اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عودة خدمة العلم… حين يستعيد الوطن أبناءه

عودة خدمة العلم… حين يستعيد الوطن أبناءه
المهندس خالد بدوان السماعنة
أخبار البلد -  

 

في حياة الأمم لحظات تشبه النداء؛ نداءً يخرج من أعماق الأرض ليذكّر أبناءها أنهم ليسوا عابري سبيل، بل بناة وحماة.

إعلان سمو ولي العهد عن عودة خدمة العلم لم يكن خبرًا عابرًا في نشرة، بل بدا كما لو أنه إيقاظ لذاكرة وطنية غابت طويلًا ثم عادت لتطرق القلوب قبل العقول.


ليس الأمر مجرّد قانون سيُعدّل

أو برنامج ستُعلن تفاصيله،

بل هو عودة الروح إلى معنى الانتماء.


ففي زمنٍ يزدحم بالشاشات، ويتوه فيه الشباب بين عالم رقمي سريع وفردانية مُغرية، يأتي القرار ليقول لهم: أنتم لستم وحدكم… أنتم جزء من "نحن" أكبر، من وطن يريدكم عمادًا له، لا مجرد ظلال عابرة على أرصفته.


خدمة العلم ليست معسكرًا

يفرض الانضباط وحسب،

بل مدرسة للوجدان.


هناك يتساوى ابن العاصمة بابن القرية، يقفان في صف واحد تحت راية واحدة، ينهضان مع الفجر ذاته، ويتقاسمان الخبز والماء والعرق.


هناك، ينكشف الدرس الأعمق:

أن الهوية ليست كلمات نحفظها،

بل مواقف نعيشها.


من زاوية إنسانية، القرار يردّ على حاجةٍ خفية عند الشباب أنفسهم؛ الحاجة إلى معنى، إلى تجربة تتجاوز الامتحانات والوظائف والمظاهر.


إنها دعوة ليكتشفوا أن الرجولة ليست قسوة،

وأن الوطنية ليست شعارًا،

وأن الصبر والانضباط يمكن أن يكونا طريقًا إلى حرية أوسع، حرية الانتماء لشيء أكبر من الذات.


ومن زاوية رمزية، فإن التوقيت ليس عابرًا. فالمنطقة من حولنا تتقلب على جمر السياسة والصراع، والعالم يزداد هشاشة. وفي مثل هذه اللحظات، تُرسل الدول رسائلها الأقوى: أننا نراهن على الإنسان أولًا. أن نُعيد أبناءنا إلى خندق مشترك، لا ليحملوا البندقية فقط، بل ليحملوا بعضهم بعضًا، في وجه تحديات الداخل والخارج معًا.

القرار أيضًا يحمل بعدًا تحليليًا يتجاوز الأمن والعسكر. فخدمة العلم، حين تُربط ببرامج التدريب المهني والتقني، تتحول إلى جسر يربط الشباب بسوق العمل، وتمنحهم مهارات الحياة العملية، ليكونوا ليس فقط جنودًا في ميدان الدفاع، بل جنودًا في معركة التنمية.


إنها رؤية متكاملة: بناء جسد قوي،

وعقل واعٍ، ويد عاملة.


ولذلك، لم يكن غريبًا أن يصفه البعض بـ"القرار التاريخي". فهو يُعيد رسم معادلة العلاقة بين الدولة وأبنائها: الدولة لا تطلب فقط، بل تُعطي؛ تعطي خبرة وانضباطًا ومعنى، وتطلب في المقابل مشاركةً ومسؤوليةً وانتماء.


في النهاية، ليست خدمة العلم مجرد استدعاء لماضٍ عرفه الآباء، بل بشارة لمستقبل يريده الأبناء.

إنها رسالة تقول: لن يظل الأردن قائمًا على حجارة قلاعه وحدها، بل على سواعد شبابه، على قلوبٍ تعرف أن الوطن ليس جواز سفر فحسب،

بل بيت لا يسكنه إلا من يدافع عنه.


وهكذا، حين ينهض الفجر القادم على كتف جندي شاب، فإنما ينهض على وطن قرر أن يربّي أبناءه لا بالكلمات، بل بالتجربة… ليبقى الأردن، كما كان دومًا، أكبر من أفراده، وأقوى بهم جميعًا.

دمت يا أردن بخير

شريط الأخبار قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد قيد التحقيق لليوم الثاني على التوالي .. توقيف المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش من قبل وحدة بالجرائم الالكترونية العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله- تفاصيل الدفن والعزاء العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة مفاجاة.. رونالدو يعلق على رسالة ميسي الوداعية .. فماذا قال ؟ وفيات الخميس 8-10-2026 إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية من يحدد أسعار "الفاليت"؟ ضبط أكثر من 40 موقعا لحجز المواقف العامة بصورة غير قانونية في عمان