مؤتمرُ نيويورك... إنقاذُ فكرةٍ وتأسيس مسار

مؤتمرُ نيويورك... إنقاذُ فكرةٍ وتأسيس مسار
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

مصطلحُ حلّ الدولتين تداوله العالمُ كله بوصفه حلاً سياسياً للصراع المزمن بين دولةٍ قامت بالفعل، وشعبٍ لم تقُم دولته بعد.
وبفعل طولِ الزمن دون اقترانِه بجهدٍ يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية، تحوّل المصطلح إلى مجرد شعار رفع عتب، وكان للرئيس جو بايدن تصريح أوحَى بالاستحالة، حين قام بزيارةٍ لمدينة بيت لحم الفلسطينية أعلن فيها تعاطفه مع حاجة الفلسطينيين لقيام دولتهم، ولكنَّه أفصح عن أنَّ هذه الدولة المنشودة بكل أسف لن تقوم لا على المدى البعيد، ولا على المدى الأبعد.
سنواتٌ وأحداثٌ كثيرة مرّت على تلك الزيارة وذلك التصريح، وخلالها ظلّ الشعار يُرفع في المناسبات والمحافل، دون أن يوضع على جدول أعمال العالم كبندٍ ملحٍ لإنتاج حل.
ولكثرة تداوله دون بذل جهدٍ لتفعيله، اعترى الفكرةَ والمبدأ والشعار تآكلٌ أوصل العديد من دول العالم إلى يقينٍ باستحالة تحقيقه، ليبدأ البحث عن بديل، كما لو أن حلَّ القضية الفلسطينية سوف يبدأ من الصفر.
ظهرت بدائل غير واقعية؛ مثل حل الدولة الواحدة، وقد جرى استخدام هذا البديل ليس في سياق سعيٍ لتحقيقه، وإنما لتخويف إسرائيل من مضاعفات رفضها لحل الدولتين، وفي تحليلٍ واقعي، أظهر أن فكرة حل الدولة الواحدة يشبه الاستجارة من الرمضاء بالنار، ذلك أنَّ إسرائيلَ التي ترفض مبدأ قيام دولةٍ فلسطينيةٍ منفصلةٍ عنها وملتزمةٍ بأمنها، ومعترفةٍ بحقها في الوجود، كيف تقبل بمشاركةٍ فلسطينيةٍ لها في تل أبيب مثلاً!

إنَّ أي فكرةٍ سياسيةٍ، ومهما كانت منطقية يمكن أن تذوب وتتلاشى في الواقع، إن لم تُخدم بجهدٍ يجعلها الحل الوحيد الممكن، وهذا ما حدث فعلاً، ذلك أن الفلسطينيين الذين تحمّسوا لفكرة حل الدولتين، على أمل أن تقام دولتهم من خلاله، فقدوا الأمل من تحقيق ما يصبون إليه، ذلك بعد أن تأكد لهم أن ما هو أقل من الدولة بكثير وهو الحكم الذاتي، لم يعُد مقبولاً لدى إسرائيل، فكيف لها أن تقبل بدولةٍ مستقلةٍ كاملة السيادة، خصوصاً في زمن تنامي نفوذ القوى الإسرائيلية الرافضة لمجرد وجود الفلسطينيين، فكيف بالتفاوض معهم على إقامة دولتهم؟
زلزالان وقعا في زمنٍ واحد؛ الأول أبعدَ إمكانية بقاء حل الدولتين على الأجندتين الإقليمية والدولية، وهو ما اصطلح على تسميته الربيع العربي، إذ لم يعُد حل الدولتين هو المستبعد فقط؛ بل فتح ملف القضية الفلسطينية من أساسه، وذلك بفعل ولادة قضايا موازية أو منافسة، والثاني حرب السنتين التي بدأت بغزة، وتطورت واتسعت لتطال جغرافياتٍ عدة في الشرق الأوسط، وهنا عاد حل الدولتين إلى التداول بوصفه مخرجاً من تواتر الحروب والاضطرابات في منطقةٍ رُتّب لها مشروع تغيير إيجابي هو الشرق الأوسط الجديد، وكان أن التقطت السعودية الخيطَ المناسبَ في الوقت المناسب، ذلك بتزامنٍ مع تطور الدولة السعودية واتساع نفوذها في المنطقة والعالم، ودخولها الفعّال على جهود حل القضايا الدولية، بما في ذلك أزمات الطاقة والحرب الأوكرانية - الروسية وغيرها.
المملكة التي نجحت في استقطاب فرنسا شريكاً، درست كل إخفاقات المراحل السابقة التي مرّت بها محاولات الحلول من زمن كامب ديفيد إلى تسوية أوسلو الفلسطينية، إلى وادي عربة الأردنية، وما تلاها جميعاً من تطوراتٍ أبعدت فرص التسوية الشاملة، وأحلّت محلها صراعاً أشد مرارة، بلغ حد الحرب، وفي الواقع لم تكُن السعودية بعيدةً عن جميع هذه التطورات، إلا أنَّها لم تكُن متوغلةً فيها، وذلك وفّر لها وضعاً نموذجياً لتأسيس تجربةٍ سلمية، أساسها مبادرتها للسلام، التي تحوّلت إلى عربية - إسلاميةٍ شاملة، بحيث تم تجديدها وإضافة شركاء فيها، وذلك من خلال المؤتمر العالمي الذي يُعقد في نيويورك.

المملكة لم تؤسس مع شريكتها فرنسا مؤتمراً في هذا التوقيت وبهذا الحجم وهذا العنوان، ليكون تظاهرةً تضامنيةً استعراضية، عُمل مثلها الآلاف في كل زمانٍ ومكان، بقدر ما هو فعاليةٌ من عيار ثقيل لا يُنتظر منه نتائج فورية، أو دراماتيكية بحكم تعقيد الحالة، بل يُراهن عليه واقعياً وعملياً في إنقاذ فكرة حل الدولتين ووضعها على المسار العملي، الذي ينقلها من حالة المبدأ والشعار، إلى حالة تتحول فيها الفكرة إلى فعل، وهذا ما يريده العالم، وما يُفترض أن تنظر إليه أميركا بعين الرضا، وليس بعين المواقف القديمة المسبقة خصوصاً بعد كل الأهوال التي وقعت، والتي وعد الرئيس ترمب بمعالجتها على قاعدة إنهاء الحروب.
إن مؤتمر نيويورك العالمي يوفر فرصة قوية لذلك.
شريط الأخبار المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى