حين يتكلم الرماد: ديمونا ودماء غزة

حين يتكلم الرماد: ديمونا ودماء غزة
اسامة الشقمان
أخبار البلد -  

في زاوية هذا الكوكب المتعرّج بين الضمير والغبار، كتبتُ أنا، صاحب القلم المسافر في مجرّات الوعي، عن مدينة لا تنام... لا لأنها مُفعمة بالحياة، بل لأنها مثقلة بأصوات الموت.
غزة، ليست مجرد جغرافيا... إنها نُقطة فاقعة في مرآة العالم المعطوبة.

كتبتُ هذا المقال لا كسياسي ولا كمؤرّخ، بل ككائن يراقب ازدواجية العالَم من نافذة فلسفية، يحاول أن يصغي إلى صوت الحق حين يُقطَع حباله الصوتية، وإلى العدالة وهي تُبتر على مذابح المصالح النووية.

مفاعل ديمونا: ذلك الوحش القابع في صحراء النقب، يُدعى ديمونا.
مفاعل لا يخضع لتفتيش، لا يعترف بحدود القانون، ولا تجرؤ الأمم المتحدة أن تطلب منه جواز سفره النووي.
أكتب عن ديمونا، لا لأنه خطر محتمل، بل لأنه رمز للنفاق المؤسّس.

حين أطلقت إسرائيل شرارات وجودها النووي، لم تهتز جفون واشنطن، ولا ارتجّت مفاصل باريس. بل بارك الغرب هذا التفرّد، تمامًا كما تُبارك الآلهة الوثنية صمت المعابد على مذابح القرى.

الغربُ يا سادة، لا يَزن الأخلاق، بل يَزن العواصم. هم لا يخشون اليورانيوم، بل يخشون من يحمله بغير إذنهم.

ولذلك، تُستهدَف إيران، وتُعاقَب كوريا، ويُخنَق العراق بالأمس، بينما تُترك ديمونا نائمةً على وسادة الإعلام البارد.

لكن غزة... آه، غزة، لا تمتلك مفاعلات، فقط تمتلك أطفالاً بأكفان شفافة، ومآذن تحترق بنيران من فُرض عليهم أن يكونوا "حُماة الحرية".

هناك في غزة، لا تُطلق القنابل الذرية، بل يطلق الأطفال أصواتهم كأنها قصائد من رصاص مقدّس.
الغرب لا يرى في غزة إلا "خطأً تكتيكيًّا"، بينما أراها ملحمة كونية تقف في وجه الحوسبة الأخلاقية التي تزن أرواح البشر بالربح والخسارة.

في غزة، لا حاجة إلى يورانيوم، لأن "الحقيقة" تنفجر هناك كل دقيقة، دون أن تحتاج إلى تكنولوجيا أو محرّكات.
في غزة، الحقيقة حارقة، شفّافة، عارية، و... مُنكرة.

يا من تجلسون على عروش صنعتها القنابل الذكية والمبادئ الغبيّة،
أنتم لم تخسروا الإنسانية... أنتم نفيتموها.
كيف تحاكمون إيران، وتباركون ترسانة "ديمونا"؟
كيف تهنّئون أنفسكم بالسلام، بينما الحبر الذي توقّعون به معاهداتكم مُستخرَج من دماء الأطفال؟

ختامًا:
أنا لست سياسيًا. أنا كاتبٌ فقط...
أكتب لأنني لم أجد في نشرات الأخبار لغة تُنصف الغيم ولا الرمل، ولا تُنصف غزة.

أكتب لأقول لكم: العدالة ليست بندقية بيد الحليف، بل ميزان بيد العادل.
وإن لم تُدركوا هذه الحقيقة، سيأتيكم يومٌ تُكتَب فيه مفاعلاتكم بلغة الرماد.

بقلم: كاتبٌ يرى أن ديمونا ليست مجرد مفاعل... بل مجازٌ عن نفاقٍ عالميٍّ مُمَنهج، وأن غزة ليست مجرد جرح... بل مرآة لكل من أراد أن يرى نفسه في الحقيقة.
شريط الأخبار المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى