كلام نتنياهو مقابل كلام الآخرين

كلام نتنياهو مقابل كلام الآخرين
أحمد رفيق عوض
أخبار البلد -  

فيما يتوجه العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين ضمن ما يسمى بحل الدولتين، فإن إسرائيل تذهب في الاتجاه المعاكس تماماً، فهي تقرر دفن الدولة الفلسطينية حسب تعبير سموترتش وتقرر احتلال قطاع غزة بالكامل، وذلك ضمن الرؤية الدينية المشيحانية لنتنياهو الذي يعتقد في نفسه أنه صاحب رؤية روحية وتاريخية تؤهله لإقامة إسرائيل الكبرى.
وإسرائيل الكبرى حسب المفهوم الإسرائيلي هي ضد القانون الدولي واتفاقيات السلام القديمة والجديدة والمستقبلية أيضاً، هي تهديد للجيران وغير الجيران، هي إعلان حرب مؤجل ومعجل، وهي إهانة للإقليم وأنظمته وشعوبه، وهي استقواء بالتيار الديني المشيحاني المتطرف الذي يحكم الإدارة الأمريكية الحالية على الأقل، فالعلاقة بين أمريكا وإسرائيل هي علاقة لاهوتية وليست استعمارية فقط.
كلام نتنياهو يفرغ الجهود الدولية من مضامينها، وهي رد على المسعى الفرنسي السعودي. ورد على تسونامي الاعتراف الأوروبي بالدولة الفلسطينية ورد أيضاً على الاعتدال والحكمة والرغبة المعلنة في التعاون، كلام نتنياهو تفسير لاتفاقيات السلام بكل طبعاتها ونُسَخِها، وترجمة لنوع العلاقة التي تريد إسرائيل نسجها مع العالم العربي. وكلام نتنياهو ليس تعبيرا عن أزمة حكومية وليست لاسترضاء اليمين بكل طبقاته وليست تصريحات انتخابية، بل هي رؤية مركزية في الفكر الصهيوني منذ بداياته، ومن يريد أن يتأكد فلينظر الى خرائط الحركة الصهيونية التي قدمتها لمؤتمر فرساي سنة 1919، وهي خرائط تضم فلسطين والأردن وأجزاء من الدول المجاورة .
فكرة إسرائيل الكبرى ليست مجرد رؤية استعمارية، وإن كانت كذلك، ولكنها رؤية لاهوتية يرغب في تحقيقها الكثير من الأطراف واسرائيل من بينها. لا يمكن تفسير تصاعد اللغة أو الخطاب الديني المشيحاني في العالم إلا من خلال دعم اسرائيل رغم كل فظائعها.
فما الذي يبقي الحرب مستعرة ومستمرة على الشعب الفلسطيني لمدة سنتين تقريباً ودون قدرة من العالم على ايقافها؟ !وما الذي يعطي إسرائيل كل هذه القوة والصلف على الاستمرار في إدارة الظهر للقانون والأخلاق والإنسانية ؟! ألا تستمر هذه الحرب بسبب ازدواجية المعايير والنفاق في التعامل والسلوك ؟! ألا تستمر بسبب تلك الروابط والعلاقات والمصالح والأهداف العميقة التي ترى في استمرار اسرائيل قوية ومسيطرة هدفاً أساسياً لها؟!
وحتى نكون أكثر دقة ووضوحاً وصراحة أيضاً، ألا يعني كلام نتنياهو حول اسرائيل الكبرى أنه لا يرى هناك تهديداً أو حتى غضباً ممكناً من الإقليم والعالم؟!
ألا يعني أن كلامه هذا قد يتحول إلى إجراء لتغييرات حقيقية على الأرض وذلك بسبب أن الإقليم –في معظمه- أبقى على العلاقات مع اسرائيل علناً وسراً، وأن هناك تقارير عديدة تحدثت عن تعميق هذه العلاقات واتخاذها أشكالاً عديدة. وبالمقارنة مع دول وشعوب غربية في القارات الخمسة، فإن هذه المقارنة ستكون محرجة إلى حد بعيد، لا شيء يخفى، ولا يستطيع طرف أن يبرر تلك العلاقات "العميقة" إلا أن يستعصم بما يسمى المصلحة، وفي حالتنا فإن المصلحة هذه هوة أخرى ومستوى أعمق من الخيار الخاطئ والمميت والمذل أيضاً.
كلام نتنياهو حول الدولة التوراتية الكبرى دليل على أن تعميق العلاقات لا يفيد وأن بيانات الشجب الشديدة أو الأنيقة لا تفيد، وبالمقارنة بين الخلافات بين الدول العربية بعضها ببعض. وبين تلك مع إسرائيل، نجد الفارق المخزي الكبير، فقطع العلاقات وسحب السفراء والتهديد بالغزو العسكري هي مميزات الخلافات العربية العربية، أما مع اسرائيل، فسبحان الله، إذ تتميز تلك الردود بخجل العذارى وحياء الفقراء.
كلام نتنياهو ليس هفوة ولا زلّة ولا حلم ولا تهويم، إنه كلام صريح وقبيح، ويجب أن لا يمر أو يعامل وكأن شيئاً لم يحصل.
الخطير في كلام نتنياهو أن لا أحد من الإدارة الأمريكية اعترض عليه أو شجبه أو أدانه، بالعكس من ذلك، فإن هذه الإدارة ممثلة بمايك جونسون وهاكابي زارا الضفة الغربية المحتلة وذهبا مباشرة إلى مستوطناتها غير الشرعية، ومن هناك بالذات باركا الاستيطان وقالا إن ذلك جزء من وعد إلهي أيضاً. كلام نتنياهو تعبير عن تيار عالمي متطرف ومتوحش ويهيئ لخراب العالم.
شريط الأخبار إسرائيل تقول إن ناشطي "أسطول الصمود" سيُنقلون إلى اليونان وزير الحرب الأمريكي: ترمب يقود المساعي لإبرام اتفاق عظيم مع إيران عراقجي: وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق مع أمريكا البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة الاعدام لشخص قتل صديقه بقصد السرقة افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات "سفينة حبوب" تثير أزمة بين إسرائيل وأوكرانيا.. ما القصة؟ بعد 8 سنوات من ثباتها.. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع الشركة الاردنية لصناعة الانابيب تصادق على تقريها الاداري والمالي وتنتخب مجلس ادارة جديد ... اسماء رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار أمانة عمّان: إغلاق نفق صويلح جزئياً مساء اليوم لإعادة تأهيل إنارته ترقية محمد العواملة مديرا اداريا لدائرة المركبات في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ما هي قصة “مسجد” إبستين في جزيرته الخاصة وكيف وصلت إليه كسوة الكعبة؟ الزمن سيعود للوراء خلال 3 سنوات.. توقعات علمية مذهلة الطلب على المشتقات النفطية يرتفع 14.5% خلال الربع الأول من العام الحالي البنك العربي و(لاليغا) يطلقان بطاقة فيزا ائتمانية مشتركة بحضور نجم كرة القدم العالمي "مارسيلو" أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي "أخبار البلد" تهنئ بعيد العمال وتؤكد مكانة العامل الأردني نقابة أصحاب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنئ بعيد العمال