جورج عبدالله، حراً طليقاً

جورج عبدالله، حراً طليقاً
أخبار البلد -  
كتبت مقالًا بتاريخ 9-8-2020 بعنوان صوت الموسيقى بعد انفجار ميناء بيروت المُدمِر، أتناول فيه موضوع الاعتقال التعسفي للمناضل جورج عبدالله المعتقل في السجون الفرنسية... وقبل أن أخوض مجددًا في مسألة المناضل جورج عبدالله، أود أن أقص الرواية التالية والتي حدثت في مرحلة ما بين السبعينات والثمانينات... كان الأمر مختلفاً تماماً!!؟؟

ثمة مجموعة فدائية لإحدى الفصائل الفلسطينية الكبرى، المجموعة (77)، يقودها المناضل الشهيد حمدي، الذي اغتيل فيما بعد في قبرص، بعد إبعاده بيومين فقط من إحدى الدول العربية، بناءً على طلب العدو... الرواية حدثت فصولها في فلسطين التاريخية.

تمكن حمدي من تنظيم جورج ثيادوروس الذي يعمل مهندساً كهربائياً في القدس، (مسيحي من الناصرة)، تدرّب جورج في سوريا ولبنان على أعمال القتال بكل تجلياته، كُلِّف جورج بمهام عدةٍ، نجح فيها كلها... بعد فترة وجيزة من الزمن، سافر حمدي بغية الحج في مكة المكرمة، هناك تعرف على شابٍ من الداخل الفلسطيني (عرب الداخل)، أبو عبدالله، تمكن حمدي بثقافته وثوريته أن يستقطب الرجل للعمل معه في مقارعة الاحتلال. بعد فترة كافية، تجاوزها أبو عبدالله باقتدار... عندها قرر حمدي إرسال جورج ثيادوروس للعمل مع أبو عبدالله في ترويع الاحتلال، توطد علاقتهما معاً... أبو عبدالله رجلٌ فلسطيني متدين، لا يعرف أن رفيقه جورج مسيحي الديانة، كونهما يتعاملان بأسماءٍ حركية... وأثناء لقاءاتهما المشتركة، ظلّ أبو عبدالله كلما حان موعد الصلاة يدعو رفيقه للذهاب إلى المسجد للصلاة، لم يتردد جورج، بالذهاب برفقة أبو عبدالله إلى المسجد، يتوضآ معاً ويصلي بجانب رفيقه، لم يخطر ببال جورج يوماً ما أن يخبر رفيقه أنه مسيحي، لأن ما يجمعهما أكبر من تلك الترهات المذهبية...

بعد حين، أزف موعد العمل فقررا وضع مفخخةٍ في مكان ما في حيفا، لكن سرعان ما اكتشفت من عامل نظافة...

فكان لا بد من تجهيز عبوةٍ أخرى، اعتقد جورج أن سبب اكتشاف العبوة الأولى، التوقيت الطويل نسبياً لموعد التفجير، أعاد النظر في موعد توقيت التفجير...

الرجلان يسيران معاً نحو محطة الحافلات في تل أبيب، وبحوزتهما العبوة المفخخة، اقتربا من المكان كثيراً، ازدحام السيارات يعيق تقدمهما نحو الهدف... أسرعا الخطى، لكن العبوة انفجرت قبل وصولهما إلى هدفهما بقليل... سلطات الاحتلال تقول، لقد نجونا من كارثة...

استشهدا معاً، دون أن يعرف أبو عبدالله أن رفيقه في رحلتهما الكفاحية كان مسيحياً...

لم تفرقهما الخزعبلات، ما يجمعهما معاً كان حب الوطن، والنضال من أجل الحرية، والبحث عن العدالة والانعتاق من الإحتلال...

رحل أمس عن عالمنا، رفيقهما الثالث، زياد الرحباني لأنه يشبههما...

جورج عبدالله، حراً طليقاً

إن عشت فعش حراً
أو مُت كالأشجار وقوفاً


"العَرّاب الذي لا يشيخ"
الأحد ٢٧-٠٧-٢٠٢٥
شريط الأخبار خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه