بعد رفض مساعدتها بالغش طالبة مصرية تقول إن المراقبين «يفتقرون إلى الرحمة»

بعد رفض مساعدتها بالغش طالبة مصرية تقول إن المراقبين «يفتقرون إلى الرحمة»
أخبار البلد -  
«المراقبين مفيش في قلوبهم رحمة»... كلمات غاضبة ردَّدتها طالبةٌ مصريةٌ تدرس في الصف الثالث الإعدادي، عبر مقطع فيديو، انتشر سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، تُعبِّر فيه عن استيائها وغضبها من تشدُّد المُراقبين داخل لجان الامتحانات بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، شاكيةً رفضهم السماح لها بالغش ولو في سؤال واحد، واصفة إياهم بأنهم «يفتقرون إلى الرحمة»، موضحة، وهي في حالة من الانزعاج، أن اللجان كانت صارمةً، مما حال دون تمكُّن الطلاب من الغش.

الكلمات الغاضبة، لم تجد تعاطفاً لدى رواد «السوشيال ميديا»، الذين تناقلوا المقطع فيما بينهم على نطاق واسع، وسط انتقادات وتساؤلات حول الدوافع وراء الرغبة الشديدة في الغش.

وتتصدَّر الحوادث المرتبطة بالغش عناوين الأخبار في مصر، التي كانت أحدثها ما شهدته مدرسة ابتدائية بمحافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة)، قبل أيام، من اعتداء ولي أمر تلميذ على مُعلم؛ لأن الأخير منع التلميذ من الغش خلال امتحانات نهاية العام الدراسي، فحضر والده إلى المدرسة وقام بنهر المعلم والتعدي عليه بالأيدي. سبقتها واقعةٌ بمدرسة إعدادية بمحافظة الغربية (دلتا مصر)، حيث أقدم طالبٌ على صفع مُعلم وضربه لمنعه من الغش في الامتحان.

وهي وقائع متكررة تشهدها المحافظات المصرية، مع تكثيف وزارة التربية والتعليم من إجراءاتها سنوياً للحدِّ من ظاهرة الغش في الامتحانات بالمراحل الدراسية كافة.

في ظل حديث الطلاب عن «استحقاق الغش»، يرى أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس المصرية، الدكتور محمد عبد العزيز، أن «ثقافة الغش» أصبحت ظاهرةً شائعةً بعدما كانت في الماضي تعدُّ وصمةً في حق الطالب، حيث كان النجاح والتفوُّق يعتمدان على الاجتهاد والسعي الحقيقي لإثبات الذات. أما اليوم، ومع تراجع الثقة في قيمة التعليم، فبات الهدف الأساسي للطلاب هو الانتقال من سنة إلى أخرى، ومن مرحلة إلى مرحلة أخرى، وبالتالي اللجوء للغش بوصفه حلاً سهلاً لتحقيق هذا الهدف.

ويضيف عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «انتشار الغش بين الطلاب لم يعد مجرد مخالفة تعليمية، بل هو انعكاس مباشر لأزمة فقدان الشغف بالتعليم، وهو ما يرجع لعوامل جوهرية عدة أدت إلى تراجع قيمة العملية التعليمية، أبرزها أن دور المدرسة بات محدوداً في تلقي العلم داخل الفصول، والمناهج الدراسية لا تثير اهتمام الطلاب ولا تلبي احتياجاتهم الفعلية، حيث يشعر الطالب بأن ما يدرسه لا يرتبط بحياته العملية أو طموحاته المستقبلية، مما يجعله يفقد الرغبة في التحصيل، ويلجأ إلى الغش بوصفه وسيلةً لضمان النجاح دون مجهود حقيقي».

ويوضح الخبير التربوي أن من المشكلات المتزايدة أيضاً أن الامتحانات تحوَّلت إلى تحدٍ صعب بدلاً من كونها وسيلةً لقياس فهم الطالب، وبعض واضعي الأسئلة باتوا يلجأون إلى «استعراض عضلاتهم» في صياغة أسئلة صعبة، مما يجعل الطالب يشعر وكأن الامتحان عقاب، مما يدفعه للبحث عن أي طريقة للنجاح، حتى لو كان ذلك عبر الغش.

ويشدِّد عبد العزيز على أن الحل لا يكمن في مزيد من الرقابة والتشديد على الطلاب، بل في إصلاح جذري للمنظومة التعليمية، بوجود نظام دراسي يلبي احتياجات الطلاب، ومدرسة ذات بيئة مُحفِّزة وجاذبة للطلاب، تقدِّم محتوى تعليمياً له قيمة حقيقية، عندها سيشعر الطالب بأن للتعليم معنى حقيقياً في حياته، ولن يكون هناك دافع لديه للجوء إلى الغش.

