عودة خدمة العلم… حين يستعيد الوطن أبناءه

عودة خدمة العلم… حين يستعيد الوطن أبناءه
المهندس خالد بدوان السماعنة
أخبار البلد -  

 

في حياة الأمم لحظات تشبه النداء؛ نداءً يخرج من أعماق الأرض ليذكّر أبناءها أنهم ليسوا عابري سبيل، بل بناة وحماة.

إعلان سمو ولي العهد عن عودة خدمة العلم لم يكن خبرًا عابرًا في نشرة، بل بدا كما لو أنه إيقاظ لذاكرة وطنية غابت طويلًا ثم عادت لتطرق القلوب قبل العقول.


ليس الأمر مجرّد قانون سيُعدّل

أو برنامج ستُعلن تفاصيله،

بل هو عودة الروح إلى معنى الانتماء.


ففي زمنٍ يزدحم بالشاشات، ويتوه فيه الشباب بين عالم رقمي سريع وفردانية مُغرية، يأتي القرار ليقول لهم: أنتم لستم وحدكم… أنتم جزء من "نحن" أكبر، من وطن يريدكم عمادًا له، لا مجرد ظلال عابرة على أرصفته.


خدمة العلم ليست معسكرًا

يفرض الانضباط وحسب،

بل مدرسة للوجدان.


هناك يتساوى ابن العاصمة بابن القرية، يقفان في صف واحد تحت راية واحدة، ينهضان مع الفجر ذاته، ويتقاسمان الخبز والماء والعرق.


هناك، ينكشف الدرس الأعمق:

أن الهوية ليست كلمات نحفظها،

بل مواقف نعيشها.


من زاوية إنسانية، القرار يردّ على حاجةٍ خفية عند الشباب أنفسهم؛ الحاجة إلى معنى، إلى تجربة تتجاوز الامتحانات والوظائف والمظاهر.


إنها دعوة ليكتشفوا أن الرجولة ليست قسوة،

وأن الوطنية ليست شعارًا،

وأن الصبر والانضباط يمكن أن يكونا طريقًا إلى حرية أوسع، حرية الانتماء لشيء أكبر من الذات.


ومن زاوية رمزية، فإن التوقيت ليس عابرًا. فالمنطقة من حولنا تتقلب على جمر السياسة والصراع، والعالم يزداد هشاشة. وفي مثل هذه اللحظات، تُرسل الدول رسائلها الأقوى: أننا نراهن على الإنسان أولًا. أن نُعيد أبناءنا إلى خندق مشترك، لا ليحملوا البندقية فقط، بل ليحملوا بعضهم بعضًا، في وجه تحديات الداخل والخارج معًا.

القرار أيضًا يحمل بعدًا تحليليًا يتجاوز الأمن والعسكر. فخدمة العلم، حين تُربط ببرامج التدريب المهني والتقني، تتحول إلى جسر يربط الشباب بسوق العمل، وتمنحهم مهارات الحياة العملية، ليكونوا ليس فقط جنودًا في ميدان الدفاع، بل جنودًا في معركة التنمية.


إنها رؤية متكاملة: بناء جسد قوي،

وعقل واعٍ، ويد عاملة.


ولذلك، لم يكن غريبًا أن يصفه البعض بـ"القرار التاريخي". فهو يُعيد رسم معادلة العلاقة بين الدولة وأبنائها: الدولة لا تطلب فقط، بل تُعطي؛ تعطي خبرة وانضباطًا ومعنى، وتطلب في المقابل مشاركةً ومسؤوليةً وانتماء.


في النهاية، ليست خدمة العلم مجرد استدعاء لماضٍ عرفه الآباء، بل بشارة لمستقبل يريده الأبناء.

إنها رسالة تقول: لن يظل الأردن قائمًا على حجارة قلاعه وحدها، بل على سواعد شبابه، على قلوبٍ تعرف أن الوطن ليس جواز سفر فحسب،

بل بيت لا يسكنه إلا من يدافع عنه.


وهكذا، حين ينهض الفجر القادم على كتف جندي شاب، فإنما ينهض على وطن قرر أن يربّي أبناءه لا بالكلمات، بل بالتجربة… ليبقى الأردن، كما كان دومًا، أكبر من أفراده، وأقوى بهم جميعًا.

دمت يا أردن بخير

شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564