"إسرائيل الكبرى".. تهديد مباشر للأردن

إسرائيل الكبرى.. تهديد مباشر للأردن
راكان السعايدة
أخبار البلد -  
لم يأت رئيس الوزراء "إسرائيل" بنيامين نتنياهو بجديد عندما قال أنه في "مهمة تاريخية وروحية". وأنه يؤيد رؤية "إسرائيل كبرى" تضم الضفة الغربية وجزءًا من الأردن ولبنان وسوريا ومصر.
تناولت هذا الأمر، كغيري، في عدة مقالات سابقًا، فهذا مشروع اليمين الصهيوني التوسعي الاستيطاني مخطوط ومعلن في المعتقدات الدينية والفكرية الصهيونية ولم يبرز الآن.
هذا خطر حقيقي لا مُتوهَّم، لا يجب التقليل منه، أو المراهنة على تراجع الكيان ويمينه المتطرف عنه أو على تحالفات قد تردعه، هو كيان ينتظر فرصته لإنفاذ مشروعه.
الأمر لا يقتصر على تصريحات تطلق في الكيان من هنا وهناك عن "إسرائيل الكبرى" لغايات سياسية وإعلامية دعائية وكفى، إن فكرنا على هذا النحو فنحن نغامر ونقامر.
لأن المؤشرات على النيات الصهيونية آخذة في البروز على نحو متزايد وعلينا في الأردن ان نقرأها جيدًا، وليس أقلها:
أولًا: الاستباحات غير المسبوقة للمسجد الأقصى.
ثانيًا: تصويت الكنيست على مقترح يقضي بضم الضفة الغربية أواخر تموز الماضي، والحملة الشرسة لتسمين المستوطنات وإنشاء بؤر استيطانية جديدة فيها.
ثالثًا: إجراءات التهجير والتدمير الممنهج للمخيمات والمدن الفلسطينية في الضفة وتمزيق الجغرافيا واستنساخ تجربة غزة في إحالة الضفة إلى منطقة غير قابلة للحياة تمهيدا لتنفيذ الترانسفير إلى الأردن.
رابعًا: إنشاء ما أسماه الكيان "فرقة جلعاد" العسكرية على حدود الأردن.
خامسًا: وهذا مهم، نفذ الكيان تمرينًا عسكريًا قبل أيام في أرجاء كيانه، لكن تقييم هذا التمرين تركز على أداء مكوناته العسكرية على حدود الأردن.
سادسا: التمركز الصهيوني في جنوب سوريا على حدودنا، وسعيه لإنشاء "ممر داود" الذي يحادد بلدنا.. كذلك ما يفعله ويخطط له في لبنان.
هذا المؤشرات، وغيرها، علينا أن نضعها في اعتبارنا ونحن نقيم سلوك عدو متربص لا يلتزم بميثاق أو عهد.. وعلى مصر أيضًا أن تقيم ما يخطط له الكيان في قطاع غزة.
للتذكير.. ألم يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن صغر مساحة إسرائيل وضرورة توسيعها؟!..
ما الذي علينا فعله..؟
أسوأ شيء أن ننتظر معجزات لعكس مسار المشروع اليميني الصهيوني، من دون أن نستعد ونحضر أنفسنا ونعدل سياساتنا الداخلية والخارجية لمجابهته.
أن نبني سياسات جديدة؛ تحشد الجبهة الداخلية، ونرص صفها ونوحدها، نترك خلافاتنا واختلافاتنا جانبًا، فالوقت وقت حماية البلد من ثم نعود للتناحر.
لا يجوز أن نتصرف كدولة، رسميًا وشعبيًا، وكأننا لا نواجه أخطارًا وجودية، وتحديدًا حقيقية.. وأقول بمنتهى الوضوح ولو أن بعض ما سأقوله سيأتي عكس تيار أطراف في الدولة:.
أولًا: ليس من مصلحة الأردن، وبالضرورة مصر، أن تُكسر المقاومة في قطاع غزة، فهي اليوم تمثل خط دفاع عن الأمن القومي الأردني، وكذلك المصري، والعربي برمّته.
ثانيًا: دعم صمود أبناء الضفة الغربية على أرضهم بكل السبل والوسائل، وحتى تمكين مقاومتهم، ضرورة لا ترف، لأن إفشال خطط الكيان ومنعه من ضم الضفة الغربية أو ما يسميه "يهودا والسامرة" أول خطوات وأد مشروع "إسرائيل الكبرى" التي نحن جزء منها.
ثالثًا: العمل المستمر لدفع أميركا إلى عدم تبني المشروع والتوقف عن دعمه، لكن التركيز يجب أن يكون على أوروبا والصين وروسيا لبناء جبهة عالمية تدعم التصدي لمشروع الكيان التوسعي.
رابعًا: بناء جبهة تحرك أردنية- مصرية تعمل على فرملة تورط دول عربية وإسلامية في دعم الكيان الصهيوني والانجرار إلى حلقات التطبيع والاتفاقات "الإبراهيمية"، والتحدث مع الغرب بلغة واحدة، ودعم صمود الفلسطينيين على أرضهم.
خامسًا: الاستفادة من دروس الحرب على قطاع غزة لتصميم عقيدة عسكرية أو تطوير العقيدة القائمة، لأن مواجهة الكيان عسكريًا بالطرق القديمة لا جدوى منها أمام تفوقه الجوي.
سادسًا: الاستثمار في الإنهاك الذي يعانيه الكيان عسكريًا واقتصاديًا وانقساماته الداخلية سياسيًا واجتماعيًا.
هذه بعض الأفكار التي يمكن الاتكاء عليها في تصميم مقاربة مواجهة مؤثرة ومجدية. ولا شك عندي أن الدولة لديها تقييماتها وأفكارها لحماية نفسها.
إن تغيير الشرق الأوسط وإعادة هيكلته على المقاس الأميركي- الإسرائيلي هي عملية جارية، وإن لم يجابَه ذلك بشدة وقوة فستدفع المنطقة ثمنه ونحن من بينهم.



شريط الأخبار تمديد شبكة تصريف فوق القبور في الزرقاء يفجّر غضب الأهالي… والبلدية: إجراء مؤقت (فيديو) الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية إيران: على واشنطن عدم "المبالغة بمطالبها" من أجل التوصل إلى اتفاق سيدة تشرع في قتل زوجها لرفضها عزومة إفطار رمضان الإفتاء الأردنية تحذر من اعتماد الذكاء الاصطناعي للفتوى أسطورة مدريد وإسبانيا يختار الأردن الأفضل عربيًا – فيديو زيارة ميدانية لطلبة تكنولوجيا المعلومات في الكلية البطريركية الوطنية المختلطة إلى الاتحاد الأردني لشركات التأمين للاطلاع على تجربته في التحول الرقمي قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان الإعدام شنقًا لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته والهرب من مكان الحادث خطوات مهمة لخطة غذائية آمنة في رمضان وفيات الجمعة 27-2-2026 أجواء باردة وغائمة جزئيا اليوم و 4 تحذيرات من الارصاد أداة راضة تنهي حياة أردني في عمان السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة أمطار خفيفة إلى متوسطة تضرب إربد وتمتد لأجزاء من البلقاء وعمّان انقطاع الاتصال بأردني ذهب إلى سوريا بحثًا عن الاستثمار إتلاف كميات من الموز والبطاطا غير الصالحة للاستهلاك في إربد تطورات جديدة الليلة تنشر الرعب في إسرائيل.. ماذا يجري؟ وزير النقل: نهدف إلى ترسيخ النقل العام كخيار أساسي للمواطن لا مياه من إسرائيل بعد اليوم... خطة حكومية بديلة