بدوره، يرى أستاذ الاجتماع السياسي، الدكتور سعيد صادق، أن هناك هوساً مفرطاً بالدرجات العالية في مصر، حيث يضغط الأهالي على أبنائهم لتحصيلها، وهذا الضغط يولّد سلوكيات غير أخلاقية، من بينها الغش، وبمرور الوقت اعتاد الطلاب عليه حتى باتوا يعدّونه «حقاً مكتسباً»، ولا يرون فيه خرقاً للقواعد.

ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «أيضاً مع نظام تعليمي يعتمد على الاختبارات النهائية الصارمة، بات الغش بالنسبة لبعض الطلاب وسيلةً للتكيُّف مع الضغوط الدراسية وليس مجرد تحايل، حيث يرون فيه فرصةً لتجنب الفشل في ظل بيئة دراسية لا تتيح مساحةً كافيةً للفهم والاستيعاب، لكن هذا السلوك يؤدي إلى نتائج كارثية، حيث يُخرِّج إلى المجتمع أجيالاً غير مُؤهَّلة».

ترسيخ الغش ويشير أستاذ علم الاجتماع إلى أن جزءاً من هذه المشكلة يعود لوزارة التربية والتعليم، حيث التراخي منذ عقود في التعامل مع هذه الظاهرة، إلى جانب تهاون بعض المراقبين في اللجان عبر السماح للطلاب بالغش، ما أورث ترسيخ ثقافة الغش، كما يرى أن من بين العوامل المؤثرة أيضاً، ردود فعل بعض أولياء الأمور، حيث شهدت بعض المدارس حالات اقتحام من الأهالي ومحاولة الاعتداء على المعلمين اعتراضاً على منع الغش، وهو ما يعكس اختلالاً في النظرة المجتمعية تجاه التعليم، حيث أصبحت الدرجات الهدف الأساسي، بغض النظر عن كيفية الحصول عليها.

ويرى صادق أنه في عصر التكنولوجيا، أصبحت أساليب الغش أكثر تطوراً، مع استخدام الهواتف الذكية، وسماعات البلوتوث، وطرق إلكترونية لتمرير الإجابات بين الطلاب، ولا تزال هناك ثغرات يستغلها بعض الطلاب للتحايل، مما جعل مكافحة ظاهرة الغش أكثر تعقيداً، رغم محاولات الجهات التعليمية تشديد الرقابة على الامتحانات.
شريط الأخبار بعد ولادتها مباشرة.. شخص يطلق النار على زوجته ثم ينتحر محمد ذنيبات وفارس قطارنة وابراهيم الجازي يستحوذون على لجان الفوسفات الاربعة..!! استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس البنك الاسلامي يتسبب بألغاء اجتماع الوطنية لصناعة الكوابل .. تفاصيل. اللجنة التنفيذية للجنة تأمينات الحياة (التكافل) والتأمين الصحي تناقش عدد من المواضيع المتعلقة بتأمينات الحياة والتامين الطبي رحلات جوية جديدة لإجلاء مسافرين عالقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط عراقجي: أمريكا هاجمت إحدى سفننا وعلى متنها 130 بحاراً "الضمائر الحية ما زالت موجودة في العالم الغربي".. بزشكيان يشيد بموقف إسبانيا ترامب بحث مع بارزاني وطالباني هجوما بريا كرديا ضد إيران وتلقى ردهما الصبيحي: كم عين أو نائب يعلم بأن "الضمان" مُلزَمة بتقديم تقرير ربعي لمجلس الأمّة.؟ إسرائيل تعلن بدء موجة جديدة واسعة النطاق من الهجمات على طهران انتهاء فترة استبانة قياس آراء موظفي القطاع العام بشأن دوام الـ 4 أيام اليوم تقارير عن انفجار ناقلة نفط قبالة الكويت والسلطات تنفي وقوعه بسواحلها وفيات الخميس 5-2-2026 مجلس الشيوخ الأمريكي يُسقط قرارًا لتقييد الضربات ضد إيران دون موافقة الكونغرس واشنطن: 6500 أمريكي غادروا الشرق الأوسط والعدد مرشح للارتفاع حرب إيران تقفز بديزل أميركا فوق 4 دولارات للغالون الحرس الثوري: ضربنا وزارة الدفاع الصهيونية ومطار بن غوريون بصواريخ فرط صوتية أجواء باردة الخميس ومشمسة ولطيفة الجمعة الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية