اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جولة في عقل الرئيس ترامب!!

جولة في عقل الرئيس ترامب!!
رجا طلب
أخبار البلد -  

ربما يتساءل الكثيرون عن سبب اختياري لهذا العنوان والذي يعطي انطباعا بأني سوف اقوم بتشريح شخصية الرئيس ترامب من الناحية النفسية والعقلية، ولكن في الحقيقة ان الذي دفعني للتفكير في مثل هذا المقال هي شخصية ترامب بكل مكوناتها النفسية وخلفيته الاجتماعية والمهنية وحاضره السياسي والتى تُغلف كلها بالخروج عما هو مالوف في عالم السياسة وبخاصة في دولة مثل الولايات المتحدة الاميركية.

عندما دخل دونالد ترامب البيت الأبيض في يناير 2017، لم يكن قد خاض من قبل أي تجربة سياسية أو عسكرية أو حتى إدارية في القطاع العام. كان ببساطة "تاجر عقار" مثير للجدل، ومع ذلك تمكن من كسر كل قواعد اللعبة السياسية الأمريكية، ونجح في أن يصبح الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

فما الذي جرى و يجري لهذا الرجل؟ ولماذا تتسم قراراته وتوجهاته بالتناقض والغرابة؟ وهل هي فعلاً عشوائية، أم أنها مدرسة جديدة او لنقل مدرسة متفرعة من مدرسة الرئيس رونالد ريغان الرئيس الاربعين لاميركا فالاثنان يتشابهان بانهما جمهوريان كما انهما جاءا من خارج النادي السياسي التقليدي في اميركا، فترامب جاء من سوق العقار فيما ريغان جاء من عالم السينما والتمثيل؟

بخلفيته كتاجر عقار يقيس ترامب النجاح بالمال فقد تعلم أن "الخسارة ضعف" لذلك نرى ان عقله مبرمج على الصفقات والربح لا على المبادئ والقيم، وعلى الفوز لا على التوازن فالتوازن لديه اقرب للخسارة وهذا ما انعكس بوضوح في أسلوبه الرئاسي في الفترتين، حيث كان يتعامل مع السياسة كمن يفاوض على برج أو كازينو، يهدد، يبالغ، ثم يساوم وهمه ان لا يخسر باي حال من الاحوال.

هذه التناقضات ليست دائمًا عشوائية؛ فهي في احيان كثيرة طريقته في التفاوض، يعطي انطباعًا بالغضب واحيانا الذهاب الى حافة الهاوية ليربك خصمه، كمن يشعل النار، ثم يعرض على خصومه صفقة لاطفائها و باثمان غالية وغالبا على حسابهم، إنها النسخة "الترامبية" من "هندسة الفوضى" التى اخذ يطبقها منذ عودته الى البيت الابيض بداية هذا العام .

ورغم ان ترامب لم يات للرئاسة من عائلة سياسية كآل كنيدي او آل بوش ورغم انه ليس واحدا من كبار اثرياء العائلات باميركا مثل ال روكفلر ولا ال روتشيلد الا انه اتقن فن مخاطبة الناس من الطبقات الوسطي والفقيرة التى تسمى "اميركا المنسية" واقصد هنا العمال البيض، المحافظين المتشددين، و كان يتحدث معهم بلغة ابن الشارع، يهاجم الإعلام، يسخر من خصومه، ويتجاهل البروتوكول ويحطم المؤسسات التى يعتبرها مقيدة له ويحتقر القيم الديمقراطية بل يسعى لتحطيمها فهو ينظر لها باعتبارها سجنا للحرية وهذا كان يطربهم ويغذي لديهم الشعور بالمواطنة وفي هذه النقطة تحديدا هو الاقرب لسلوك نتنياهو.

ولأن قاعدته الانتخابية "اميركا المنسية والانجيليين " فهي ترى فيه "المخلص" وهذا سر ثبات شعبيته بين مناصريه وهي ظاهرة تدلل لربما على بداية جنوح المجتمع الاميركي ذو الاصول الانجلو سكسونية "البيض" نحو مزيد من التطرف واللجوء للعزلة والكراهية.

وفي كل الاحوال لا يمكن النظر الى الرئيس ترامب كرئيس تقليدي فهو رئيس مركب من ثلاثة عقول وهي، العقل الاول عقله هو الذي يجمع البساطة مع عقدة المال والشهرة والسطوة، وعقل الرئيس جيمس مونرو "صاحب فلسفة القوة بالعزلة وصاحب مقولة اميركا للاميركيين واوروبا للاوروبيين"، والرئيس ريغان صاحب نظرية "ان السلام القوي يتحقق عبر القوة العسكرية"، وقد استطاع ريغان بهذا المبدا من وضع الاتحاد السوفياتي على حافة الانهيار والتفكك بعد ان اطلق مشروع "حرب النجوم" الذي ارهق السوفيت وانهى قوتهم بدون مواجهة عسكرية.

باختصار.. ترامب ينظر للعالم كل العالم وكأنه ناطحة سحاب في نيويورك يريد ترميمها لصالحه باقل الكلف واعادة بيعها باغلى سعر ممكن، والسؤال كيف يمكن التعامل معه؟.

Rajatalab5@gmail.com

شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء