اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فوضى الإعلام الإلكترونيّ: (من يكتب؟ من يقرأ؟)

فوضى الإعلام الإلكترونيّ:  (من يكتب؟ من يقرأ؟)
الدكتورة نيفين حلالشة
أخبار البلد -  

في عصر الانفجار الرقميّ وطوفان المعلومات، أصبحنا نواجه ظاهرةً غريبةً غيرَ مسبوقة، وأفضل ما قد يعبّرُ عنها فوضى الإعلام الإلكترونيّ، تلك الساحة المفتوحة التي أصبح فيها عدد الكُتَّاب يتجاوزُ  عدد القُرَّاء.

 هذه الظاهرة وضعتْنا أمامَ واقع حتميّ وأسئلة جدليّة حول مستقبل الكتابة والكتّاب والعمق في الطرح في زمن السطحيّة الرقميّة. 

في ظلّ هذه الظاهرة لم يعد النجاح حكرًا على الكُتّاب الموهوبين، فقد بات الكلُّ قادرًا على نشر المحتوى، وجمع عدد لا بأس به من المتابعين عبر حِيَل التسويق الإلكترونيّ، ويكتب ما يشاء دون أدنى رقابة على المحتوى والجودة. تغمرُنا في اليوم آلافُ المقالات من كلّ صوب ومِنصّة، وأيّ مقالات تلك التي لا تسعى إلا للانتشار، فالتأثير والنجاح الزائف قد يحدثُ بمساعدة الأدوات الرقميّة وبعض من مهارات الاتّصال في العصر الحديث.

لكن الواقع أنّ الكلَّ يكتب ولا أحدَ يقرأ، وهذه المعادلة هي معادلة العصر الرقميّ المقلوبة.

لقد تحقّقت نبوءةُ أنّ الكلَّ سيصبح كاتبًا لفترة وجيزة بشكل مفرط في عصرنا، لكن مع تعديل جوهريّ: الكلُّ أصبح كاتبًا، لكن دون ضمان أن يقرأ أحد ما كتب. وها هي المِنصات الإلكترونيّة تحوِّل النشرَ من امتياز نخبويّ إلى حقّ للجميع، فانفتح البابُ على مصراعيه أمام مدونين عابرين، وخبراء بعد دقائق من قراءة المنشور، ومؤثّرين وكتّاب يخلطون بين الرأي والشائعة ومفكرين يصنعون الجدل من لا شيء. 

المفارقةُ تكمن في أنَّ الأسماء التي تربّعت على عرش الكتابة في الإعلام التقليديّ ما زالت تحتفظُ بمكانتها حتّى في العصر الرقميّ، بينما فشلَ معظمُ من بدأوا مسيرتَهم في العصر الرقميّ في تحقيق نفس المستوى من المصداقيّة والتأثير الطويل الأمد، ولعلها رسالةٌ واضحةٌ بأنّ هذه الأدوات والإمكانيّات ما هي إلا أداةٌ وليست سببًا. أذكر أنّنا كنّا نعرف لمن نقرأ وننتظر مقالاتِه بفارغ الصبر، وها نحن الآن نتمتّع بفوريّة ولحظيّة القراءة لهم. 

لماذا يفشلُ كتّابُ العصر الرقميّ في مجاراة أسلافهم؟

برأيي أنّ هناك عدّةَ أسباب عميقة وراءَ هذه الظاهرة، ومنها ثقافة الاستهلاك السريع التي تجعل القارىءَ يستهلك المحتوى بسرعة البرق ثم ينتقل إلى ما يليه، بالإضافة إلى غياب التحرير والمراجعة لدى المِنصات الرقميّة، والتي كانت بمثابة سدٍ ضدَ الرداءة في الإعلام التقليديّ، ومن أهمِّ الأسباب أيضًا ما يُعرفُ باقتصاد الانتباه تلك التي تُجيدها الخوارزمياتُ لتنشرَ المحتوى المثير بغض النظر عن جودته، ممّا يخلق حافزًا للإثارة بدلًا من العمق والصدق، ولا ننسى أزمةَ التمويل التي يعاني منها معظم الكتّاب الرقميين، والتي تدفعهم إمّا إلى التخلي عن الكتابة أو تبني أساليب رخيصة لجذب الانتباه.
شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها