اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"حدود الوطن.. بين طلقة مسدس وحبة مخدر"

حدود الوطن.. بين طلقة مسدس وحبة مخدر
د. نضال المجالي
أخبار البلد -  
صرنا نسمع بشكل متكرر وشبه يومي عن ضبط شحنات مخدرات، أو اشتباكات على الحدود الشمالية والشرقية، أو استشهاد أحد جنودنا أثناء التصدي لمهربين. هذه الأخبار لم تعد نادرة، لكنها بالتأكيد ليست عادية. هي تذكير دائم بأن هناك رجالاً يسهرون على أمننا، يقفون في وجه خطر مزدوج: الرصاصة التي تطلقها يد غادرة، وحبة المخدر التي قد تفتك بشاب من دون صوت.
اضافة اعلان

الحدود الأردنية لم تعد فقط نقاط عبور أو خطوط فاصلة، بل أصبحت جبهة مشتعلة، فيها مواجهة حقيقية بين رجال حرس الحدود من قواتنا المسلحة، وبين عصابات منظمة تملك المال، السلاح، وأحياناً الدعم من خارج الحدود، وبعض أصابع الظلام من الداخل. هذه العصابات لم تعد تهرّب في الخفاء، بل تتسلح، وتشتبك، وتقتل. وفي الطرف الآخر، يقف الجندي الأردني بثباته، مدافعاً عن أرضه، وأهله، ومستقبل وطنه.
شهداء ارتقوا في اشتباكات مباشرة مع المهربين في السنوات الأخيرة، خاصة على الحدود الشمالية. هؤلاء لم يسقطوا في حرب نظامية، بل في معركة جديدة، قد لا تكون مرئية للجميع، لكنها لا تقل خطراً. فالمخدرات التي يحاول المهربون إدخالها، ليست مجرد تجارة محرّمة، بل أدوات تدمير ممنهج تستهدف شباب الأردن، وتضرب عمق المجتمع.
ورغم كل هذا، فإن القوات المسلحة الأردنية لم تقف مكتوفة الأيدي. طورت أساليبها، واستثمرت في التكنولوجيا الحديثة، من طائرات مسيّرة، وكاميرات حرارية، وأنظمة مراقبة متطورة. لم تكتف بالرد على المهربين، بل أصبحت تسبقهم بخطوة، ترصدهم، وتمنع تسللهم قبل أن يصلوا إلى عمق الوطن. هذا التطور الميداني ساهم في إحباط مئات المحاولات، وضبط أطنان من المخدرات، أنقذت بيوتاً وأسَراً من كارثة محققة.
لكن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها أن بعض المحاولات تنجح أحياناً، ويتمكّن المهربون من إدخال كميات إلى الداخل، وهنا تبدأ مسؤولية أخرى. فالتصدي لهذا الخطر لا يجب أن يكون فقط على عاتق الجيش. إذا نجحت حبة المخدر في التسلل، فلا بد أن تكون هناك قوة وجهود وطنية داخلية مستعدة لردعها. وهنا يظهر دور الأجهزة الأمنية، ومؤسسات الدولة، والمدارس، ووسائل الإعلام، وحتى الأسرة. الجميع معنيّ، والجميع مسؤول. فالجيش يحمي الحدود، لكن المجتمع بأكمله يجب أن يحمي الداخل.
نحن بحاجة إلى جبهة داخلية قوية، ترفض التستر، وتبادر بالإبلاغ، وتزرع الوعي في عقول الشباب. المؤسسات الرسمية مطالبة بالتشريعات الرادعة الخالية من مسببات التخفيف، فالجرم مشدد بما يوقعه من دمار وضرر، والبرامج العلاجية تحتاج دعما مستمرا وحضورا أكبر، والتوعية تستوجب أن تكون مستمرة دون ملل التكرار، والمجتمع المدني يجب أن يكون شريكاً فاعلا يتجاوز جمع المنح وعقد الورش فلا يبقى متفرجاً.
ولنعلم ان دماء الشهداء تبقى عزيزة على أطراف الوطن، فهم أبناؤنا واخوتنا وحماة الوطن وما يقدمونه من أرواح ودماء هي شاهدة على أن الجنود الأردنيين لا يقفون فقط في وجه العدو، بل يقفون أيضاً في وجه الانهيار الاجتماعي.
هم من يمنعون دخول الرصاصة، ويمنعون تسلل حبة المخدر، لتبقى أرض الأردن نظيفة، وأجياله صامدة. لكن المعركة الحقيقية لا تُحسم فقط على الحدود، بل داخل كل بيت، وكل مدرسة، وكل شارع. فالوطن يُحمى بالجميع.

شريط الأخبار قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية إيران: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا لم تفِ أميركا بتعهّداتها البحر الميت يستعد لاحتضان مؤتمر AI-MEDX 2026... والأردن يطلق نموذجاً إقليمياً جديداً للابتكار الطبي استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 83.2 دينار الأردنية الفرنسية للتأمين" تعقد اجتماعها العادي في 30 تموز وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية شركة "وادي الشتا" تشكل لجنة لتدقيق جميع معاملات الشركة منذ تأسيسها 3 ملفات على طاولة اللجان النيابية اليوم صدور شجرة عائلة نصرالله الحسيني – قرية صوبا، القدس مختومة من كبار النسّابين المعتمدين في العالمين العربي والإسلامي جراح القولون يحذر من 6 عادات شائعة خطرة على صحة الأمعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى حالة الطقس اليوم الأثنين - تفاصيل وفيات الاثنين .13 / 7 / 2026 بخط يده.. الكشف عن تفاصيل وثيقة كتبها يحيى السنوار قبل عام من "طوفان الأقصى"