اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بعد رفض مساعدتها بالغش طالبة مصرية تقول إن المراقبين «يفتقرون إلى الرحمة»

بعد رفض مساعدتها بالغش طالبة مصرية تقول إن المراقبين «يفتقرون إلى الرحمة»
أخبار البلد -  
«المراقبين مفيش في قلوبهم رحمة»... كلمات غاضبة ردَّدتها طالبةٌ مصريةٌ تدرس في الصف الثالث الإعدادي، عبر مقطع فيديو، انتشر سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، تُعبِّر فيه عن استيائها وغضبها من تشدُّد المُراقبين داخل لجان الامتحانات بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، شاكيةً رفضهم السماح لها بالغش ولو في سؤال واحد، واصفة إياهم بأنهم «يفتقرون إلى الرحمة»، موضحة، وهي في حالة من الانزعاج، أن اللجان كانت صارمةً، مما حال دون تمكُّن الطلاب من الغش.

الكلمات الغاضبة، لم تجد تعاطفاً لدى رواد «السوشيال ميديا»، الذين تناقلوا المقطع فيما بينهم على نطاق واسع، وسط انتقادات وتساؤلات حول الدوافع وراء الرغبة الشديدة في الغش.

وتتصدَّر الحوادث المرتبطة بالغش عناوين الأخبار في مصر، التي كانت أحدثها ما شهدته مدرسة ابتدائية بمحافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة)، قبل أيام، من اعتداء ولي أمر تلميذ على مُعلم؛ لأن الأخير منع التلميذ من الغش خلال امتحانات نهاية العام الدراسي، فحضر والده إلى المدرسة وقام بنهر المعلم والتعدي عليه بالأيدي. سبقتها واقعةٌ بمدرسة إعدادية بمحافظة الغربية (دلتا مصر)، حيث أقدم طالبٌ على صفع مُعلم وضربه لمنعه من الغش في الامتحان.

وهي وقائع متكررة تشهدها المحافظات المصرية، مع تكثيف وزارة التربية والتعليم من إجراءاتها سنوياً للحدِّ من ظاهرة الغش في الامتحانات بالمراحل الدراسية كافة.

في ظل حديث الطلاب عن «استحقاق الغش»، يرى أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس المصرية، الدكتور محمد عبد العزيز، أن «ثقافة الغش» أصبحت ظاهرةً شائعةً بعدما كانت في الماضي تعدُّ وصمةً في حق الطالب، حيث كان النجاح والتفوُّق يعتمدان على الاجتهاد والسعي الحقيقي لإثبات الذات. أما اليوم، ومع تراجع الثقة في قيمة التعليم، فبات الهدف الأساسي للطلاب هو الانتقال من سنة إلى أخرى، ومن مرحلة إلى مرحلة أخرى، وبالتالي اللجوء للغش بوصفه حلاً سهلاً لتحقيق هذا الهدف.

ويضيف عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «انتشار الغش بين الطلاب لم يعد مجرد مخالفة تعليمية، بل هو انعكاس مباشر لأزمة فقدان الشغف بالتعليم، وهو ما يرجع لعوامل جوهرية عدة أدت إلى تراجع قيمة العملية التعليمية، أبرزها أن دور المدرسة بات محدوداً في تلقي العلم داخل الفصول، والمناهج الدراسية لا تثير اهتمام الطلاب ولا تلبي احتياجاتهم الفعلية، حيث يشعر الطالب بأن ما يدرسه لا يرتبط بحياته العملية أو طموحاته المستقبلية، مما يجعله يفقد الرغبة في التحصيل، ويلجأ إلى الغش بوصفه وسيلةً لضمان النجاح دون مجهود حقيقي».

ويوضح الخبير التربوي أن من المشكلات المتزايدة أيضاً أن الامتحانات تحوَّلت إلى تحدٍ صعب بدلاً من كونها وسيلةً لقياس فهم الطالب، وبعض واضعي الأسئلة باتوا يلجأون إلى «استعراض عضلاتهم» في صياغة أسئلة صعبة، مما يجعل الطالب يشعر وكأن الامتحان عقاب، مما يدفعه للبحث عن أي طريقة للنجاح، حتى لو كان ذلك عبر الغش.

ويشدِّد عبد العزيز على أن الحل لا يكمن في مزيد من الرقابة والتشديد على الطلاب، بل في إصلاح جذري للمنظومة التعليمية، بوجود نظام دراسي يلبي احتياجات الطلاب، ومدرسة ذات بيئة مُحفِّزة وجاذبة للطلاب، تقدِّم محتوى تعليمياً له قيمة حقيقية، عندها سيشعر الطالب بأن للتعليم معنى حقيقياً في حياته، ولن يكون هناك دافع لديه للجوء إلى الغش.

