خدمة العلم.. بين فتح العين وكسر العين حكاية

خدمة العلم.. بين فتح العين وكسر العين حكاية
نضال المجالي
أخبار البلد -  
منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، ارتبطت ذاكرة الأردنيين ببرنامج حمل اسماً مختلفاً: خدمة العلم. لم يكن المقصود أن يسمى «تجنيداً إجبارياً» أو «خدمة عسكرية إلزامية»، بل أن يحمل بُعداً أوسع من البندقية واللباس العسكري، وأن يُقدم للشباب على أنه مدرسة للحياة والانتماء، لا مجرد التزام ثقيل يفرض بالقوة.
فلسفة التسمية جاءت مزدوجة؛ فهي أولاً خدمة للعِلم -بكسر العين- بمعنى التعليم والمعرفة، إذ كان الهدف أن يخرج الشاب الأردني من التجربة وقد اكتسب انضباطاً وخبرةً ومهارةً تعينه في ميادين الحياة، لا أن يكون جندياً عابراً. وهي ثانياً خدمة للعَلم -بفتح العين- بمعنى الراية الوطنية، فحماية الوطن تبدأ من حماية رمزه الأعلى، العَلم، الذي يرفرف في ميادين القتال والتدريب كما في المدارس والساحات. بهذا جمع الاسم بين القلم والسلاح، وبين الجامعة والثكنة، وبين المستقبل الفردي والهوية الجمعية.
أُطلقت خدمة العلم رسمياً عام 1976 بقرار من الحسين رحمه الله، وجاءت لتشكل برنامجاً إلزامياً مدته سنتان تقريباً. لم تكن مجرد طوابير عسكرية أو تدريبات صباحية، بل شملت مشاركة واسعة في مشاريع تنموية: من الزراعة والبناء إلى حملات محو الأمية حينها، لتصبح الخدمة جسراً يربط الشباب بالمجتمع ويمنحهم تجربة حياتية يتذكرونها طويلاً.
ولم يكن اختيار الاسم بريئاً من بعده النفسي؛ فقد أرادت الدولة أن تلطّف الطابع العسكري للبرنامج، وأن تُبعده عن صورة «الإكراه»، ليُفهم كخدمة وطنية لا كعقوبة. ومن هنا استمدت التسمية قوتها، لتظل في ذاكرة الأردنيين مرتبطة بالانضباط، والانتماء، والفخر بأن يخدم الشاب راية بلاده، ولهذا كان البرنامج الوحيد الذي لا تجد من يختلف عليه.
ومع توقف البرنامج في التسعينيات، بقي الاسم راسخاً في الوجدان. بل إن عودته بصيغ جديدة أقصر وأقرب للتدريب المهني، لم تُسمَّ إلا بذات العنوان، وكأن الاسم أصبح جزءاً من الهوية الوطنية، لا مجرد عنوان إداري لبرنامج عسكري.
اليوم، حين نستعيد الحديث وتفعيل «خدمة العلم»، بإعلان ولي العهد فإننا لا نتذكر فقط تجربة شبابٍ لبسوا «البريه» ووقفوا في طوابير الصباح، بل نستحضر فلسفة أردنية عميقة: أن خدمة الوطن ليست في البندقية وحدها، بل في التعليم، والانضباط، والعمل، والتطوع وتلك جميعاً خدمة للعلم… وخدمة للراية.
ولأختم بالاطمئنان قائلا إن العودة لبرنامج «خدمة العلم» بصيغته الحديثة لا تعني مطلقاً عودة التجنيد الإجباري كما كان، ولا استهدافا لجيل 2007 ومن يلحقه كما يشاع، ولا يجب أن يُنظر إليها كقيد على الشباب أو مصادرة لأحلامهم، بل كتجربة وطنية تعزز الانتماء وتضيف إلى شخصيتهم قوة وثقة. هي ليست مشروعاً للتشكيك أو التخويف، بل فرصة لإعادة إحياء فكرة أن خدمة الوطن شرف، وأن شباب الأردن يستحقون أن يحملوا القلم والبندقية معاً تحت راية واحدة.

شريط الأخبار المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا شيركو تخسر قضية بـ 100الف دينار امام محاميها السابق نداء استغاثة من موظفي مؤسسة صحية يعانون "الأمرين" الى رئيس النزاهة وديوان المحاسبة بعد مقتل الفنانة السورية شعراوي.. النوتي: اجراءات الأردن مشددة خرافة "ثمانية أكواب يوميا".. كم من الماء يحتاج جسمك فعليا؟ أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 على واشنطن أن تقلق بشأن الاستثمار الذي يفترض انخفاض الدولار عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية