سلاح المخيمات... وسلاح غزة

سلاح المخيمات... وسلاح غزة
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

قرر الفلسطينيون -عبر قيادتهم الشرعية ممثلة بـ«منظمة التحرير» و«السلطة الوطنية»- إنهاء الوجود المسلح في لبنان، ومركزه المخيمات، وذلك على أرضية تعاونٍ كامل مع السلطة الشرعية اللبنانية، والعيش تحت سيادتها وسلطة قوانينها.

 

كان خياراً صائباً ولو أنه جاء متأخراً، ذلك بعد أن أُسِيء استخدام السلاح بعيداً تماماً عن مبررات وجوده؛ إذ تحوَّل إلى مصدر رعبٍ لساكني المخيمات، لكثرة استخدامه في نزاعات النفوذ الداخلي، وامتداداتها، واتصالها بلعبة النفوذ الأوسع على الساحة اللبنانية والإقليمية.

لا لزوم؛ بل ولا جدوى، من استحضار مبررات الماضي بشأن السلاح، ما دام الحاضر بواقعه ومتغيراته أنتج جديداً يتطلب جديداً في التعامل معه، والتموضع في المكان الأسلم منه.

بعد أن دخل حَمَلة السلاح من كل الأطياف والأجندات والساحات إلى أتون حربٍ غير متكافئة الإمكانات، لعب فيها التفوق الجوي والتقني الإسرائيلي دوراً فعَّالاً في تدمير قدرات الخصوم، والأمر لا يقتصر على السيطرة الجوية المطلقة؛ بل وعلى التحالفات الاستراتيجية التي دعَّمت حروب إسرائيل؛ ليس بالتمويل والتغطية السياسية، وإنما بالمشاركة الفعلية أينما لزم الأمر.

القرار الفلسطيني المفترض أن يكون ملزماً لجميع الفصائل وحتى الأفراد، كان صائباً بالفعل، ليس فقط من الناحية الأخلاقية والتضامنية، ورد الجميل لبلدٍ وشعبٍ قدَّم الكثير من أجل القضية الفلسطينية وكفاح شعبها الثوري والوطني، وإنما بمنطق الحسابات والرهانات.

إن مصلحة الفلسطينيين الذين يتطلعون إلى تسوية سياسية تخلِّصهم من الاحتلال، وتفتح أفقاً نحو إقامة دولتهم المنشودة، تُحتِّم عليهم توظيف أرصدتهم في المكان الذي يمتلك قدرة على إدخالهم في معادلات الحلول التي يجري تداولها الآن.

لقد سبق الفلسطينيين في التخلِّي عن السلاح القوة الأكبر منهم، وذلك في قلعتها الأولى والمركزية في الجنوب، بعد أن خذلتها الجغرافيا السورية التي تحولت بلمح البصر من الـ«مع» إلى الـ«ضد»، وبمنطق الحسابات ينبغي ألا يستهان بخسارة الجغرافيا السورية، في مجال السلاح والقتال، والسياسات والتسويات. وهنا يثور السؤال ذاته حول غزة وسلاحها وكيفية التعامل معه، الفرق شاسع بين السلاحين، ولو أن هدف الخصم الإسرائيلي وحليفه الأميركي واحد، وهو تجريد غزة من سلاحها، بالتزامن مع تجريد لبنان كله من السلاح الخارج عن سيطرة الحكومة الشرعية.

سلاح غزة قيد البحث في سياق معالجة مستقبل القطاع فيما يُسمَّى «اليوم التالي»، والصعوبة في الأمر -بما يظهر اختلافاً كبيراً عن معالجة سلاح المخيمات و«حزب الله»- أن الإسرائيلي يغلق كل المنافذ والممرات التي تؤدي إلى تسوية سياسية لأوضاع غزة، بما في ذلك حُكمها وسلاح «حماس» فيها، ومستقبل علاقاتها مع الضفة التي تعيد إسرائيل احتلالها من جديد، لتأسيس واقعٍ يجعل من قيام الدولة الفلسطينية المستقلة أمراً بعيد المنال.

وإذا ما افترضنا أن «حماس» حذَت حذو «حزب الله» في مسألة السلاح، إذا ما نجحت جهود إخضاعه للسلطة الشرعية، وسمعت نصيحة الرئيس محمود عباس الشديدة الوضوح والقسوة بتسليم سلاحها للسلطة، فالإشكال الذي لا يُرى حلٌّ له حتى الآن، هو أن إسرائيل لا تريد الاثنين معاً، السلطة المسالمة، و«حماس» المقاومة، وهذا لا يصعِّب الحلول فقط؛ بل ويجعل التسويات بشأنها أمراً بعيد المنال كذلك.

الأميركيون ساعدوا لبنان على استعادة عمل الدولة والنظام، ويواصلون العمل بدأبٍ ومواظبة لإغلاق ملف السلاح، وإدخال لبنان إلى وضع جديد مختلف تماماً عن الوضع الذي كان فيه نهباً للنزاعات والحروب، وخصوصاً مع إسرائيل.

الأميركيون -والحالة هذه- لا يفعلون الشيء ذاته مع الفلسطينيين؛ لا بشأن سلاح «حماس» في غزة، ولا بشأن دور سلطة رام الله الشرعية في أي شأنٍ يتعلق بغزة، ما يعني عملياً تسليم الملف برمته لإسرائيل، وما تنتجه الجولة الحربية الحالية من خلاصات على الأرض.

أمرٌ آخر يجدر الانتباه إليه، هو أن نفوذ شرعية عباس على الوجود الفلسطيني وسلاحه في لبنان أوسع وأشد تأثيراً من نفوذه في غزة، فلا يزال العالم كله يرى في «حماس» القوة الفلسطينية الوحيدة هناك.

والجميع في انتظار خلاصات الحرب التي لم تتبلور بصورة نهائية بعد، غير أن مشتركاً بين سلاح المخيمات وسلاح غزة، هو أن السلاح الذي تمتلكه الميليشيات في كل ساحات الشرق الأوسط لم يعد أمراً مسلَّماً به؛ بل صار موضوع بحثٍ جدِّي حول مصيره، ذلك لمصلحة شرعية السلاح الذي تمتلكه جيوش الدول.

 
 
 
شريط الأخبار سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات