الحرب الحالية... توازنات الكلفة ترسم طريق النهاية!!

الحرب الحالية... توازنات الكلفة ترسم طريق النهاية!!
رجا طلب
أخبار البلد -  

هذه الحرب ليست حربًا تقليدية عادية تُقاس بنتائج ميدانية واضحة ومحددة، ولا هي مواجهة مفتوحة نحو حسم نهائي. ما يجري اليوم في الإقليم هو نموذج جديد لحروب الاستنزاف الذكية، حيث يتقدّم الجميع خطوة ويتراجع خطوتين، فيما يبقى الهدف الحقيقي: تجنّب الانفجار الكبير دون التنازل عن أوراق القوة لدى الأطراف المتحاربة.

الحقيقة التي تتكشّف تدريجيًا أن جميع الأطراف، سواء المتحاربة بشكل مباشر أو غير مباشر، دخلت هذه المواجهة بسقوف مختلفة، لكنها تلتقي عند نقطة واحدة، وهي أن لا أحد يريد حربًا طويلة، ولا أحد قادر على تحمّل كلفتها العالية والباهظة.

تحيط بهذه الحرب عدة سيناريوهات، من أبرزها السيناريو الأكثر واقعية لوقف هذه الحرب، وهو الذي يحمل عنوان: أن لا نصرا واضحًا وحاسمًا، وأن لا نصر ملموس يمكن التغني به، بل إن النتيجة تسوية "ساخنة" تُصاغ خلف الأبواب المغلقة وفي الكواليس، ولربما وقف إطلاق نار غير معلن، أو تفاهمات أمنية هشة، أو رسم خطوط حمراء جديدة تُرسم بقلم رصاصي قابلة للمحو، دون احتفال أو إعلان رسمي، وهو ما يُسمّى "سلام الضرورة" لا "سلام القناعة".

في جوهر المشهد، لا تتحكم الصواريخ بمصير الحرب بقدر ما تتحكم به معادلة الكلفة، وأقصد هنا الكلفة سواء المادية أو البشرية. فتهديد تدفق النفط من الخليج ومن مضيق هرمز أخذ يدفع الجميع إلى إعادة الحسابات، ليس في جدوى هذه الحرب التي فرضها ترامب على الجميع، بل في أثر استمرارها على الجميع. والاقتصاد هنا ليس عاملاً ثانويًا، بل هو سقف الحرب الحقيقي، ومن دونه تنفلت المواجهة، ومعه تُضبط إيقاعاتها بدقة.

أما العامل الحاسم الآخر فهو القرار الأمريكي، فواشنطن لا تبحث عن إسقاط النظام الإيراني الآن بقدر ما تسعى إلى ضبط سلوكه و"تركيعه". بعد أكثر من شهر من اندلاعها، أي أن واشنطن تتأرجح بين الاستمرار في خوض الحرب بكل شراستها وبين محاولة إدارتها بأدوات خشنة وبالنار في محاولة منها لفتح "باب التسوية"، بعد أن باتت نيران هذه الحرب تترك آثارها السياسية والاقتصادية على الشارع الأمريكي. ومع ذلك، لا أحد يستطيع التكهن بسلوك الرئيس ترامب الذي يغلب عليه سمة العناد وتضخم الذات والنرجسية، وهو ما قد يجعل وقف الحرب وفق الحسابات السياسية والاقتصادية التقليدية أمرًا صعبًا ومعقدًا، وبمعنى آخر، أن أي وقف فعلي للحرب سيمرّ، بشكل أو بآخر، عبر موافقة أمريكية صريحة.

أما إيران، فهي لا تملك إلا الصمود والمواجهة والإبقاء على ورقة "هرمز" كورقة ضغط على العالم برمته، ليتحرك من أجل كبح جماح "الجنون الترامبي". ولكن إلى متى تستطيع الصمود تحت الضغط، وأقصد هنا الضغوط الداخلية—اقتصاديًا واجتماعيًا؟

في المقابل، تبدو دول الخليج، التي ابتليت بهذه الحرب، من أبرز الخاسرين والأكثر ميلاً لإنهائها، فهي حرب فُرضت عليها، وهي عاجزة عمليًا عن وقفها، وعاجزة أيضًا عن إيجاد تسوية تراعي مصالحها الاستراتيجية.

النتيجة المرجّحة لكل ذلك ليست سلامًا دائمًا، بل توازن هش وتهدئة حذرة بين إيران ودول الخليج، مغلفة بالشك والريبة، لكنها محكومة بمصالح مشتركة تمنع الانفجار، وستعمل على إبقاء بعض القنوات مفتوحة، ولو في الحد الأدنى، لاستمرار التنسيق غير المعلن في ملفات حساسة كأمن الملاحة والطاقة.

أما إيران، فلن تخرج من هذه المواجهة منتصرة بالمعنى الكلاسيكي، لكنها أيضًا لن تنهار، وستبقى دولة تحت الضغط، تتكيّف مع العقوبات، وتبحث عن تسويات جزئية تعيدها تدريجيًا إلى طاولة التفاوض، خصوصًا في ملفها النووي.

في المحصلة، المنطقة لا تتجه نحو الحسم بالانتصار المطلق أو الخسارة المطلقة، ما ينتظرنا هو شكل جديد من المواجهة وصراع منخفض الوتيرة… وسلام بارد يُفرض بحكم الضرورة التي تحكم الجميع، لأن البديل مكلف للغاية.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية