فوضى الإعلام الإلكترونيّ: (من يكتب؟ من يقرأ؟)

فوضى الإعلام الإلكترونيّ:  (من يكتب؟ من يقرأ؟)
الدكتورة نيفين حلالشة
أخبار البلد -  

في عصر الانفجار الرقميّ وطوفان المعلومات، أصبحنا نواجه ظاهرةً غريبةً غيرَ مسبوقة، وأفضل ما قد يعبّرُ عنها فوضى الإعلام الإلكترونيّ، تلك الساحة المفتوحة التي أصبح فيها عدد الكُتَّاب يتجاوزُ  عدد القُرَّاء.

 هذه الظاهرة وضعتْنا أمامَ واقع حتميّ وأسئلة جدليّة حول مستقبل الكتابة والكتّاب والعمق في الطرح في زمن السطحيّة الرقميّة. 

في ظلّ هذه الظاهرة لم يعد النجاح حكرًا على الكُتّاب الموهوبين، فقد بات الكلُّ قادرًا على نشر المحتوى، وجمع عدد لا بأس به من المتابعين عبر حِيَل التسويق الإلكترونيّ، ويكتب ما يشاء دون أدنى رقابة على المحتوى والجودة. تغمرُنا في اليوم آلافُ المقالات من كلّ صوب ومِنصّة، وأيّ مقالات تلك التي لا تسعى إلا للانتشار، فالتأثير والنجاح الزائف قد يحدثُ بمساعدة الأدوات الرقميّة وبعض من مهارات الاتّصال في العصر الحديث.

لكن الواقع أنّ الكلَّ يكتب ولا أحدَ يقرأ، وهذه المعادلة هي معادلة العصر الرقميّ المقلوبة.

لقد تحقّقت نبوءةُ أنّ الكلَّ سيصبح كاتبًا لفترة وجيزة بشكل مفرط في عصرنا، لكن مع تعديل جوهريّ: الكلُّ أصبح كاتبًا، لكن دون ضمان أن يقرأ أحد ما كتب. وها هي المِنصات الإلكترونيّة تحوِّل النشرَ من امتياز نخبويّ إلى حقّ للجميع، فانفتح البابُ على مصراعيه أمام مدونين عابرين، وخبراء بعد دقائق من قراءة المنشور، ومؤثّرين وكتّاب يخلطون بين الرأي والشائعة ومفكرين يصنعون الجدل من لا شيء. 

المفارقةُ تكمن في أنَّ الأسماء التي تربّعت على عرش الكتابة في الإعلام التقليديّ ما زالت تحتفظُ بمكانتها حتّى في العصر الرقميّ، بينما فشلَ معظمُ من بدأوا مسيرتَهم في العصر الرقميّ في تحقيق نفس المستوى من المصداقيّة والتأثير الطويل الأمد، ولعلها رسالةٌ واضحةٌ بأنّ هذه الأدوات والإمكانيّات ما هي إلا أداةٌ وليست سببًا. أذكر أنّنا كنّا نعرف لمن نقرأ وننتظر مقالاتِه بفارغ الصبر، وها نحن الآن نتمتّع بفوريّة ولحظيّة القراءة لهم. 

لماذا يفشلُ كتّابُ العصر الرقميّ في مجاراة أسلافهم؟

برأيي أنّ هناك عدّةَ أسباب عميقة وراءَ هذه الظاهرة، ومنها ثقافة الاستهلاك السريع التي تجعل القارىءَ يستهلك المحتوى بسرعة البرق ثم ينتقل إلى ما يليه، بالإضافة إلى غياب التحرير والمراجعة لدى المِنصات الرقميّة، والتي كانت بمثابة سدٍ ضدَ الرداءة في الإعلام التقليديّ، ومن أهمِّ الأسباب أيضًا ما يُعرفُ باقتصاد الانتباه تلك التي تُجيدها الخوارزمياتُ لتنشرَ المحتوى المثير بغض النظر عن جودته، ممّا يخلق حافزًا للإثارة بدلًا من العمق والصدق، ولا ننسى أزمةَ التمويل التي يعاني منها معظم الكتّاب الرقميين، والتي تدفعهم إمّا إلى التخلي عن الكتابة أو تبني أساليب رخيصة لجذب الانتباه.
شريط الأخبار سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات