اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كلام نتنياهو مقابل كلام الآخرين

كلام نتنياهو مقابل كلام الآخرين
أحمد رفيق عوض
أخبار البلد -  

فيما يتوجه العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين ضمن ما يسمى بحل الدولتين، فإن إسرائيل تذهب في الاتجاه المعاكس تماماً، فهي تقرر دفن الدولة الفلسطينية حسب تعبير سموترتش وتقرر احتلال قطاع غزة بالكامل، وذلك ضمن الرؤية الدينية المشيحانية لنتنياهو الذي يعتقد في نفسه أنه صاحب رؤية روحية وتاريخية تؤهله لإقامة إسرائيل الكبرى.
وإسرائيل الكبرى حسب المفهوم الإسرائيلي هي ضد القانون الدولي واتفاقيات السلام القديمة والجديدة والمستقبلية أيضاً، هي تهديد للجيران وغير الجيران، هي إعلان حرب مؤجل ومعجل، وهي إهانة للإقليم وأنظمته وشعوبه، وهي استقواء بالتيار الديني المشيحاني المتطرف الذي يحكم الإدارة الأمريكية الحالية على الأقل، فالعلاقة بين أمريكا وإسرائيل هي علاقة لاهوتية وليست استعمارية فقط.
كلام نتنياهو يفرغ الجهود الدولية من مضامينها، وهي رد على المسعى الفرنسي السعودي. ورد على تسونامي الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية ورد أيضاً على الاعتدال والحكمة والرغبة المعلنة في التعاون، كلام نتنياهو تفسير لاتفاقيات السلام بكل طبعاتها ونُسَخِها، وترجمة لنوع العلاقة التي تريد إسرائيل نسجها مع العالم العربي. وكلام نتنياهو ليس تعبيرا عن أزمة حكومية وليست لاسترضاء اليمين بكل طبقاته وليست تصريحات انتخابية، بل هي رؤية مركزية في الفكر الصهيوني منذ بداياته، ومن يريد أن يتأكد فلينظر الى خرائط الحركة الصهيونية التي قدمتها لمؤتمر فرساي سنة 1919، وهي خرائط تضم فلسطين والأردن وأجزاء من الدول المجاورة .
فكرة إسرائيل الكبرى ليست مجرد رؤية استعمارية، وإن كانت كذلك، ولكنها رؤية لاهوتية يرغب في تحقيقها الكثير من الأطراف واسرائيل من بينها. لا يمكن تفسير تصاعد اللغة أو الخطاب الديني المشيحاني في العالم إلا من خلال دعم اسرائيل رغم كل فظائعها.
فما الذي يبقي الحرب مستعرة ومستمرة على الشعب الفلسطيني لمدة سنتين تقريباً ودون قدرة من العالم على ايقافها؟ !وما الذي يعطي إسرائيل كل هذه القوة والصلف على الاستمرار في إدارة الظهر للقانون والأخلاق والإنسانية ؟! ألا تستمر هذه الحرب بسبب ازدواجية المعايير والنفاق في التعامل والسلوك ؟! ألا تستمر بسبب تلك الروابط والعلاقات والمصالح والأهداف العميقة التي ترى في استمرار اسرائيل قوية ومسيطرة هدفاً أساسياً لها؟!
وحتى نكون أكثر دقة ووضوحاً وصراحة أيضاً، ألا يعني كلام نتنياهو حول اسرائيل الكبرى أنه لا يرى هناك تهديداً أو حتى غضباً ممكناً من الإقليم والعالم؟!
ألا يعني أن كلامه هذا قد يتحول إلى إجراء لتغييرات حقيقية على الأرض وذلك بسبب أن الإقليم –في معظمه- أبقى على العلاقات مع اسرائيل علناً وسراً، وأن هناك تقارير عديدة تحدثت عن تعميق هذه العلاقات واتخاذها أشكالاً عديدة. وبالمقارنة مع دول وشعوب غربية في القارات الخمسة، فإن هذه المقارنة ستكون محرجة إلى حد بعيد، لا شيء يخفى، ولا يستطيع طرف أن يبرر تلك العلاقات "العميقة" إلا أن يستعصم بما يسمى المصلحة، وفي حالتنا فإن المصلحة هذه هوة أخرى ومستوى أعمق من الخيار الخاطئ والمميت والمذل أيضاً.
كلام نتنياهو حول الدولة التوراتية الكبرى دليل على أن تعميق العلاقات لا يفيد وأن بيانات الشجب الشديدة أو الأنيقة لا تفيد، وبالمقارنة بين الخلافات بين الدول العربية بعضها ببعض. وبين تلك مع إسرائيل، نجد الفارق المخزي الكبير، فقطع العلاقات وسحب السفراء والتهديد بالغزو العسكري هي مميزات الخلافات العربية العربية، أما مع اسرائيل، فسبحان الله، إذ تتميز تلك الردود بخجل العذارى وحياء الفقراء.
كلام نتنياهو ليس هفوة ولا زلّة ولا حلم ولا تهويم، إنه كلام صريح وقبيح، ويجب أن لا يمر أو يعامل وكأن شيئاً لم يحصل.
الخطير في كلام نتنياهو أن لا أحد من الإدارة الأمريكية اعترض عليه أو شجبه أو أدانه، بالعكس من ذلك، فإن هذه الإدارة ممثلة بمايك جونسون وهاكابي زارا الضفة الغربية المحتلة وذهبا مباشرة إلى مستوطناتها غير الشرعية، ومن هناك بالذات باركا الاستيطان وقالا إن ذلك جزء من وعد إلهي أيضاً. كلام نتنياهو تعبير عن تيار عالمي متطرف ومتوحش ويهيئ لخراب العالم.
شريط الأخبار يوميات كأس العالم الأول.. شرطي يتسبب في هدف وحكم يفر بقارب بعد حريق مقبرة ماحص الجديدة مشكلة الاعشاب الجافة تتفاعل... والبلديات ترد وتؤكد اعمالها في تنظيف الارصفة وازالة الاعشاب جامعة العلوم التطبيقية تنتصر في معركة الأمن السيبراني على الأرض الفرنسية قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية إيران: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا لم تفِ أميركا بتعهّداتها البحر الميت يستعد لاحتضان مؤتمر AI-MEDX 2026... والأردن يطلق نموذجاً إقليمياً جديداً للابتكار الطبي استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 83.2 دينار الأردنية الفرنسية للتأمين" تعقد اجتماعها العادي في 30 تموز وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية شركة "وادي الشتا" تشكل لجنة لتدقيق جميع معاملات الشركة منذ تأسيسها 3 ملفات على طاولة اللجان النيابية اليوم صدور شجرة عائلة نصرالله الحسيني – قرية صوبا، القدس مختومة من كبار النسّابين المعتمدين في العالمين العربي والإسلامي جراح القولون يحذر من 6 عادات شائعة خطرة على صحة الأمعاء الجيش: اعتراض وإسقاط 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من إيران الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى