إيران في حسابات الأمن القومي العربي؟؟!!

إيران في حسابات الأمن القومي العربي؟؟!!
رجا طلب
أخبار البلد -  

لم يعد السؤال في الإقليم هل تضعَف إيران؟ بل هو... ماذا يعني إضعافها؟ ومن يملأ الفراغ بعدها؟ ومن يدفع الكلفة؟.

إيران اليوم ليست مجرد دولة إقليمية؛ بل هي شبكة نفوذ عابرة للحدود، تمتد من العراق إلى لبنان، ومن سوريا إلى اليمن، وأي مقاربة لإضعافها عسكرياً أو اقتصادياً أو سياسياً، لا بد أن تُقرأ في إطار إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.

منذ الحرب العراقية الإيرانية، بنت طهران عقيدتها على "الحرب غير المتكافئة" والردع غير المباشر واعتمدت على أذرع إقليمية، وطورت برنامجاً صاروخياً مؤثرا، وسعت إلى الاقتراب من العتبة النووية، والسؤال هنا ماذا يعنى إضعاف إيران عسكرياً؟؟

إنه يعني ما يلي:

• تقليص قدرتها على دعم حلفائها الإقليميين.

• إضعاف شبكة الردع الصاروخي.

• إعادة ضبط ميزان القوة في الخليج وشرق المتوسط لصالح اسرائيل.

و الخطر يكمن في أن أي انهيار مفاجئ لمنظومة النفوذ الإيرانية قد يُنتج فراغاً أمنياً في دول هشة أصلاً، مثل العراق أو سوريا أو لبنان، وهو فراغ قد يتحول إلى ساحة فوضى أو صراع داخلي، كما حدث بعد إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ولذلك علينا فهم ان الأمن القومي العربي لا يتحقق بإضعاف طرف إقليمي فقط، بل بضمان عدم تحول الإضعاف إلى تفكيك جيوسياسي يضر بالجميع، كما ان اضعاف ايران لا يتوقف عند ما سبق بل يتعدى ذلك، فإيران رغم العقوبات، هي لاعب مهم في سوق الطاقة، وتملك موقعاً استراتيجياً يتحكم بجزء كبير من أمن الملاحة في الخليج وإضعافها اقتصادياً سيؤدي الى اضطرابات كبرى في سوق الطاقة، كما ان انهيار الاقتصاد الإيراني بالكامل قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية، وهجرة، وفوضى حدودية، وهو ما سينعكس سلباً على الجوار العربي، خاصة العراق ودول الخليج.

واذا ما ناقشنا الابعاد السياسية لاضعاف ايران التى تراجعت عن شعار تصدير الثورة لصالح "تصدير النفوذ" القائم على بناء تحالفات مع بعض الفصائل والذي ثبت وعبر عقود ان هذه التحالفات "المليشياوية "لم تستطع ان تنتج اثرا او تغييرا ما بدون غطاء او تفاهم ما، مع الدولة او قوى فاعلة فيها على غرار النموذج العراقي او اللبناني او النموذج اليمني حيث فشلت عندما كانت الدولة متعافية وقوية.

وعند طرح السؤال الاهم من سيستفيد من اضعاف ايران؟ سنجد ان هناك طرفان وهما اسرائيل بالدرجة الاولى، ثم تركيا بالدرجة الثانية.. والسؤال التلقائي الذي يتبعه هل هناك فائدة للعرب أم هم مجرد ساحة لإعادة توزيع النفوذ؟.

في الجواب استطيع القول: ان التجربة العراقية بعد 2003 اثبتت أن إسقاط خصم إقليمي قوي لا يعني تلقائياً تعزيز الأمن العربي، بل في حالة ايران ستكون اسرائيل المستفيد الاكبر ثم واشنطن والتي ستتمكن من ضبط اسواق الطاقة، والى حد كبير سوف تستفيد انقرة من هذا الاضعاف ان احسنت استثمار ذلك من خلال توسيع مجالها الحيوي في العراق بعد ان استثمرت سياسيا وامنيا واقتصاديا في سوريا بعد غياب نظام ال الاسد.

وبالعودة لمنطق الاسئلة، اسأل هل للعرب وبخاصة دول الخليج من فرصة لملء الفراغ وبناء منظومة جديدة اساسها الامن القومي العربي، في الجواب استطيع القول نعم بكل تاكيد ولكن علينا كعرب امتلاك مشروع يجهض مشروع التفكيك الاسرائيلي – الاميركي باقامة منظومة عربية قائمة على المصالح التي لا يجب ان تتصادم مع المصالح الاميركية بل تتشابك معها على ارضية مسألتين اساسيتين:

الاولى: عدم منح اسرائيل اي امتيازات داخل المنظومة العربية الجديدة، والابقاء على التعامل معها كخطر استراتيجي ومحاولة عزلها عن الاقليم وتفاعلاته قدر الامكان.

ثانيا: بناء نظام عربي جديد يعظم المصالح المشتركة، مهمته ليس هدم جامعة الدول العربية بل تطوير عملها لكي يتماشى مع المتغيرات الكبرى التى حدثت بعد السابع من اكتوب، والتصدى لمشروع تفكيك الجغرافية الفلسطينية واعادة بناء المشروع الوطني الفلسطينية بما يعزز اقامة دولة فلسطينية مستقلة.

الأمن القومي العربي لا يبنى على سقوط الآخرين، بل على بناء قوة ذاتية عربية، سياسية وعسكرية واقتصادية، قادرة على إدارة التوازنات لا الارتهان لها.

شريط الأخبار هروب جنود كتيبة إسرائيلية وإلغاء عملية التقدم شمال نهر الليطاني جنوب لبنان عودة الذهب... فرنسا تسحب كنوزها من نيويورك وتعيد رسم خريطة الثقة بالنظام العالمي كمين لحزب الله يصيب نحو 20 مقاتلًا وضابطًا بجروح متفاوتة ترامب: بعد انتهاء الأزمة في إيران سأترشح لرئاسة فنزويلا وفاة شاب في مستشفى الزرقاء بعد ساعات من مناشدة تحت القبة… “الإهمال” يشعل الغضب النيابي شقيق الزميل شفيق عبيدات في ذمة الله انفجارات تضرب تل أبيب والقدس وإيلات عبر هجمات من إيران وحزب الله والحوثي الخارجية عن اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى: استفزاز غير مقبول الملك يزور قيادة سلاح الجو الملكي ويشيد بجهود منتسبي الجيش العربي سوليدرتي الأولى للتأمين أول شركة تأمين أردنية تصدر تقرير استدامة منفصل وفق الإطار العالمي المعتمد «الحرس الثوري» الإيراني: استهداف سفينة أميركية للهجمات البرمائية مجلس النواب يوافق على تغيير اسم وزارة التربية والتعليم الطاقة الذرية: منشأة بوشهر النووية لم تتأثر بالضربات الإسرائيلية الجيش: تصدينا لمسيرتين وسقوط صاروخ إيراني ومسيرة في الأردن اخر مستجدات الطبيب المنتحر في مستشفى الجامعة... تم نقله لمستشفى خاص و حالته جيدة تساؤلات حول “رؤية عمّان”: لماذا التعقيد إذا كانت مملوكة للأمانة؟ معركة قضائية بين تيارات الديمقراطي الاجتماعي نائب يطالب الحكومة بالعمل بنظام الفردي والزوجي لتخفيف فاتورة الطاقة الحكومية قلوب مساهمي الفوسفات تدق بسرعة .. هل ستتراجع الشركة عن نسب توزيعات الأرباح؟ إصابتان جراء سقوط صاروخ ومسيرة داخل الأردن خلال الساعات الماضية