بدوره، يرى أستاذ الاجتماع السياسي، الدكتور سعيد صادق، أن هناك هوساً مفرطاً بالدرجات العالية في مصر، حيث يضغط الأهالي على أبنائهم لتحصيلها، وهذا الضغط يولّد سلوكيات غير أخلاقية، من بينها الغش، وبمرور الوقت اعتاد الطلاب عليه حتى باتوا يعدّونه «حقاً مكتسباً»، ولا يرون فيه خرقاً للقواعد.

ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «أيضاً مع نظام تعليمي يعتمد على الاختبارات النهائية الصارمة، بات الغش بالنسبة لبعض الطلاب وسيلةً للتكيُّف مع الضغوط الدراسية وليس مجرد تحايل، حيث يرون فيه فرصةً لتجنب الفشل في ظل بيئة دراسية لا تتيح مساحةً كافيةً للفهم والاستيعاب، لكن هذا السلوك يؤدي إلى نتائج كارثية، حيث يُخرِّج إلى المجتمع أجيالاً غير مُؤهَّلة».

ترسيخ الغش ويشير أستاذ علم الاجتماع إلى أن جزءاً من هذه المشكلة يعود لوزارة التربية والتعليم، حيث التراخي منذ عقود في التعامل مع هذه الظاهرة، إلى جانب تهاون بعض المراقبين في اللجان عبر السماح للطلاب بالغش، ما أورث ترسيخ ثقافة الغش، كما يرى أن من بين العوامل المؤثرة أيضاً، ردود فعل بعض أولياء الأمور، حيث شهدت بعض المدارس حالات اقتحام من الأهالي ومحاولة الاعتداء على المعلمين اعتراضاً على منع الغش، وهو ما يعكس اختلالاً في النظرة المجتمعية تجاه التعليم، حيث أصبحت الدرجات الهدف الأساسي، بغض النظر عن كيفية الحصول عليها.

ويرى صادق أنه في عصر التكنولوجيا، أصبحت أساليب الغش أكثر تطوراً، مع استخدام الهواتف الذكية، وسماعات البلوتوث، وطرق إلكترونية لتمرير الإجابات بين الطلاب، ولا تزال هناك ثغرات يستغلها بعض الطلاب للتحايل، مما جعل مكافحة ظاهرة الغش أكثر تعقيداً، رغم محاولات الجهات التعليمية تشديد الرقابة على الامتحانات.
شريط الأخبار أفغانستان: مقتل 28 مسلحا بعد عبورهم من باكستان اسماء الناجحين في المسابقة القضائية 10.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان "الضمان الاجتماعي": تسهيلات لتخفيض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة وزير التربية والتعليم يفتتح مدارس إرث السباقون في خلدا والعفوري: "هذه المدارس تجمع الأصالة بالمعاصرة لبناء جيل يخدم وطنه"... شاهد (صور وفيديو) غاز الامونيا يتسرب من المجمع الصناعي في العقبة الى الدوار الرابع .. اين نتائج لجنة التحقيق ؟ بسبب الفساد المتجذر في مؤسسة خدماتية قريبا احالات على التقاعد وانهاء خدمات وتنقلات شاملة إدارة السير توضح قواعد تغيير المسرب هل انقلب وزير الإدارة المحلية وليد المصري على أمينه العام بالوكالة بكر الرحامنة؟ إعلان الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها أجراس التغيير تُقرع في أكتوبر .. كرسي فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان مرصود شهيدان و11 إصابة في قطاع غزة خلال 24 ساعة شركة البندر للحلويات والمأكولات – حلويات الحاج محمود حبيبة وأولاده ترعى حفل "نيفرتيتي" الثامن عشر لتكريم أوائل التوجيهي في (ديونز) .. صور تشكيلات في وزارة الداخلية الفاعوري لجرش و الهاشم للمفرق والزهير لزرقاء والعدوان لمأدبا وابو تايه والخريشة ل المركز آل البدري والحايك يشكرون جلالة الملك وولي العهد والأسرة الأردنية لمواساتهم بوفاة المرحومة خولة الحايك سقوط طفل من الطابق الرابع في الزرقاء وحالته حرجة بعد 6 سنوات من الغياب.. قطة تعود إلى مالكتها عاصفة قوية تضرب الساحل الشرقي الأميركي وتلغي 445 رحلة جوية 10 سنوات سجنًا لـ سعد لمجرد.. ووالده: «الحكم جائر».