكن تبريره ولا التهوين من خطورته، لأنه يتجاوز حدود السذاجة إلى حدود التطبيع الصريح مع مجرم حرب يقف خلف المجازر بحق المدنيين.
التذرع بالجهل أو حسن النية لا يقنع أحداً، إذ لا يُعقل أن من ينظم مأدبة بهذا الحجم يجهل هوية ضيفه أو تاريخه السياسي، ولا يمكن لمسؤول سياسي أن يتنصل من مسؤوليته الأخلاقية والوطنية بحجة المفاجأة.
أما قرار الإيقاف والتحويل إلى المحكمة الداخلية، وإن بدا محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فإنه جاء متأخراً ومحمّلاً بطابع الدفاع عن السمعة أكثر من الدفاع عن المبدأ، وكأنه إجراء تكتيكي تحت ضغط الغضب الشعبي والإعلامي لا موقفاً نابعاً من قناعة ثابتة.
إن هذه الحادثة تفضح ازدواجية الخطاب الذي يرفع شعارات المقاومة ورفض التطبيع بينما تتسلل من داخله ممارسات تخالف تلك الشعارات جهاراً، وتؤكد أن الخلل ليس في الأفراد بل في البنية التي سمحت بتراخي المعايير، في لحظةٍ يقف فيها الأردن بكل مؤسساته وشعبه ضد المجازر الصهيونية في غزة، تأتي مثل هذه المشاهد لتطعن الوجدان الوطني وتضعف الموقف العام، وتمنح العدو فرصة لاختراق جدار الممانعة الشعبية عبر واجهات محلية غافلة أو متواطئة.
ما حدث في الضليل ليس حادثاً عابراً بل مؤشر خطر على تآكل الحس الوطني لدى بعض النخب التي نسيت أن فلسطين ليست شعاراً انتخابياً بل معيار شرف سياسي، والثوابت الوطنية لا تُدار بالبيانات ولا تُرمم بقرارات داخلية متأخرة، بل تُصان بالموقف الجريء الذي يقول بوضوح: لا للتطبيع، لا لمصافحة القتلة، لا لتبرير حضور من يبارك إبادة أهل غزة على أرض الأردن.
شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية