"الإصلاح" الفلسطيني "المجزوء"

الإصلاح الفلسطيني المجزوء
أخبار البلد -   كان حريٌ بالقيادة الفلسطينية تغيير الوضع الراكد منذ فترة طويلة، والدفع نحو تقرير المصير الفلسطيني، بإحياء منظمة التحرير المُهمشة، وضمان تمثيلها للكُل الفلسطيني، بدلاً من اتخاذ إجراءات «إصلاحية» مجزوءة لا نتائج ملموسة منها، في ظل محاولات الاحتلال المستمرة لمحو الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية وأجزاء واسعة من قطاع غزة، وتصفية القضية الفلسطينية.
 وكان بمقدورها، أيضاً، الدعوة لتشكيل «حكومة أزمة» أو «مجلس قيادة» معني باتخاذ قرارات محورية بشأن مستقبل الحركة الوطنية الفلسطينية، والتحرك الجدي لترتيب البيت الداخلي وإنهاء الانقسام الفلسطيني، الممتد منذ عام 2007، وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية المنشودة.
لا شك أن الإصلاح يعد مطلباً داخلياً مُبكراً منذ السنوات الأولى اللاحقة لتأسيس السلطة الفلسطينية (عام 1994)، إلا أن القيام به الآن، ولأول مرة، بتعيين نائب للرئيس الفلسطيني، وهو بدوره نائب لرئيس منظمة التحرير، ومصادقة اللجنة التنفيذية للمنظمة على القرار خلال اجتماع عقد في رام الله، لا يأتي فقط تحت وطأة الضغوط الخارجية، بل أيضاً لحسم معادلة التمثيل السياسي الفلسطيني لصالح مؤسسة الرئاسة، التي فقدت الكثير من حضورها منذ حرب الإبادة الصهيونية ضد قطاع غزة.
 لطالما رهنت الجهات المانحة دعمها المالي للسلطة الفلسطينية بمطلب الإصلاح ومكافحة الفساد؛ ولكنها كثيراً ما تغاضت عنه، ليس لأجل بناء مجتمع فلسطيني ديمقراطي متقدم، كما تزعم، وإنما لضمان إيجاد فئات وشرائح مجتمعية تعتمد في تحسين وضعها على المساعدة الغربية، بهدف تطويع إرادتها وتسهيل قبولها بالكيان الصهيوني وبالتسوية السلمية معه وفق شروطه، أو هكذا يتخيلون. 
 وفي إطار تلك الرؤية الغربية– الصهيونية؛ لم تنفك المشاريع الغربية عن تقديم «النصح» حول كيفية إصلاح أوضاع السلطة الفلسطينية، وجعل معظم دعمها المالي «مُسيساً» ومشروطاً بأجندات لا تخدم المصلحة الوطنية العليا، تماشياً مع سياسة الاحتلال في الإبقاء على التبعية الاقتصادية والسياسية الفلسطينية.
 ورغم الرفض الفلسطيني لأي تدخل خارجي في الشأن المحلي؛ إلا أن الإشكالات «الإصلاحية» مُتجذرة منذ عهد تأسيس السلطة، وسرعان ما أضحت مع تقادم السنين أكثر عمقاً ورسوخاً، نظير عملية متواترة من التشبيك بين الشرائح السياسية والأمنية والاجتماعية وفق علاقات الولاء والارتباطات الشخصية، وربط النخب السلطوية بالنخب المحلية في الداخل، ضمن علاقة توزيع المصالح والأدوار والمناصب لضمان إدامة علاقات من السيطرة على المجتمع الفلسطيني، إلى جانب اعتماد مبدأ التمثيل، الحزبي أو المناطقي أو العائلي، في عملية توزيع الموارد والمقاعد الوزارية والوظائف العليا، لكسب قبول مجتمعي بها، بدون النظر لتأثيراتها في نجاعة النظام.
 شجع هذا الوضع حالة «المحسوبية»، التي تحظى بنوع من مراتبية غير رسمية لبنيتها في الجهاز البيروقراطي الحكومي والأجهزة الأمنية. وقد سُمح لكثيرين باستغلال مناصبهم لتحقيق مكاسب سرية، سُهل لها إسرائيلياً، أحياناً، عن طريق إقامة شراكات ومنح وكالات، فيما تعرضت المساعدات الخارجية لمحاصصة واقتطاع من جانبهم، وانتشرت رائحة الفساد، لا سيما بين أوساط المسؤولين الذين تتيح مراكزهم إمكانية الاتصال بالجانب الصهيوني والدول المانحة، مما أدى لزيادة قيمة هدر المال العام، وتراجع الدعم المالي واهتزاز ثقة الشارع بإدارة السلطة الفلسطينية.
 وتتعمق المشكلة أكثر بسبب غياب التوازن في علاقة مؤسسة الرئاسة الفلسطينية مع السلطات الأخرى، إزاء تداخل الصلاحيات، وأحياناً سحبها لصالح الأولى على حساب مهام واختصاصات تدخل في نطاق التنفيذ والتشريع والقضاء. ورغم محاولات نيابية وفصائلية كثيرة لإصلاح أداء السلطة وتحديد السلطات المطلقة لمؤسسة الرئاسة، لاسيما الجوانب المالية والأمنية والسياسية، ولكنه لم يتحقق إلا لاحقاً وبشكل محدود.
 لا يكتمل «الإصلاح» إلا بالتوافق الجمعي. غير أن السلطة تُدرك جيداً تبعات إعادة تفعيل منظمة التحرير، التي لن تجلب لها النتائج المحمودة. فانضواء حركتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي» وقوى اجتماعية وسياسية عريضة غير ممثلة في أطرها، سيأتي بأوزان مختلفة، وليس مستبعداً حينها مسعى «حماس» لجني حصادٍ سياسي بقيادة المشروع الوطني الفلسطيني، بما سيصطدم مع عراقيل السلطة، ومعها «فتح»، لحرمانها من تحقيق هذا الإنجاز، بما يُطيل عمر الانقسام، وكل ذلك يجري في وطن مُحتل!.
شريط الأخبار تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