صاحب الخليوي.. لا يرى لا يسمع لا يقشع

صاحب الخليوي.. لا يرى لا يسمع لا يقشع
أخبار البلد -  
قبل يومين كنت مارًا بمركبتي (سيارتي) في أحد أحياء (عمّان) العاصمة الحبيبة. دلفت إلى طريق فرعي يعجّ… يهجّ بالمركبات المركونة بجانب الرصيف عرضيًا وطوليًا وقطريًا وعلى… جنوبها. بقي من الطريق قليل الطول المكتظ بالمحال التجارية والمقاهي والمتجولين بلا هدف؛ بقي من الطريق مسافة بعرض المركبة لكن مع طوي المرايا الجانبية على جسدها.
وجدت أحد الشباب (الصغار).. مراهق ربما راكن ذاته في وسط الطريق. وقفت بمركبني بعيدًا قليلًا علّه يشعر بي وبها، يشعر بأنه في وضع خطر لكن لم يتحرك الشاب الذي كان مطأطئ الرأس ساهياً. لم يحرّك الشاب ساكنًا ولا متحرّكًا!!.
أنا والعياذ بالله من هذه الكلمة لا أحب سماع صوت أبواق المركبات. بالتالي لا أحب استعمالها. بوق (زامور) مركبتي بقي لا يعمل لأشهر طويلة ولم أسع لإصلاحه لكن صديق لي كهربائي كثير الغلبة قام بإصلاحه في معرض صيانة لأضوائها. في هذه الحالة اضطررت لاستعمال البوق لكن ب..تؤدة... طقّة واحدة خجولة لئلا ينتفض الشاب، لم يجد ذلك نفعًا. إنطلقت من خلفي جوقة عالية مستمرة من أبواق المركبات لكن.. بلا فائدة!؟.
طفيت السويتش (المفتاح المشغل) لمركبتي ودست على الهاند بريك الذي ورغم استعمال القدم في تشغيله ما زلنا نطلق عليه (الهاند بريك) الفرامل اليدوية بلغة الفارابي وصحبة. توكلت على الله و تحمّلت جوقة أبواق من خلفي وربما مصحوبة ببعض الشتائم فهم لا يدرون ما أعانيه ولا يستطيعون رؤية العائق البشري الذي أمامي.
تقدّمت منه بتؤدة… وقد خلت الشاب يعاني من شيء ما. وصلت بقربه ناديته… عمّو عمّو … لم يلتفت بل بقي محني الرأس واجمًا في مكانه. لمست كتفه فاستدار مستغربًا بتشنيكة تهزّ جبل مستنكرًا إزعاجه؟!. كان بين يديه هاتف خلوي يتابع من خلاله موضوعاً ما، موضوعاً هاماً جدًا.. ربما يتابع مؤتمرًا من المؤتمرات العديدة واللقاءات التي تعجّ بأخبارها قنوات الفضاء والصحف، بل ربما يتابع أخبار أسعار الذهب نازل طالع كما ضغطنا. خاطبته فلم يبد أي تجاوب هو…لا يسمع؟؟!! انتبهت للسبب ف…قد سدّت منافذ السمع لديه (أذنيه) بسمّاعتين لا تسمعا فأضح? لا يسمع لا يرى لا… يقشع.
إلتفت حوله فرأى المركبات التي سدّ طريقها…ابتسم ابتسامة شحيحة و….مضى في طريقه..لم أسمع لم أر لم أقشع كلمة (سُري) التي تمتم بها.
هو آفّة كبرى إن أسأنا استعماله.. نقصد الهاتف الخليوي فهو يسبب آلاماً في الكتف والرقبة و..زغللة في العيون وحدبة في الظّهر في الرأس بل زغللة في كل شيء. كذا انفصام في الشخصية وعدم تواصل شخصي بين الأحبّة والرفاق. اللهمّ عافنا.

شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام