حرب في شوارعنا من أزمة المرور

حرب في شوارعنا من أزمة المرور
راكان السعايدة
أخبار البلد -  

حرب غير منظورة في شوارعنا، ومع أن الحرب عندنا هي حرب بلا خيول أو سيوف أو أسلحة. بل تجري في شوارعنا بين أطراف متصارعة بلا مغانم، فهي كذلك نزاع بلا خصومة سابقة، ومعارك دون معركة حقيقية. ثمة لغة عنيفة في المرور، وثمة استخدام مشوه للآلة، وهناك رغبة بممارسة العراك وتبادل السباب والنظرات الحادة.

من يراقب السير في أزمات رمضان في شوارعنا، يدرك أن هناك حربا تحدث بين أطراف لا تعرف بعضها، ولا تكلّم ألا ذاتها، ولا تريد أن تلتقي، رغم أنها تركب الآلة نفسها، وتشغل الحيّز المكاني نفسه، وهي كأنها تجد نفسها في زمن الخيول والمضارب والحمى.

الوقت المفضل لخوض هكذا صراع يبدو انه لم يعد يرتبط كما كان سابقا باوقات الخروج للدوام أو العودة منه، لا بل فالمجال أضحى مفتوحا مع تكرار الأزمات، في كل الشوارع وعلى رأسها شارع المدنية المنورة ومناطق دوار الداخلية وجسر عبدون، هناك حرب تبدأ بلا مقدمات. وهي حرب غريبة، وعنف فريد في شكل بدايته او نهايته، يبدو وكأنه ينافس الرسالة النصية في سرعة ارساله، وهي حرب لا تنتهي باعترافات الهزمية أو النصر أو الاعتذارات.

لا ثقافة مرور تحكمنا، فالسيارة وكأنها خيل غير مروضة، ومادة هذه الحرب: حديد وزجاج وعصيّ وصراخ وشتائم. ونتيجتها: دماء وجروح وكسور وتشوّهات لكل الاطراف، وأحيانا كلام بذيء يخرج وإشارات تكون محرجة وغير مقبولة، لأن فيها من الإسفاف ما يجعل المرء غير قادر على تصورها.

لماذا يسب الناس ممن يقودون السيارات بعضهم في الشارع، لماذا يدخل البعض معارك على الطريق، دونما سبب، هل هي حرب مفروض علينا أننا نشاهد نماذج منها كل يوم، وهل هي ممكنة التلاشي؟ أو قابلة للإلغاء أو أنها لازمة ومؤبدة ما دامت الشوارع مكتظة وهي صورة لا يمكن تغييرها بين يوم وليلة.

على مذا تتغذى هذه الحرب؟ إنها تتغذّي من الموروثات، ومن الغضب اليومي ومن غياب ثقافة مدنية ناجزة، وهي جزء من مشكلة عامة متصلة بالثقافة الكلّية، ثقافة المجتمع التقليدية، التي ترفض ان يتقدم المرء الآخر إلا بالإذن، «الخيل السابقة خيل أهلنا» والسيارة في مثل هذه الحالة تماثل الفرس واي ركوبة من زمن ما قبل السيارة.

الحوادث عندنا بازياد، والعصبية أحد اسبابها، ويمكن أن تلعب قوى وعوامل وظروف متعددة، متضافرة في انتاج المذهل من ضحايا الحوادث، وعلى رأس عوامل الحوادث العنف والتتابع القريب، وحتى التتابع هو نتيجة لإصرار على التخطي أو التجاوز، وفي النهاية نكتشف أننا نخوض حرب عبثية لا رابح فيها غير الموت.

هناك غياب للثقافة، هناك عنف مكبوت قابل للتجلي في بضع صور في الشارع، وهناك حشد من المفردات والمسبات التي لا تناسبنا وليست لائقة، ولا يمكن لها أن تستمر ويجب ان نحاول الحد منها بمواجهة الغضب بالابتسامة أثناء السواقة، وباعطاء الأولوية والالتزام بالقانون والقواعد المرورية.

 
شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية