اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غزة بين مستحيلي «حماس» ونتنياهو

غزة بين مستحيلي «حماس» ونتنياهو
نبيل عمرو
أخبار البلد -  

بفعل فشل الجهود المكثفة التي بذلها المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، التي عزّزت التفاؤل بنجاحها رغبةُ الرئيس ترمب في إنجاز اتفاق أثناء زيارته للسعودية وقطر والإمارات، غزة تواصل كونها معضلةً بلا حل، وذلك لوقوعها بين مستحيلين لم يوجد بعدُ حلٌ وسط بينهما.

 

مستحيل نتنياهو يُجسّده خوضه حرباً مصيرية لا تحتمل أي تراجع عنها، وعنوانها «النصر المطلق»، وقد عرّفه على نحو مبكر حين عرض مواصفاته المحددة، وهي تصفية وجود «حماس» في غزة، وليس مجرد سلطتها، واستعادة جميع المحتجزين الأحياء والأموات، وتسليم سلاح «حماس» بمشهد يؤكد انتصاره وإخراج قادتها من غزة إلى أي بلدٍ يقبل بهم، ذلك بعد إعادة احتلال غزة، حسبما تتطلبه الخطط العسكرية للسيطرة وتحقيق جميع الأهداف.

أمّا مستحيل «حماس» فهو ترجمتها لنصر نتنياهو المطلق، الذي يعني هزيمةً مطلقةً لها، ومطلوبٌ منها أن تهزم نفسها إمّا دفعة واحدة بالموافقة على كل ما يطلبه نتنياهو منها، وإما على دفعات تجسّدها الهدن محدودة الزمن... والتبادل محدود العدد.

منذ دخول الحرب على غزة مرحلتها الثانية، وعمرها قرابة شهرين، تعطّلت جهود الوسطاء العرب، وأخفقت جهود ويتكوف وبوهلر في إحداث اختراق ولو محدودًا للغاية، إلا إذا اعتبرنا الإفراج عن الرهينة مزدوجة الجنسية، عيدان ألكساندر، شيئاً يُشبه الاختراق.

اللافت في هذا الشأن أن عملية عيدان جاءت مجانيةً دون ثمن إسرائيلي لقاءها، بل كانت عربون التفاتة أميركية تجاه «حماس» من خلال الحوار المباشر معها، دون أن يخطر ببال الحركة أن إتمام الصفقة من وراء ظهر إسرائيل حقق نتيجة عكسية، إذ كانت سبباً إضافياً لتعنتٍ إسرائيلي إضافي، تزامن مع الاتفاق الذي تم مع الحوثي بالطريقة نفسها، أي من وراء ظهر إسرائيل كذلك.

تعقّدت أمور محادثات الصفقة في الدوحة بفعل أمر آخر أكثر تأثيراً على نتنياهو، ولو أنه لم يعلن عنه بصورةٍ مباشرةٍ وصريحة، وهو استثناء إسرائيل ولأول مرةٍ في تاريخ العلاقة مع أميركا من الزيارة التي يؤديها رئيس أميركي للمنطقة، مكتفياً بقيام مساعديه باتصالات هاتفية مع نتنياهو لمجرد القول إن إسرائيل في البال.

لم يكن لدى نتنياهو من وسيلة لمناكفة ترمب، والتعبير عن إحباطه من التهميش والاستثناء سوى التوغل أكثر في الحرب على غزة، وزيادة مساحات الدمار ونزف الدم، واللعب بورقة إدخال المساعدات، وكيفية توزيعها وهي الورقة التي عمل الرئيس الأميركي ومساعدوه على الاستثمار فيها بين يدي زيارته التاريخية، وحيال الانتقاد الدولي الواسع لإسرائيل جرَّاء استخدامها التجويع ومنع المساعدات سلاحاً في حرب الإبادة المدانة أصلاً على غزة.

الحرب على غزة تتواصل، وبصدد الاتساع، رغم إفاداتٍ مهنيةٍ من جانب القادة العسكريين في إسرائيل بأنه لا لزوم لها، لا على صعيد بلوغ حسمٍ عسكريٍ يصفه نتنياهو بالنصر المطلق، وأحد عناوينه الإفراج عن المحتجزين، ولا على صعيد اجتثاث «حماس» من الجذور، ورؤيتها في مشهدٍ مهين وقياداتها رافعي الأيدي في حالة هزيمةٍ واستسلامٍ مطلق.

«حماس» رغم الخسائر الفادحة في الأرواح والمعدات، بين كوادرها وعناصرها وإمكاناتها، لم تغادر منطقة التشدد في أمرين... إلقاء السلاح، ومغادرة القطاع بأي صيغة وإلى أي مكان.

وإسرائيل التي استدعت الاحتياط لإعادة احتلال غزة والبقاء فيها دون مجرد البحث في الانسحاب منها، أو حتى من بعض المناطق التي احتلتها.

إذن... غزة واقعة فعلاً بين مستحيلين لا حل وسطاً بينهما، وهما مستحيلان بين طرفين لا قدرة لأي طرف ثالث على فرض حلول حاسمةٍ بشأنهما، بمن في ذلك الرئيس ترمب الذي يتحدّث عن أسابيع مقبلة لعلها تحمل أخباراً جيدةً لغزة، ولا أحد يعرف كم ستكون أحجام الخسائر الغزية خلال الأسابيع المقبلة، في حين المراقبون على مستوى العالم كله يحصون قتلى وجرحى كل يوم، ناهيك عن فقدان الحدود الدنيا لمقوّمات الحياة الآدمية فيها.

عداد الزمن يقترب من ستمائة يوم على حربٍ لا تلوح في الأفق نهاية لها، ولكن من أجل بعض التفاؤل نقول... حتى الآن.

 
 
 
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء