"حدود الوطن.. بين طلقة مسدس وحبة مخدر"

حدود الوطن.. بين طلقة مسدس وحبة مخدر
د. نضال المجالي
أخبار البلد -  
صرنا نسمع بشكل متكرر وشبه يومي عن ضبط شحنات مخدرات، أو اشتباكات على الحدود الشمالية والشرقية، أو استشهاد أحد جنودنا أثناء التصدي لمهربين. هذه الأخبار لم تعد نادرة، لكنها بالتأكيد ليست عادية. هي تذكير دائم بأن هناك رجالاً يسهرون على أمننا، يقفون في وجه خطر مزدوج: الرصاصة التي تطلقها يد غادرة، وحبة المخدر التي قد تفتك بشاب من دون صوت.
اضافة اعلان

الحدود الأردنية لم تعد فقط نقاط عبور أو خطوط فاصلة، بل أصبحت جبهة مشتعلة، فيها مواجهة حقيقية بين رجال حرس الحدود من قواتنا المسلحة، وبين عصابات منظمة تملك المال، السلاح، وأحياناً الدعم من خارج الحدود، وبعض أصابع الظلام من الداخل. هذه العصابات لم تعد تهرّب في الخفاء، بل تتسلح، وتشتبك، وتقتل. وفي الطرف الآخر، يقف الجندي الأردني بثباته، مدافعاً عن أرضه، وأهله، ومستقبل وطنه.
شهداء ارتقوا في اشتباكات مباشرة مع المهربين في السنوات الأخيرة، خاصة على الحدود الشمالية. هؤلاء لم يسقطوا في حرب نظامية، بل في معركة جديدة، قد لا تكون مرئية للجميع، لكنها لا تقل خطراً. فالمخدرات التي يحاول المهربون إدخالها، ليست مجرد تجارة محرّمة، بل أدوات تدمير ممنهج تستهدف شباب الأردن، وتضرب عمق المجتمع.
ورغم كل هذا، فإن القوات المسلحة الأردنية لم تقف مكتوفة الأيدي. طورت أساليبها، واستثمرت في التكنولوجيا الحديثة، من طائرات مسيّرة، وكاميرات حرارية، وأنظمة مراقبة متطورة. لم تكتف بالرد على المهربين، بل أصبحت تسبقهم بخطوة، ترصدهم، وتمنع تسللهم قبل أن يصلوا إلى عمق الوطن. هذا التطور الميداني ساهم في إحباط مئات المحاولات، وضبط أطنان من المخدرات، أنقذت بيوتاً وأسَراً من كارثة محققة.
لكن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها أن بعض المحاولات تنجح أحياناً، ويتمكّن المهربون من إدخال كميات إلى الداخل، وهنا تبدأ مسؤولية أخرى. فالتصدي لهذا الخطر لا يجب أن يكون فقط على عاتق الجيش. إذا نجحت حبة المخدر في التسلل، فلا بد أن تكون هناك قوة وجهود وطنية داخلية مستعدة لردعها. وهنا يظهر دور الأجهزة الأمنية، ومؤسسات الدولة، والمدارس، ووسائل الإعلام، وحتى الأسرة. الجميع معنيّ، والجميع مسؤول. فالجيش يحمي الحدود، لكن المجتمع بأكمله يجب أن يحمي الداخل.
نحن بحاجة إلى جبهة داخلية قوية، ترفض التستر، وتبادر بالإبلاغ، وتزرع الوعي في عقول الشباب. المؤسسات الرسمية مطالبة بالتشريعات الرادعة الخالية من مسببات التخفيف، فالجرم مشدد بما يوقعه من دمار وضرر، والبرامج العلاجية تحتاج دعما مستمرا وحضورا أكبر، والتوعية تستوجب أن تكون مستمرة دون ملل التكرار، والمجتمع المدني يجب أن يكون شريكاً فاعلا يتجاوز جمع المنح وعقد الورش فلا يبقى متفرجاً.
ولنعلم ان دماء الشهداء تبقى عزيزة على أطراف الوطن، فهم أبناؤنا واخوتنا وحماة الوطن وما يقدمونه من أرواح ودماء هي شاهدة على أن الجنود الأردنيين لا يقفون فقط في وجه العدو، بل يقفون أيضاً في وجه الانهيار الاجتماعي.
هم من يمنعون دخول الرصاصة، ويمنعون تسلل حبة المخدر، لتبقى أرض الأردن نظيفة، وأجياله صامدة. لكن المعركة الحقيقية لا تُحسم فقط على الحدود، بل داخل كل بيت، وكل مدرسة، وكل شارع. فالوطن يُحمى بالجميع.

شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تعزّز ثقافة التميّز بتكريم أبرز النتائج في المبيعات خلال عام 2025 زيارة سيدنا للامارات وقطر والبحرين لم تكن بروتوكولا عابراً المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل تفاصيل صادمة حول طريقة اغتيال لاريجاني... ورسالة بخط يده "عشية الجنازة" تظهر على "إكس" وتناقض الرواية الإسرائيلية جيش الاحتلال يتوعد "مجتبى خامنئي": سنتعقبه ونحيّده هجوم ضخم ومتواصل على إسرائيل ومستوطناتها من قبل إيران وحزب الله باستخدام صواريخ خيبر إعلام إيراني: مقتل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني فتح أبواب زيارة نزلاء مراكز الإصلاح خلال عطلة عيد الفطر دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد خطة رقابية مكثفة وشاملة على الأسواق كافة في جميع المحافظات مشروع نقل طلبة المدارس الحكومية سيكلف 27 دينارا للطالب الواحد شهريا وسينقل قرابة 8 آلاف طالب ومعلم الأردن... مبيعات المطاعم انخفضت بشكل كبير سفينة إنزال أميركية تقل آلاف المارينز تتجه إلى الشرق الأوسط نعيم قاسم يوجه رسالة إلى مقاتلي "حزب الله" سي إن إن: واشنطن قللت من فعالية المسيرات الإيرانية لكنها تواجه صعوبات في التصدي لها الحرس الثوري الإيراني ينفذ عملية مباغتة باستخدام صاروخ متطور للغاية بمدى 1400 كم إنذارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ من إيران وتحذيرات عاجلة للسكان إيران تتفاوض لنقل جميع مبارياتها في كأس العالم إلى المكسيك قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة